تم نسخ الرابط بنجاح

مدينة الرياض

saudipedia Logo
مدينة الرياض
مقالة
مدة القراءة 21 دقيقة

مدينة الرياض، هي عاصمة المملكة العربية السعودية، وأكبر مدنها من حيث عدد السكان، وواحدة من بين أكثر عواصم العالم اكتظاظًا بالسكان، تقع بجوار الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى، وشكلتا معًا حجر الأساس لثلاث دول، هي: الدولة السعودية الأولى والثانية والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى موقعها المركزي وسط المملكة، وفيها مقر قصر الحكم.

وتولى إمارة الرياض لأكثر من 50 عامًا أميرٌ واحدٌ أصبح فيما بعد ملكها، وهو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سابع ملوك المملكة. وتتبع العاصمة إداريًّا إمارة منطقة الرياض، إلى جانب 22 محافظة أخرى، وعلى الرغم من استخدام اسم الرياض مرادفًا للمنطقة الإدارية، إلا أن الرياض العاصمة لا تُشكّل سوى 1% من أراضيها.

وتُمثّل الرياض محورًا مركزيًّا في المملكة، إذ يعيش فيها 45,8% من السكان، وهي مقر الإدارات الرئيسة لمعظم البنوك والشركات والمؤسسات الحكومية في السعودية، والمركز الرئيس للأنشطة والإنفاق الحكومي، وفيها مركز الثروة السيادية في المملكة، وهو صندوق الاستثمارات العامة؛ المموّل للمشروعات والشركات الحيوية.

وتُعدُّ الرياض أحد مراكز صناعة القرار السياسي على المستويات: الإقليمي والعربي والإسلامي والدولي، وهي مقر حكم دولة تُصنَّف ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم،وعلى أرضها الوزارات الحكومية والبعثات الدولية والمنظمات العالمية والسفارات، وهي مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويُنظر إلى الرياض باعتبارها المشهد الرئيس الذي يعكس رؤية السعودية 2030، إذ تستهدف المشروعات الكبرى 49% من أراضيها، حيث يقع على الطرف الجنوبي الغربي منها مشروع القدية؛ أحد أكبر الوجهات السياحية الرائدة في المملكة، إضافة إلى قطار الرياض الذي يُعدُّ الأول من نوعه في المملكة، والثاني على مستوى دول الخليج العربية، وفي وسط الرياض يقع مشروع حديقة الملك سلمان، التي ستكون عند اكتمالها أكبر حدائق المدن في العالم، بمساحة تتجاوز 16 كم2.

تاريخ مدينة الرياض

الرياض قبل الميلاد

يعود أقدم ذكر للرياض في المصادر التاريخية لعام 715 قبل الميلاد، في سياق ذكر مدينة حجر عاصمة إقليم اليمامة، كما تعود أولى العلامات الأثرية الدالة على وجود أقدم مستوطنات بشرية عاشت في مدينة الرياض إلى قبيلتي طسم وجُديس؛ أي قبل نحو 2500 عام، حيث شاهد آثارهم وما تبقى من الحصون والقلاع من عاش في أول القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.

وتشير المرويات التاريخية إلى أن جُديس سكنت (الخضرمة)؛ وهي منطقة تقع جوار الموقع الحالي للخرج، أما طسم فاستقرت قرب رافد لوادي حنيفة يتجه جنوبًا كان يُعرف باسم (الخضراء أو العارض). ويعِدُّ المؤرخون قبيلتي طَسم وجُديس من العرب العاربة البائدة، ويرجعونها إلى جد واحد هو سام بن نوح، فيقولون: طسم وجُديس أبناء إرم بن سام، وبعضهم يرى أن طسم تنسب للأوذ بن سام، وأنها أقدم من جُديس.

وقد عثر علماء الآثار قرب الثمامة على ما يؤكد وجود مستوطنة تعود إلى 8000 سنة خلت من خلال اللقى التي تضمنت هياكل حجرية وحجارة مطاحن وأدوات حجرية. كما أدى استئناس الجمل العربي والحصان بوصفهما وسائل نقل، إلى تأسيس الطرق التجارية في عام 3500 ق.م، وشكّل كل من الحصان والجمل جزءًا أساسيًّا من نسيج الحياة العربية وثقافتها، كما عززا تطور التجارة الطويلة المدى.

الرياض من العصور الوسطى إلى العصر الإسلامي

قامت مدينة الرياض على أنقاض مدينة حَجر الواقعة فوق أرض غرينية بين وادي الوتر الذي سُمّي لاحقًا (البطحاء) ووادي العرض (وادي حنيفة)، والتي عُرفت بأنها قاعدة لإقليم (اليمامة). وسُميت بحجر نسبة إلى عُبيد بن ثعلبة الحنفي الذي هاجر إليها ووجدها منطقة تضمُّ حدائق وقصورًا خاوية من سكانها، تعود إلى ساكنيها من أبناء قبيلة طسم، ويرجع سبب زوالها إلى الغزوات الحميرية التي كانت تنطلق من اليمن، أو بسبب الجفاف والأوبئة، فاتخذ عُبيد بن ثعلبة الحنفي لنفسه ولقومه من بني حنيفة مما وجده من قصور خاوية 30 قصرًا، ومن الحدائق 30، فسميت حَجيرتهُ حَجرًا. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم صار وادي العرض يُعرف باسم وادي حنيفة؛ نسبة إلى مستوطنيه الجدد.

وعند ظهور الإسلام كانت مدينة حجر مركزًا مهمًّا، ذات موقع استراتيجي  تسيطر من خلاله على الطرق التجارية، كما كانت تصدر الخيول والمواشي والحبوب والتمور، وتتصدى لكل الضغوط الخارجية التي قد تهدد مصالحها الاقتصادية، ومع انتشار الإسلام اشتهر وادي حنيفة بفعل المعركة الملحمية؛ معركة اليمامة التي حدثت في عام 11هـ/634م، والتي أدت إلى دخول بني حنيفة إلى الدين الإسلامي، واستمر بعدها المسلمون بالتوسع والانتشار عبر أرجاء الجزيرة العربية وما وراء حدودها.

