تم نسخ الرابط بنجاح

البنية التحتية السياحية في السعودية

saudipedia Logo
البنية التحتية السياحية في السعودية
مقالة
مدة القراءة 7 دقائق

البنية التحتية السياحية في المملكة العربية السعودية هي المواقع الملموسة التي تقدم خدماتٍ تزيد من جودة السياحة الوطنية، أو إلى المرافق والأنظمة التي تدعم استدامة السياحة بوصفها إحدى الركائز الاقتصادية للدولة. وبشكلٍ عام تُعرَّف البنية التحتية بأنها المكونات المادية للأنظمة المترابطة التي توفر السلع والخدمات الضرورية لتمكين أو استدامة جودة المعيشة والحفاظ على البيئة المحيطة.

السعودية في مؤشر تطوير السفر والسياحة

مع الجهود المتواصلة لتطوير البنية التحتية السياحية، حققت المملكة إنجازًا كبيرًا في عام 2022م ضمن مؤشر تطوير السفر والسياحة (TTDI) الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي (WEF)، حيث قفزت عالميًا إلى المركز 33، متقدمة 10 مراكز دفعة واحدة مقارنة بعام 2019م.

تتمايز مكونات البنية التحتية السياحية الرئيسة على امتداد المناطق الإدارية الـ 13 في المملكة بمدنها الرئيسة. ويعمل القطاع السياحي ليصبح أحد المصادر الرئيسة للاقتصاد المتنوع في المملكة، ويهدف للإسهام في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 10%، وبدعم من الاستثمارات الضخمة في الترفيه والبنية التحتية السياحية.

يُسهم برنامج جودة الحياة أيضًا في تمكين نمو قطاع السياحة الموجه إلى السائح المحلي والدولي، بما يؤدي إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية، وتعمل ثلاث جهات على قيادة هذا القطاع، وهي وزارة السياحة، والهيئة السعودية للسياحة، وصندوق التنمية السياحي.

أطلقت وزارةُ السياحة في عام 1443هـ/ 2022م برنامج "رواد السياحة" الأضخم من نوعه في التدريب السياحي عالميًا، والذي يهدف إلى تنمية قدرات مئة ألف شابٍ وشابةٍ، وتزويدهم بالمهارات الرئيسة في مجال الضيافة والسياحة والسفر، لتهيئتهم للعمل في قطاع السياحة المزدهر في المملكة.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة الرياض

تُعرف العاصمة الرياض بأنها مدينة حديثة ذات تراث ثقافي مميز وأنماط بناء مُعاصرة، ومع ذلك فيها عدد من المواقع والقرى التراثية التاريخية والثقافية، مثل قصر المصمك وقرية إشيقر التراثية، وقصر المربع.

كما أن من أبرز المعالم السياحية في الرياض مدينة الدرعية التاريخية وحي الطريف التاريخي، أحد المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي باليونسكو. كما تحفل منطقة الرياض في مواسم الإجازات بعدد كبير من المهرجانات والفعاليات السياحية.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة مكة المكرمة

تتميز مدينة جدة بوصفها مدينة ذات مواقع بحرية متعددة، وبأكبر ميناء بحري يشرف على البحر الأحمر،وهو المساحة الأغنى بالشعاب المرجانية. كما تُعد جدة مركزا تجاريا محوريا في المنطقة بصفتها بوابة مكة المكرمة، إضافةً إلى أنها تضم أحد المواقع التراثية المُسجلة ضمن قائمة مواقع التراث لمنظمة اليونسكو العالمية، وهو مدينة جدة التاريخية.

ومن مكونات البنية التحتية السياحية الرئيسة في منطقة مكة المكرمة ستة ملاعب لكرة القدم، أحدها ملعبٌ دولي. ويبلغ إجمالي عدد المتاحف فيها 31 متحفًا، من بينها 13 متحفًا عاماً و18 متحفًا خاصًا. كما تتميز باحتضانها ثلاثة قصور تاريخية، هي القصر الملكي في المعابدة، وقصر الملك فيصل، وقصر الزاهر.  كما توجد حلبة سباق السيارات في مدينة جدة.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة المدينة المنورة

تتصف المدينة المنورة ثقافيًّا بأنها مدينة ذات معالم دينية مُقدسة، إذ تحتضن ثاني مسجد تشد إليه الرحال، وهو المسجد النبوي الشريف، كما تُعد المدينة المنورة موطنًا لعدد من المساجد البارزة في البلاد، كمسجد قباء، ومسجد القبلتين، ومسجد الغمامة، والمساجد السبعة، إضافةً إلى عدد من مواقع المعارك التاريخية والمعالم السياحية التراثية، وطبيعة التضاريس اللافتة في الجبال المحيطة بها.

ومن مكونات البنية التحتية السياحية الرئيسة في منطقة المدينة المنورة مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الرياضية،  و18 متحفًا، منها 7 متاحف عامة و11 متحفًا خاصًا، كما تتميز باحتوائها على أول موقع تراثي يُسجل ضمن قائمة مواقع التراث لمنظمة اليونسكو العالمية في عام 1429هـ/ 2008م، وهو مدائن صالح، أو "موقع الحجر الأثري".