الرياض في العهد السعودي

عايشت الرياض كثيرًا من الأحداث المهمة الفاصلة في تاريخ دولتين؛ هما الدولة السعودية الثانية والمملكة العربية السعودية، ودخلها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1319هـ/1902م، معلنًا بذلك قيام المملكة العربية السعودية، ومنها انطلق لإعادة توحيد معظم مناطق شبه الجزيرة العربية، وتُعدُّ منطقة قصر الحكم في قلب الرياض حاليًّا شاهدًا حيًّا على معظم تلك الأحداث، ومعلمًا عمرانيًّا وثقافيًّا، وعنصرًا وطنيًّا بارزًا في معالم الرياض قديمًا وحديثًا.

وتحوز الرياض النسبة الأكبر من المعالم التراثية الوطنية في تاريخ المملكة، ومن أبرزها منطقة المربع التي تضم قصر المربع، الذي أنشأه الملك عبدالعزيز، وكان القصر الخطوة الأولى لتوسع الرياض عمرانيًّا، فهو أول بناء يُنشأ خارج أسوار الرياض القديمة.

جغرافيا مدينة الرياض

الموقع والحدود

تتوسط مدينة الرياض الجزيرة العربية، وتقع شرق هضبة نجد، بانحدار ناحية الشرق على ارتفاع قدره 600م تقريبًا فوق مستوى سطح البحر، كما تقع المدينة في القسم الذي يُعرف في الدراسات الجيولوجية باسم الرف العربي المعروف بصخوره الرسوبية، ويُشكّل موقعها رأس مثلث، يحصره من الشرق وادي البطحاء، ومن الغرب وادي حنيفة، بقاعدة ممتدة ناحية الشمال. ولمدينة الرياض موقع استراتيجي مميّز يضعها على مسافة ساعتين بالطائرة بالنسبة لكل سكان الجزيرة العربية البالغ عددهم نحو 75 مليون نسمة.

ديموغرافيا الرياض

وفقًا للاتجاهات الحديثة في إدارة المدن، تُعدُّ الرياض أيقونة تتطور نتيجة عمل دوائر متحدة منذ أكثر من 48 عامًا، ويُنظر إلى الرياض باعتبارها المشهد الرئيس الذي يعكس رؤية السعودية 2030.

وتختص مدينة الرياض من بين مدن المملكة بالسمة الديناميكية في معدلات النمو السكاني والعمراني، وهي واحدة من أسرع العواصم نموًّا في العالم، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 4%، وهو أعلى من المتوسط الوطني للنمو الذي يبلغ 2.11%. والرياض أكبر المناطق الحضرية في السعودية وأكثرها كثافة سكانية، يعيش داخل حدودها 7,009,120 نسمة حسب التعداد السكاني 2022، في مساحة لا تتجاوز 2000 كم2، أي بمعدل 4659 شخصًا لكل كم2.

كما تُمثّل الرياض الوجهة الأولى للهجرة الداخلية في المملكة، ويُشكّل عدد المهاجرين فيها 50% من عدد السكان، وهو ما يفسّر الزخم والتنوع الثقافي الذي تشهده المدينة.

والرياض من أكثر المدن السعودية تنوعًا في القطاع الاقتصادي، ويُعدُّ قطاع الصناعات التحويلية من قطاعاتها الإنتاجية البارزة، وذلك لضمها مدينتين صناعيتين، إذ تبلغ نسبة الصناعات التحويلية فيها نحو 3.44% من الإجمالي الوطني.

المناخ

المناخ في الرياض صحراوي قاري يشهد تباينًا كبيرًا سنويًّا، إذ لا تطل الرياض على أي مسطحات مائية تؤثر على درجات الحرارة، بذلك يكون المناخ فيها حارًّا جافًّا صيفًا باردًا في الشتاء، وتصل درجات الحرارة خلال الصيف إلى 48 درجة مئوية، وتأخذ في الانخفاض تدريجيًّا خلال الخريف، وتسجل أقل درجات الحرارة شتاءً وتصل إلى أقل من 10 درجات مئوية خلال شهر يناير، أمّا الأمطار فهي متوسطة نسبيًّا بمعدل 84.4 ملم سنويًّا.

تسمية الرياض

تُعدُّ تسمية الرياض تسمية حديثة، حيث كانت تسمى قديمًا حجر، وعُرفت كذلك حتى القرن التاسع الهجري/الثالث عشر الميلادي، إلى أن تحولت إلى قرى صغيرة تضم: العود، ومقرن، ومِعكال، ومنفوحة، وجبرة، والمصانع، وصياح، وفي القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي، أُطلق على مجموعة تلك القرى الرياض،ويقال أيضًا في تسميتها أن تلك القرى كانت قديمًا عبارة عن بساتين وحدائق غمرتها مياه الأمطار إلى أن تحولت إلى مكان تتجمع فيه السيول، لكنها في فصل الربيع تجود بمختلف النباتات، ومن ذلك سُميت الرياض.

أمراء تولوا إمارة الرياض

في المرحلة الأولى من تأسيس المملكة العربية السعودية كان المؤسس الملك عبدالعزيز يتولى بشكل مباشر تصريف شؤون مدينة الرياض، وأثناء غيابه كان يتولى المهمة والده الإمام عبدالرحمن الفيصل، وبعد وفاة والده عام 1347هـ/1928م، تسلَّم مهمة إدارة شؤون المدينة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي، ثم انتقلت مهام تصريف شؤون المدينة إلى الأمير سعود بن عبدالعزيز بعدما أصبح وليًّا للعهد، وأثناء غياب الملك وولي العهد كان يُعهد بذلك إلى أحد موظفي الدولة وهو محمد بن زيد.

وقد تولى إمارة منطقة الرياض كل من أصحاب السمو الملكي: الأمير ناصر بن عبدالعزيز (1356-1365هـ)، والأمير سلطان بن عبدالعزيز (1365-1369هـ)، والأمير نايف بن عبدالعزيز (1369-1374هـ)، والأمير فواز بن عبدالعزيز (1380-1381هـ)، والأمير بدر بن سعود بن عبدالعزيز (1381-1382هـ)، وتولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (الأمير آنذاك) إمارة الرياض مرتين، الأولى ما بين عامي 1374هـ-1380هـ/1955-1960م، والثانية ما بين عامي 1382هـ-1432هـ/1963م-2011م، كما تولى إمارة منطقة الرياض الأمير سطام بن عبدالعزيز (1432-1434هـ)، ثم الأمير خالد بن ​بندر بن عبدالعزيز (1434-1435هـ)، ثم الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز (1435-1436هـ)، ثم ​الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز  منذ عام 1436هـ/2015م، حتى الآن.

اقتصاد مدينة الرياض

تُعدُّ مدينة الرياض من أكثر المدن السعودية تنوعًا في القطاع الاقتصادي، ويُعدُّ قطاع الصناعات التحويلية من قطاعاتها الإنتاجية البارزة، وذلك لضمها مدينتين صناعيتين، إذ تبلغ نسبة الصناعات التحويلية فيها نحو 3.44% من الإجمالي الوطني.

كما تتصدر مدن المملكة في معدلات القوة الشرائية التي تحدد مستوى رفاهية السكان، والقدرة على قيادة اقتصاديات العمل، حيث بلغ متوسط الصرف الأسبوعي فيها خلال شهر سبتمبر 2020م، من خلال نقاط البيع نحو 2,855 مليار ريال، وهو ما يعادل مجموع قيمة الصرف الأسبوعي في 97 محافظة سعودية.

وبالنظر إلى الحركة اليومية لمطار الملك خالد الدولي، تُصنَّف الرياض بأنها منطقة أعمال، إذ تستقطب أثناء أيام العمل عددًا كبيرًا من الأشخاص، وقد وصل متوسط الرحلات اليومية فيها خلال عام 2018م، إلى 583 رحلة.

ووُصفت الرياض في سبعينات القرن العشرين بأنها أكبر ورشة في العالم، لتسارع وتيرة النمو العمراني فيها، وكانت حتى مطلع الثمانينات، تستخرج ضمن حدودها في اليوم الواحد مئة رخصة بناء، وهو معدل مرتفع مقارنة بالمعدلات العالمية.

استضافت مدينة الرياض أعمال  قمة العشرين لعام 2020م، كما تضم مقر شركة "سابك"؛ إحدى أكبر الشركات العامة في العالم والمدرجة على قائمة Fortune Global 500، وعلى أرضها الوزارات الحكومية والبعثات الدولية والمنظمات العالمية والسفارات، وهي مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفقًا للاتجاهات الحديثة في إدارة المدن، تُعدُّ الرياض أيقونة تتطور نتيجة عمل دوائر متحدة منذ أكثر من 50 عامًا، في ظل إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض التي ترتبط تنظيميًّا بالملك وولي عهده، ويرأس مجلس إدارتها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

رؤية مدينة الرياض

ضمن مشاركته في الدورة الرابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار، أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عن رؤية مدينة الرياض، قائلًا: "كل الخصائص التي تمتلكها الرياض تعطي ممكّنات لخلق وظائف ونمو في الاقتصاد واستثمارات، بالإضافة إلى العديد من الفرص، لذلك ننظر للرياض بعين الاعتبار".

وتستهدف الرؤية أن تكون الرياض من أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم، إذ إن البنية التحتية في المدينة مهيأة بسبب ما قام به الملك سلمان خلال ما يزيد على 55 سنة من إدارة مدينة الرياض والتخطيط لها.

استراتيجية استدامة الرياض

في عام 1443هـ/2021م، أطلق الأمير محمد بن سلمان استراتيجية استدامة الرياض، التي تشمل إطلاق أكثر من 68 مبادرة في خمسة قطاعات، هي: الطاقة والتغيّر المناخي، وجودة الهواء، وإدارة المياه، وإدارة النفايات، والتنوع الحيوي والمناطق الطبيعية. وتهدف الاستراتيجية إلى خفض انبعاثات الكربون في المدينة بنسبة 50%، إضافة إلى ضخ 346 مليار ريال في مبادرات ومشروعات الاستدامة للمدينة، وتحفيز القطاع الخاص بفرص استثمارية.

مشاريع الرياض التنموية

مشروع حديقة الملك سلمان

يُعدُّ أحد المشروعات الأربعة الكبرى لمدينة الرياض، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في 12 رجب 1440هـ/19 مارس 2019م، وتشرف عليها مؤسسة حديقة الملك سلمان برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تتوسط الحديقة مدينة الرياض، وتقع بالتحديد على أرض قاعدة الملك سلمان الجوية، وترتبط بستة محاور رئيسة وخمس محطات على شبكة القطار، وثلاث من محطات شبكة حافلات الرياض، بحيث يصل 75% من سكان المدينة إليها في غضون 30 دقيقة، بينما تُمثّل حديقة الملك سلمان أكبر حدائق المدن في العالم بعد انتهاء المشروع بمساحة تتجاوز 16 كم².

مشروع الرياض الخضراء

تشهد مدينة الرياض في كل عام عواصف رملية، وذلك نتيجة لطبيعتها المناخية، ولمواجهة تلك العواصف لجأت حكومة السعودية إلى واحد من أكثر مشروعات التشجير طموحًا في العالم، إذ يشير اسم مشروع الرياض الخضراء إلى نشر وتكثيف التشجير في كل عناصر المدينة ومختلف أرجائها، والحد من التصحر، ومضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في المدينة 16 ضعفًا، أي من 1.7 م2 حاليًا إلى 28 م2 وفقًا لعدد سكان المدينة بحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء عام 2017م، كما يهدف المشروع إلى زيادة نسبة المساحات الخضراء من 1.5% حاليًا إلى 9% من إجمالي مساحة مدينة الرياض، بما يعادل 541 كم2 بعد اكتمال المشروع.