البنية التحتية للسياحة بالمنطقة الشرقية

تُعد الدمام مدينة الصناعة والشواطئ والبحر الفسيح وأماكن الصيد، تبعًا لذلك فهي مركز حيوي لتجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك، ومساحة للمدن الساحلية الرياضية، ومكان لهواة الحرف اليدوية وبناء السفن. مع ذلك، يلاحظ ازدهارها ثقافيًّا بعدد من المهرجانات، وإنتاج النفط والصناعات الكيماوية.

ضمن أهم مكونات البنية التحتية السياحية الرئيسة في المنطقة الشرقية ثلاثة ملاعب رياضية، هي إستاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، وإستاد مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة، وإستاد الأمير نايف بن عبدالعزيز، وثلاثة مواقع أثرية مهمة، هي قصر إبراهيم، وقلعة تاروت، والبلدة القديمة. ويبلغ إجمالي عدد المتاحف 39 متحفًا، منها 12 متحفا عاما، و27 متحفًا خاصًا، وحلبة مهارة للكاترينج التي تمثل مضمار السباقات الرياضية في المنطقة.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة تبوك

مثل مدينتي جدة والدمام، تُعرف تبوك بوصفها منطقة البحر والشعاب المرجانية، إذ تتميز بتنوع شواطئ البحر على امتداد الشريط الساحلي، والجبال المكسوة بالثلوج شتاء، وتُعد موقعًا مهمًّا للشعاب المرجانية لعشاق الغوص وصيد الأسماك، كما تتميز بالمحميات الطبيعية وتراثها الشعبي، وتُشكل 13 متحفًا في منطقة تبوك مكونات بارزة للبنية التحتية السياحية الرئيسة، تشمل 6 متاحف عامة، و7 متاحف خاصة. وستشهد المنطقة نقلة حضارية كبيرة من خلال مشاريع رؤية السعودية 2030 التابعة لصندوق الاستثمارات العامة "نيوم والبحر الأحمر وأمالا".

البنية التحتية للسياحة بمنطقة القصيم

تبرز القصيم في مجالات التاريخ والزراعة المتنوعة ومساحة مفتوحة لهواة التطعيس في الكثبان الرملية، إلى جانب أنها الأغنى زراعيًّا، حيث تستضيف أكبر سوق للتمور في العالم. ويُعد مهرجان بريدة للتمور، الذي تنظمه وزارة البيئة والمياه والزراعة بالشراكة مع المركز الوطني للنخيل والتمور، أحد أكبر التظاهرات الاقتصادية حول العالم، كما تضم أكبر مزرعة للنخيل في العالم، وتنظم سنويًّا مهرجان بريدة للكليجا والمنتجات الشعبية. ويبلغ عدد المتاحف فيها 25 متحفًا، بينها متحفان عامان، و23 متحفًا خاصًا.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة حائل

تُعد حائل مدينة الطبيعة المتنوعة والطقس البارد، حيث تتميز بمساحات منظمة في الصحراء والوديان والجبال والواحات، فضلًا عن طقسها البارد والمعتدل. ويُلاحظ في حائل رواج ثقافة الفروسية ومنافسات جودة الخيول العربية، إلى جانب أنها تستضيف سنويًّا مهرجان الصحراء والصيف، ورالي حائل الدولي كما تُعد مسرحًا لعدد من الفنون الشعبية والأغاني والشعر، من أبرزها سامري حائل.

ومن مكونات البنية التحتية السياحية الرئيسة في منطقة حائل ثلاثة مواقع تاريخية متنوعة، من بينها مدينة أثرية كاملة. كما تضم المنطقة 11 متحفًا، بينها متحف عام واحد، و10 متاحف خاصة، وتتميز بأحد المواقع المدرجة في لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وهو موقع النقوش الصخرية في جبة والشويمس.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة نجران

تتميز نجران بعدد من المقومات الطبيعية، والتاريخية الأثرية، إضافة إلى الصناعات التقليدية، وتعدد أشكال الفلكلور الشعبي، وعدد من المراكز الرياضية والحدائق الطبيعية والآبار والمياه الجوفية. وتتمثل المكونات البارزة للبنية التحتية السياحية في منطقة نجران في ازدهار المعالم الأثرية، مثل قصر الإمارة التاريخي و3 متاحف، بينها متحف عام واحد ومتحفان خاصان، فضلًا عن موقع "حمى الثقافية"، المسجل في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في 2021م.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة عسير

تتميز مدينة أبها بوصفها مدينة الطقس المميز والجبال ذات المناظر الخلابة، وهي إحدى المدن التي تجتمع بها عناصر طبيعية واقتصادية ضمن برنامجها السياحي، حيث تشمل المعالم والقصور والأسواق القديمة،فضلًا عن المراكز التجارية الحديثة، ونظرًا لبيئتها الجبلية تضم نشاطات متنوعة، مثل الأنشطة الرياضية لتسلق الجبال والدراجات الجبلية والطيران الشراعي، كما تُنظم فيها المهرجانات الثقافية والشعبية.

بشكلٍ عام، تتمثل أبرز مكونات البنية التحتية السياحية في منطقة عسير في ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية، والمحميات البرية، مثل حديقة عسير الوطنية، ومدن الملاهي المتنوعة، مثل حديقة السلام وحديقة قصر أبها، و50 متحفًا من المتاحف الثقافية والتاريخية، بينها ثلاثة متاحف عامة، و47 متحفًا خاصًا.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة الحدود الشمالية

تتميز منطقة الحدود الشمالية بطبيعتها الخلابة التي تؤهلها لتكون وجهة سياحية مفضلة، حيث يوجد بها كثير من الوديان والسهول، مثل وادي عرعر والعويصي ووادي بدنة، والتلال والجبال، مثل جبل كثيفة، كما تنتشر الرياض بالمنطقة أيضًا، والتي تنمو فيها الأعشاب الطبيعية.

تضم المنطقة عددًا من المواقع التراثية، من أبرزها قصر الملك عبدالعزيز التاريخي في مركز لينة التابع لمحافظة رفحاء، وتبلغ مساحته 4320م2 تقريبًا.

وتوجد بها 3 متاحف خاصة، ومتحف عام واحد.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة الجوف

تُعد منطقة الجوف من المناطق السياحية المهمة في المملكة لما يوجد بها من إرث تاريخي وثقافي غني. وتعود آثارها إلى آلاف السنين، وتحتفي بمهرجاناتها الموسمية ومهرجانات الحصاد. وتحتضن المنطقة مجموعة من التحف المعمارية، من بينها مسجد عمر بن الخطاب، الذي يُعدّ واحدًا من أقدم المساجد في المملكة، وموقع أعمدة الرجاجيل الذي يضم أحجارًا منحوتة يعود تاريخها إلى أكثر من 6 آلاف عام، وأكثر من 50 مدفنًا و10 مقابر. كما أنها تتميز بموقع مناسب بالقرب من مشاريع ضخمة، مثل مدينة نيوم والعلا.

تتمتع الجوف أيضًا بطبيعة غنية بالموارد وإمكانات كبيرة في قطاع السياحة البيئية، حيث تشكّل محمية الملك سلمان الطبيعية قاعدة مثالية للسياحة البيئية. وتُعدّ بحيرة دومة الجندل موقعاً نموذجيًا لأنشطة الرياضات المائية ومنتجعات الاستجمام، حيث يمكن الاستفادة من غناها بالكبريت لتعزيز السياحة العلاجية.

وفي المنطقة معالم سياحية عديدة،  كقلعة زعبل بسكاكا، وأقدم المستوطنات البشرية في قرية الشويحيطة. وتضم الجوف أيضًا حي الدرع أو حي الضلع الذي يعود لنحو 200 عام بمبانيه الحجرية وأزقته الضيقة، وكذلك بعض الحصون التاريخية، مثل حصن مارد الحصين بدومة الجندل.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة جازان

تتنوع العناصر الطبيعية في منطقة جازان، حيث البحر والجزر والجبال والسهول، وتتميز بالينابيع الساخنة والجبال ومهرجانات الفاكهة الموسمية، والفعاليات الرياضية وأنشطة المغامرة. ومن مكونات البنية التحتية السياحية في منطقة جازان ارتكازها على 9 متاحف من المتاحف الثقافية والوطنية، بينها متحف عام واحد، و8 متاحف خاصة،وأماكن سياحية، منها القرية التراثية، والكورنيش الجنوبي، وحديقة جزيرة المرجان، وجزيرة فرسان، ووادي لجب.

البنية التحتية للسياحة بمنطقة الباحة

تتمتع منطقة الباحة بموقع نموذجي يضم المناظر الطبيعية والمعالم التاريخية التي تشمل كهوفها القديمة في جبال شدا، وجبل ذي عين الرخامي، ووادي جدر. وتشهد الباحة طلبًا كبيرًا في قطاعات معينة، مثل خدمات الفنادق والضيافة والمطاعم والمقاهي والمرافق الترفيهية، حيث يمكن ممارسة أنشطة الهواء الطلق والمغامرات والرحلات في مناطق متميزة عديدة، مثل متنزهي غابة رغدان وغابة خيرة اللتين تتميزان بالغابات الوارفة والمناظر الجبلية الخلابة والطقس المعتدل.

ومن مكونات البنية التحتية السياحية في منطقة الباحة ارتكازها على متحف واحد إقليمي، و6 متاحف خاصة، وعدد من المواقع التراثية، من بينها قرية ذي عين في محافظة قلوة، وهي على قمة جبل صخري أبيض ذي تضاريس وعرة، كما أنها تطل على وادي راش من جهة الغرب، وقصر بن رقوش في قرية بني سار شمال مدينة الباحة على سفح تلة تضم مجموعة من الأبنية التراثية، وهي من القرى الأثرية. ويُعد القصر من المعالم السياحية والتاريخية في المنطقة.