يشمل برنامج التشجير زراعة أكثر من 7.5 ملايين شجرة تضم 72 نوعًا من الأشجار، من أبرزها أشجار السدر البلدي والطلح النجدي والغاف الخليجي. ويغطي معظم عناصر ومكونات المدينة، ومنها: 3330 حديقة، و43 متنزهًا كبيرًا، وتسعة آلاف مسجد، وستة آلاف مدرسة، و64 منشأة جامعية وكلية، و390 منشأة صحية، و1670 منشأة حكومية، و16.400 كم طولي من الشوارع والطرق، إضافة إلى ألفي موقع لمواقف السيارات، و1100 كم طولي من "الأحزمة الخضراء" ضمن خطوط المرافق العامة (أبراج نقل الكهرباء ومسارات أنابيب البترول)، و175 ألف قطعة أرض فضاء، و272 كم من الأودية وروافدها.

مشروع المسار الرياضي

يعزز مشروع المسار الرياضي تحول الرياض إلى عاصمة عالمية حديثة تحقق أعلى معايير جودة الحياة، وتتيح لملايين الهواة والمحترفين إقامة منافسات وأنشطة، تشمل كرة القدم والكرة الطائرة والمشي والدراجات وركوب الخيل، وتُمكّن سكانها وزوارها من ممارسة الرياضة عبر مرافق مفتوحة وتسهيلات متطورة في مسارٍ يقودهم إلى صحة أفضل.

يمتد المشروع على مساحة تقدر بـ 2.3 مليون متر مربع، بينما يبلغ طوله نحو 135 كم، ويضم 8 مناطق مختلفة،  و13 محطة متنوعة، ومجموعة كبيرة من المعالم والمراكز التي تخدم جميع فئات المجتمع، كما يضم 4.2 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء،  و120 ألف شجرة، و50 منشأة رياضية.

مشروع الرياض آرت

يضيف المشروع جانبًا جماليًّا مختلفًا لمدينة الرياض من خلال الأعمال الفنية المتنوعة لفنانين سعوديين وعالميين، ويهدف المشروع عند اكتماله لأن تصبح الرياض معرضًا فنيًّا مفتوحًا لملايين الزوار على مدار الساعة، بوجود أكثر من 1000 عمل فني في مرافقها وأحيائها وميادينها، وذلك من خلال عشرة برامج، هي: ساحات الفن، ومتنزه الفنون، واحتفالية النور، وجواهر الرياض، وبوابات الرياض، وميادين الفن، ومحطات الفن، والفن العابر، ووادي الفن، ويأتي على رأسها "معلم الرياض"؛ وهو عمل فني يُعمل على أن يدل رمزيًّا على العاصمة السعودية عند استحضاره.

المربع الجديد

يُشكّل مشروع المربع الجديد أكبر "داون تاون" حديث عالميًّا، ويقع شمال غربي مدينة الرياض على تقاطع طريقي الملك سلمان والملك خالد، على مساحة تتجاوز 19 كم²، بمساحة طابقية تصل إلى أكثر من 25 مليون متر مربع، صمم المشروع بطريقة تتواءم مع معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، إذ يعمل على تطبيق المفاهيم الصحية والرياضية والأنشطة المجتمعية.

ويضم المشروع 104 آلاف وحدة سكنية، و9 آلاف وحدة ضيافة، ومساحات تجارية تمتد لأكثر من 980 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 1.4 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إلى جانب نحو 620 ألف متر مربع لمرافق الترفيه، ونحو 1.8 مليون متر مربع للمرافق المجتمعية، كما يضم متحفًا مبتكرًا، وجامعة متخصصة في التقنية والتصميم، ومسرحًا متكاملًا متعدد الاستخدامات، وأكثر من 80 منطقة للعروض الحية والترفيهية.

القدية

هو مشروع ترفيهي ضخم يُعدُّ أحد المشروعات الكبرى التي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 10 رجب 1438هـ/7 أبريل 2017م، يقع جنوب غربي العاصمة الرياض، ويهدف إلى أن يكون أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية نوعية في المملكة، يشتمل المشروع على عدد من المرافق الترفيهية، بما في ذلك المتنزهات الترفيهية والمتنزهات المائية والمناظر الطبيعية والأنشطة الثقافية، والمناطق الرياضية ومسارات ركوب السيارات والدراجات، إذ ستُبنى حلبة لسباقات السيارات وفقًا لمعايير الاتحاد الدولي للسيارات من الدرجة الأولى، ومن المتوقع عقد سباق "فورمولا 1"، أو سباق "موتو جي بي" في القدية بحلول الأعوام المقبلة، كما ستكون القدية قادرة على استضافة العديد من المسابقات الرياضية العالمية، ومجموعة واسعة من الأنشطة بحلول عام 2030م.

التعليم في مدينة الرياض

تُعدُّ مدارس التعليم العام في مدينة الرياض ضمن أكثر المدارس في السعودية كثافةً من حيث عدد الطلاب، وفيما يتعلق بالتعليم الأكاديمي، فقد أنشئت في مدينة الرياض أول جامعة سعودية، وهي جامعة الملك سعود عام 1377هـ/1957م، وأول جامعة نسائية سعودية والأكبر في العالم، وهي جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي تقدر مساحتها بـ8 ملايين م2.

التعليم العام

أُنشئت أول مدرسة نظامية في مدينة الرياض عام 1349هـ/1930م، وهي مدرسة الأمراء التي تلقى فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود تعليمه المبكر، إذ درس فيها العلوم الدينية وعلوم الحديث، وختم فيها القرآن الكريم كاملًا، وذلك حين كان في سن العاشرة.

وتُعدُّ مدارس الرياض ضمن أكثر المدارس بالمملكة كثافةً من حيث عدد الطلاب، إذ يدرس في فصولها نحو 1,196,129 طالبًا وطالبة، منهم 518,821 طالب في 2,230 مدرسة، إلى جانب 677,308 طالبة في 3,469 مدرسة، في حين يصل إجمالي عدد المدارس إلى 5,699 مدرسة وفقًا لإحصاءات وزارة التعليم 1443هـ/2022م.

التعليم الجامعي

تضم مدينة الرياض خمس جامعات حكومية، هي: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الملك سعود، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، والجامعة السعودية الإلكترونية، إضافة إلى عشر جامعات وكليات أهلية، ما يجعل الرياض أكثر مدن المملكة من حيث عدد الجامعات والكليات.

كما تضم الرياض عددًا من الكليات العسكرية، منها: كلية الملك فيصل الجوية، وكلية الملك خالد العسكرية، وكلية الملك عبدالعزيز الحربية، إضافة إلى كلية الملك فهد الأمنية، ويلتحق بها الطلاب من مختلف مدن المملكة ومحافظاتها.

ويصل إجمالي عدد الطلاب والطالبات في جامعات مدينة الرياض بحسب إحصاءات وزارة التعليم في عام 1438هـ-1439هـ/ 2017م- 2918م، إلى نحو 377,513 طالب وطالبة، منهم 63,177 مستجدون؛ إضافة إلى 314,336 مقيدون، في حين بلغ أعداد الخريجون 46,488 طالبًا وطالبة.

المكتبات

في عام 1363هـ/1943م أُنشئت أول مكتبة عامة في مدينة الرياض، أسسها الأمير مساعد بن عبدالرحمن، وخصص لها جناحًا من قصره للمطالعة، إضافة إلى موظف للعناية بشؤونها. وتضم الرياض مكتبة الملك فهد الوطنية التي تسهم في إثراء الحركة العلمية والبحثية للطلاب والباحثين في الرياض، إذ تضم مصادر وأوعية معلومات في عدة مجالات، إضافة إلى إتاحتها عددًا من المصادر بشكل رقمي، وذلك من خلال مشروع المكتبة الرقمية ومشروع مصدر.

مراكز الأبحاث

تنتشر في مدينة الرياض عدة مراكز ومعاهد بحثية، تسهم في مجال التعليم البحثي، وتتخصص في مجالات متعددة، كالطب والهندسة والدراسات الإنسانية والاجتماعية وغيرها، ومن هذه المراكز: مركز الأبحاث بمدينة الملك سعود الطبية، ومراكز البحوث التابعة لجامعة الملك سعود، ​ومركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية، إضافة إلى معهد الملك عبدالله لتقنية النانو.

النقل في مدينة الرياض

تنقسم منظومة النقل في مدينة الرياض إلى قسمين رئيسين، هما: النقل الجوي، والنقل البري، وتعمل جهات عدة على تطوير هذه المنظومة في مدينة الرياض إلى جانب الإشراف عليها، منها: الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة العامة للنقل، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية.

النقل العام

تتنوع وسائل النقل البري في مدينة الرياض، ومنها: القطارات والسيارات والحافلات، وتُعدُّ الشركة السعودية للنقل الجماعي "سابتكو" الجهة المسؤولة عن كل ما يختص بالنقل الجماعي عبر الحافلات، ولها عدد من الفروع والمحطات الموزعة في جميع أنحاء الرياض، في حين يصل عدد السيارات إلى نحو مليوني مركبة، ويقدَّر عدد الرحلات المرورية على شبكة الطُرق داخل الرياض بنحو 9 ملايين رحلة يوميًّا.

كما تمتلك الرياض جسر وادي لبن الذي يُعدُّ ضمن أكبر الجسور المعلقة بالعالم وأكبر الجسور في المملكة، افُتتح عام 1420هـ/2000م، ويمتد على طول 763م ويصل ارتفاعه إلى 90م، ويؤدي دورًا محوريًّا في تخفيف الازدحام.

مطار الملك خالد الدولي

افُتتح في نهاية عام 1403هـ/1983م، ويضم خمس صالات رئيسة، إلى جانب 40 جسرًا جويًّا، وتعبر من خلاله أكثر من 217 ألف رحلة سنويًّا، ويقدم المطار خدماته لأكثر من 15 مليون مسافر في كل سنة، ويشمل عددًا من شركات الشحن الجوي التي تستقبل وتصدر الشحنات إلى كل أنحاء العالم.

مترو الرياض

يُعدُّ أول مشروع في المملكة للسكك الحديدية يمر بأنفاق تحت الأرض، بعمق يصل إلى ما بين 20 و35م تحت مستوى سطح الأرض، ويعتمد على نظام التشغيل الأوتوماتيكي (دون سائق) عبر التحكم به من غرف تحكم مركزية، وله تصميم موحد لعربات قطاراته التي يصل عددها إلى 338 عربة، ما منحه سمة مميزة من حيث الشكل.

يبلغ طول مسار مترو الرياض 176 كم، ويصل طول مسار الأنفاق تحت الأرض إلى نحو 40 كم، والمتبقي من إجمالي المسار يعمل إما على السطح أو فوق جسور، ويبلغ عدد محطات المترو 85 محطة، تقع جميعها ضمن مدينة الرياض، ومنها ما هو تحت الأرض.

التراث العمراني والأساليب العمرانية في مدينة الرياض

تحوز الرياض النسبة الأكبر من المعالم التراثية والرموز المهمة في تاريخ المملكة، أبرزها منطقة المربع التي تضم قصر المربع، الذي أنشأه الملك عبدالعزيز آل سعود، وكان القصر الخطوة الأولى لتوسع الرياض عمرانيًّا، فهو أول بناء يُنشأ خارج أسوار الرياض القديمة، كما تتعدد فيها الأساليب المعمارية بين العمارة التراثية، والعمارة الدولية متعددة الثقافات، والعمارة الحديثة التي تتميز بتقنيات عالية.

الأساليب العمرانية

استمر أسلوب العمارة التراثية في مدينة الرياض إلى الخمسينات الهجرية من القرن الرابع عشر، وبعد ذلك استخدمت مواد البناء الحديثة بشكل محدود، وفي السبعينات الهجرية تطور العمران وأُزيلت الأسوار القديمة لمدينة الرياض، بينما ظهرت في التسعينات مخططات توجيهية بهدف التوجه الحضري، ثم توالت التطورات المعمارية بناءً على خطط واستراتيجيات وأساليب حديثة.

وتُعدُّ العمارة النجدية أحد الأساليب التراثية العمرانية لمدينة الرياض، والتي تتسم بالبناء البسيط المستوحى من البيئة الصحراوية، إذ كانت البيوت تتكون من دور أو دورين وتضم أفنية داخلية غير مسقوفة وتحيط بها الغرف، وما يُميّز هذا الأسلوب المعماري كثرة الزخارف الداخلية للبيوت بعكس خارجها، وتزيين النوافذ والأبواب والأسقف بألوان عديدة.

ونتيجةً للتراث البنائي المتجدد في مدينة الرياض، أطلق المتخصصون على النمط العمراني في الرياض مسمى "العمارة السلمانية"، وهي تسمية انبثقت من الرؤية التطويرية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في تحديث وتطوير الهوية العمرانية لمدينة الرياض، حيث أبرز الهوية التراثية المحلية في مشروعات مختلفة خلال مدة إمارته التي استمرت أكثر من 50 عامًا.

ويأتي من أبرز المشروعات التي انتهجت أسلوب العمارة السلمانية بمدينة الرياض، منطقة قصر الحكم، ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وحي السفارات، ومبنى وزارة الخارجية، إضافةً إلى حي "سدرة" الذي تنشئه شركة "روشن" المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، لبناء أكثر من 30 ألف منزل بتصاميم حضرية حديثة تمزج بين هوية المدينة ومعايير البناء الحديثة.

القصور التاريخية في مدينة الرياض

شُيّد في مدينة الرياض عدد من القصور ذات المكانة التاريخية، إذ كان لها دور في ملحمة تأسيس وتوحيد المملكة وبداية نشأتها، ومن أبرزها: قصر المصمك الذي ارتبط بالحدث الذي مهّد لإعلان قيام الدولة السعودية الحديثة، وتوحيد باقي أجزاء المملكة، باعتباره البوابة التي دخل منها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، إبان استعادته مدينة الرياض عام 1319هـ/1902م.

ويأتي قصر البديعة أحد القصور الملكية التاريخية التي أمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ببنائها، لتكون مقرًّا للضيافة الملكية، وإدارة شؤون المواطنين، وعقد الاجتماعات الخاصة، ويقع القصر في مدينة الرياض بمنطقة الرياض في المملكة العربية السعودية.

ويُمثّل القصر الأحمر المقر الذي أمر ببنائه الملك المؤسس لابنه الملك سعود حين كان وليًّا للعهد، وذلك بعد أن احترقت داره في قصر المربع، واكتمل بناؤه في 1367هـ/1948م، يُعرف القصر بلونه المائل للحمرة واكتسب اسمه من لونه المميز.

ويقع في مدينة الرياض كذلك قصر أبو جفان، وقصر الأميرة نورة بنت عبدالرحمن (قصر الشمسية)، إضافة إلى عدد من القصور التراثية الواقعة في وسط مدينة الرياض، ومنها القصور السبعة في الفوطة الغربية التي يعود تاريخها إلى عام 1362هـ/1943م، والقصور الثلاثة في الفوطة الشرقية التي يعود تاريخها إلى عام 1354هـ/1935م، إضافة إلى القصور الملكية: قصر الملك فهد، وقصر الملك عبدالله، وقصر الأميرة هيا بنت عبدالرحمن، وقصر الأمير سلطان، وقصر الأميرة العنود.

المساجد التاريخية في مدينة الرياض

تُعدُّ المساجد التاريخية من المعالم البارزة بمدينة الرياض، ومنها ما شهد أحداثًا تاريخية كجامع الإمام تركي بن عبدالله الذي يُعرف بـ"الجامع الكبير"، وجامع الشيخ محمد بن إبراهيم الواقع في منطقة قصر الحكم، إضافة إلى جامع الملك عبدالعزيز، ومسجد المدي الواقع في الجزء الشرقي من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وجامع الإمام محمد بن سعود.

الثقافة في مدينة الرياض

اختيرت مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية لأول مرة في عام 1421هـ/2000م، إذ تُمثّل المسرح الوطني لتفعيل المناسبات الثقافية والتاريخية والعالمية.

معرض الرياض الدولي للكتاب

يقام سنويًا في مدينة الرياض، ويُعدُّ أحد معارض الكتب العربية البارزة، من حيث عدد الزوار وحجم المبيعات وتنوع البرامج الثقافية، وعدد دُور النشر العربية والإقليمية والدولية المشاركة، ويُشكّل المعرض حدثًا ثقافيًّا مهمًّا في المشهد الثقافي العربي، كما يُعدُّ منصة للشركات والمؤسسات والأفراد العاملين والمهتمين بقطاعات الأدب والنشر والترجمة؛ لعرض مؤلفاتهم وخدماتهم، إضافةً إلى دوره الأساسي في تعزيز وتنمية شغف القراءة في المجتمع، وزيادة الوعي المعرفي والثقافي والأدبي والفني.

المتاحف

يُمثّل المتحف الوطني السعودي المتحف الرسمي للمملكة وأحد المعالم الوطنية البارزة، ويُعدُّ جزءًا من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بحي المربع، بُني على مساحة 17 ألف م2، وافتتح عام 1419هـ/1999م، وهو يستقر على الجانب الشرقي من الميدان الرئيس لمركز الملك عبدالعزيز التاريخي، كما يوجد في الرياض متحف المصمك التاريخي المختص بقصة توحيد المملكة، افتُتح عام 1416هـ/1995م، ومتحف الآثار في جامعة الملك سعود الذي يضم إحدى أكبر المجموعات الأثرية في المملكة، إذ يتكون من قطع قديمة ذات صلة مباشرة بتاريخ السعودية.

وتضم الرياض عددًا من المتاحف المتخصصة في عرض الطائرات والمقتنيات والوثائق التاريخية للقوات الجوية الملكية السعودية، كمتحف صقر الجزيرة للطيران الذي افُتتح في شوال 1419هـ/24 يناير1999م، بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى المئوية لفتح الرياض.

ويوجد بها كذلك عدد من المتاحف المتخصصة وتمثلها الجهات الحكومية والمؤسسات، ويأتي منها: قاعة الملك عبدالعزيز التذكارية بدارة الملك عبدالعزيز، ومتحف الملك عبدالعزيز، ومتحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام، ومتحف العملات، والمتحف البريدي، ومتحف الفيصل للفن العربي الإسلامي، ومتحف مكتبة الملك فهد الوطنية، ومتحف كلية الملك فهد الأمنية، ومتحف واحة العلوم، ومتحف علم الحيوان.

ويوجد بمدينة الرياض كذلك عدد من المتاحف الخاصة، وهي متاحف متنوعة مملوكة لمواطنين يعرضون من خلالها مجموعات خاصة بهم تتعلق بالتاريخ والتراث، منها: متحف شبه الجزيرة، ومتحف مشوح المشوح، ومتحف التراث للفنون والحرف.

المراكز الثقافية

يقع في مدينة الرياض عدد من المراكز الثقافية التي تسهم في إثراء الحركة الثقافية والفنية، وقد تحتوي على بعض المرافق الثقافية كالمكتبة والمسرح والمتحف، بينما تقوم هذه المراكز بدور فعّال في إقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية. ويأتي مركز الملك فهد الثقافي كأحد المراكز الثقافية في مدينة الرياض، تأسس في 25 شعبان 1421هـ/21 نوفمبر 2000م، يُعنى بتنظيم النشاطات الثقافية والعلمية والفنية، ويضم مسرحين ومكتبةً ومتحفًا وقبةً فلكيةً واستديو تصوير، وصالاتٍ مخصصةً لإقامة المعارض، وعددًا من المرافق الإدارية والخدماتية.

كما يقع في مدينة الرياض مركز الملك عبدالعزيز التاريخي الذي يُعدُّ مَعلمًا وطنيًّا وواجهة حضارية وثقافية في المملكة، يقع في حي المربع التاريخي وسط مدينة الرياض، افُتتح في 5 شوال 1419هـ/22 يناير 1999م، ويُعنى بتعزيز القيمة الوطنية للسعودية وثقافتها وحضارتها.

ويضم المركز عددًا من المرافق والمؤسسات الثقافية كدارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز، وقاعة المحاضرات، وعددًا من المنشآت التاريخية المهمة من أبرزها قصر المربع، بينما يُمثّل المتحف الوطني أبرز عناصر ومنشآت المركز الثقافية.

السياحة في مدينة الرياض

تحتضن العاصمة موسم الرياض الذي بدأت أول نسخة منه في 2019م، وجذب أكثر من 11 مليون زائر إلى فعالياته المتنوعة بين الترفيه والحفلات الغنائية والمعارض المحلية والعالمية، والعروض المسرحية، والبطولات الرياضية.

وتعرف الرياض على نطاق المملكة بصفتها مركزًا لجودة المأكولات الراقية، والتوسع في عادات وتقنيات الطهو الجديدة، وبحسب موقع "Tripadvisor" العالمي، فإن 1255 مطعمًا في الرياض حاصلة على تقييم عالٍ، وهو أعلى عدد مطاعم بين مدن المملكة.

وتُعدُّ كذلك وجهة العلاج المتخصص في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، إذ تحوي 45 منشأة طبية كبرى، حصل عدد منها على تصنيفات عالمية في جودة العلاج، وقد ذاع صيتها عالميًّا لاحتضانها أهم عمليات فصل التوائم في العالم.

موسم الرياض

انطلق في مدينة الرياض أكبر المواسم السياحية في المملكة من قِبل الهيئة العامة للترفيه، بهدف تنمية القطاع السياحي والترفيهي وازدهاره، وجعل المملكة من أبرز الواجهات السياحية محليًّا وعالميًّا، وأُقيمت فعالياته على مساحة تصل إلى نحو 14 مليون م2، وأُطلق تحت شعار "تخيل"،وبلغ عدد فعاليات الموسم نحو 100 فعالية، تتناسب مع مختلف الأعمار وفي أغلب المجالات، كالثقافة والفن والرياضة والمعارض المتخصصة.

عمل على تنفيذ الموسم نحو 280 شركة سعودية، إضافة إلى الجهات الحكومية المُنظِّمة، كما أتاح الموسم فرص توظيف للباحثين عن العمل الموسمي أو العمل بنظام جزئي، وقد وصل عدد الوظائف الموسمية إلى نحو 24 ألف وظيفة، أما الوظائف الجزئية فبلغت نحو 22 ألف وظيفة.

ووصل عدد زوار موسم الرياض في نسخته الأولى التي أقيمت عام 2019م، إلى 11 مليون زائر ونحو 200 ألف سائح، بينما وصل الدخل المباشر إلى نحو مليار ريال، والدخل غير المباشر إلى نحو أربعة مليارات ريال، كما عقد الموسم شراكات مختلفة حول العالم من بينها 70 شركة، إضافة إلى جذب 26 مطعمًا من المطاعم العالمية من المكسيك واليابان والهند وفرنسا وأمريكا.

أما النسخة الثالثة من موسم الرياض 2022م، فقد شملت 15 منطقة ترفيهية بعدد أيام فعاليات بلغ أكثر من 8500 يوم، كما ضم عددًا من المواقع، شملت 7 معارض عالمية، و240 متجرًا، و252 مقهى ومطعمًا، وتعددت فعالياته، منها: أكثر من 150 عرضًا غنائيًّا، و108 تجارب تفاعلية، و17 مسرحية عربية، و8 عروض عالمية.

معالم سياحية

تحتضن مدينة الرياض عددًا من المعالم التي تُمثّل أيقونات جذب سياحية، ومن أبرزها: برج المملكة الذي يُعدُّ أحد أهمّ ناطحات السحاب في العالم، افُتتح عام 1422هـ/2002م، وهو من مظاهر التقدم العمراني الحديث في المملكة، ويمتد في أعلى البرج جسر المشاهدة، وهو عبارة عن هيكل فولاذي يبلغ طوله 60م، ووزنه نحو 300 طن، ويمثِّل إطلالة بانورامية.

ومن مناطق الجذب السياحي كذلك برج الفيصلية الذي يُمثّل أول ناطحة سحاب بُنيت في المملكة وافُتتح عام 1420هـ/2000م، ويتكون من 30 طابقًا ويصل ارتفاعه إلى 267م، وتقل مساحة أدواره كلما ارتفع البرج، وتُشرف على قمته كرة زجاجية بقطر 24م.

ويأتي جبل طويق من أبرز معالم المدينة السياحية جيولوجيًّا، حيث أصبح  في القرن الحادي والعشرين أحد أبرز المعالم التي تُعرَف ثقافيًّا عن المملكة من الناحية السياحية والتاريخية والاجتماعية.

ومن أبرز المعالم التاريخية التي تُمثّل قيمة سياحية كبيرة لمدينة الرياض: قصر المصمك، وقصر الحكم، ويمثلان معًا أحد أبرز المناطق السياحية التي تعرض تاريخ المملكة ومدينة الرياض بشكلٍ خاص. 

ويُعدُّ التخييم من الأنشطة السياحية والترفيهية لدى سكان مدينة الرياض، وهو ما يسمى في اللهجة المحلية "الكشتة"، ويعتمد في مفهومه على المبيت ليلة أو أكثر بعيدًا عن المنزل، وقد يمتد إلى عدة أيام، ويُشار إلى أي موقع تُنصب الخيمة فيه بالمخيّم. ولطبيعة مدينة الرياض الصحرواية، فإن التخييم فيها مرتبطٌ بفصل الشتاء، كما تتميز بتعدد مواقع التخييم، مثل محمية الملك خالد الملكية، أو كما تُعرف محليًّا "متنزه الثمامة الصحراوي".

الرياضة في مدينة الرياض

تُمثّل مدينة الرياض وجهة لعشاق أنواع متعددة من الرياضات، منها كرة القدم والفروسية وسباق الهجن، كما تُعدُّ موطنًا لثلاثة أندية سعودية من أكثر الأندية السعودية جماهيرية، وتضم استاد الملك فهد الدولي؛ أكبر الملاعب في السعودية من حيث الطاقة الاستيعابية.

مرافق رياضية

توجد في مدينة الرياض عدة ملاعب مخصصة لمختلف أنواع الرياضات، ويُعدُّ استاد الملك فهد الدولي الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 68,752 مقعدًا، أكبر ملاعب المملكة، وقد بُني عام 1407هـ/1987م، ويشكّل الملعب مقرًّا رئيسًا لعدد من الأندية التي تُمثّل مدينة الرياض، من أبرزها: نادي الهلال، ونادي النصر، ونادي الشباب، ويُستخدم الاستاد الرياضي لمباريات كرة القدم، وكانت أولى المباريات التي أُقيمت على أرضه بين المنتخب السعودي ومنتخب عُمان، وذلك في بطولة كأس الخليج عام 1408هـ/1988م، وانتهت بفوز المنتخب السعودي.

كما تضم مدينة الرياض استاد الأمير فيصل بن فهد الذي تأسس في عام 1391هـ/1971م، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 22,500 مقعد، ويتوافر حول الاستاد عدد من المرافق والمنشآت، أهمها: ملعب كرة القدم العشبي الرديف، وصالة الألعاب الرياضية المغطاة للجمباز، ومبنى الصالة الملكية، ومبنى معسكر المنتخب السعودي لكرة القدم، ومبنى اتحاد البلياردو والسنوكر.

أندية مقرها الرياض

هناك أربعة أندية تُعدُّ مدينة الرياض موطنها الأصلي، وهي: نادي الهلال، تأسس عام 1377هـ/1957م، ونادي النصر، تأسس عام 1375هـ/1955م، ونادي الشباب الذي تأسس عام 1366هـ/1947م، ونادي الرياض الذي تأسس عام 1372هـ/1953م. 

الفروسية في مدينة الرياض

يقام في مدينة الرياض عدد من سباقات الخيل، من أبرزها كأس السعودية لسباق الخيل الذي يُعدُّ من أغلى بطولات الخيل في العالم من حيث قيمة جوائزه، إذ بلغ مجموع جوائز كأس السعودية لسباق الخيل عام  1442هـ/2021م، نحو 114 مليون ريال، بينما كانت في النسخة الأولى 1441هـ/2020م، نحو 109 ملايين ريال، وأُقيم السباق على ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية، بتنظيم من نادي سباقات الخيل، وضم مشاركين محليين ومن جميع أنحاء العالم.

بينما يُعدُّ ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية في مدينة الرياض أحد أهم مراكز سباقات الخيل في السعودية، إذ يُشكّل رمزًا تراثيًّا للسعودية في مجال الفروسية، ويتكون من مضامير رملية تحيط بمنطقة خضراء، وفي الميدان مدرج يحوي 5000 مقعد يطل على المضمار وخط النهاية.

مقالات ذات الصلة