تم نسخ الرابط بنجاح

برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص 'شريك'

saudipedia Logo
برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص 'شريك'
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، هو برنامج تشاركي مبتكر بين القطاعين الحكومي والخاص في المملكة العربية السعودية، يختص بالمشاريع والاستثمارات طويلة الأجل، ويهدف إلى تسريع نمو فرص الأعمال، وتعزيز مساهمة الشركات الوطنية في النمو المستدام للاقتصاد الوطني، دشنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في 17 شعبان 1442هـ/30 مارس 2021م.

وفي 8 شعبان 1444 هـ/28 فبراير 2023م، صدر قرار مجلس الوزراء بتحويل برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك) إلى مركز باسم: مركز برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز.

دور برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" في تنمية الاقتصاد السعودي

يهدف برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" إلى تسريع زيادة مرونة اقتصاد السعودية ودعم النمو المستدام، ومساعدة القطاع الخاص على تحقيق أهدافه الاستثمارية، ويُعد البرنامج استثمارًا طويل الأجل في الاقتصاد السعودي، ونموذجًا لقطاع خاص حيوي تضعه السعودية ضمن أولوياتها الوطنية، لدوره الحيوي، بصفته شريكًا رئيسًا للقطاع الحكومي في تحقيق خطط التنمية، وتطوير اقتصاد السعودية، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وقال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أثناء تدشين البرنامج عام 1442هـ/2021م: "يُعد بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر من الأولويات الوطنية بالنسبة للمملكة، فإننا ندشّن اليوم حقبة جديدة أكثر قوة من حيث التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بإعلاننا عن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم الشركات المحلية، وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلية تصل إلى خمسة تريليونات ريال بنهاية عام 2030".

تعمل السعودية على تنمية الاستثمارات عن طريق ضخ صندوق الاستثمارات العامة 3 تريليونات ريال حتى عام 2030، إضافة إلى 4 تريليونات ريال ستُضخ تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، إضافة إلى 5 تريليونات ريال زيادة في الاستثمارات المحلية لشركات القطاع الخاص يستهدفها برنامج "شريك"،  ليكون مجموع الاستثمارات في الاقتصاد السعودي 12 تريليون ريال حتى عام 2030، علاوة على الإنفاق الحكومي المقدر بـ10 تريليونات ريال، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع أن يصل إلى خمسة تريليونات، ليصبح مجموع ما سيُنفق في المملكة العربية السعودية 27 تريليون ريال، خلال السنوات العشر المقبلة.

ستوفر الاستثمارات التي سيضخها القطاع الخاص مدعومًا ببرنامج "شريك" مئات الآلاف من الوظائف الجديدة، كما ستزيد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وصولًا إلى تحقيق الهدف المرسوم له ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

لجنة استثمارات الشركات الكبرى في برنامج "شريك"

يشكل برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" قوة دافعة للشركات الكبرى المدرجة وغير المدرجة في سوق الأسهم، وقد تشكلت لجنة استثمارات للإشراف على البرنامج، وتوظيف الخبرات لإنجاح تنفيذه، بقيادة الأمير محمد بن سلمان، وعضوية عدد من الوزراء، وفي 24 ذو الحجة 1442هـ/3 أغسطس 2021م، عقد ولي العهد أول اجتماع بممثلين عن القطاع الخاص، بعد إطلاق البرنامج.

دعم برنامج "شريك" لاستثمارات القطاع الخاص

يهدف برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، إلى زيادة الاستثمارات المحلية لشركات القطاع الخاص، لتبلغ خمسة تريليونات ريال بحلول عام 2030م، وإلى توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، وتقديم الدعم لتلك الشركات عن طريق التعاون المالي، والنقدي، والتشغيلي، والتنظيمي، واستثمار الأصول، كما يعمل البرنامج على تسريع الخطط الاستثمارية للشركات الكبرى، ومساهمة القطاع الخاص بنسبة 65% من الناتج المحلي الإجمالي.

مستهدفات برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"

يستهدف برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" إضافة نحو تريليوني ريال إلى الناتج المحلي بحلول 2025م، ورفع ترتيب الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى المرتبة الـ15 عالميًّا، وخلق شراكة فعّالة مع القطاع الخاص، وتقديم دعم مخصص لكل شركة مشاركة في البرنامج، وتعاون طويل الأمد بين القطاعين الحكومي والخاص، وفقًا للسياسات والأنظمة المحلية والدولية، إضافةً إلى تشجيع التنوع الاقتصادي، وتقديم فرص عمل جديدة للمواطنين في القطاعات الكبيرة والناشئة، وتعزيز الثقة بمنظومة الاستثمار في المملكة.

شروط انضمام الشركات إلى برنامج "شريك"

حدد برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، شروطًا لتمكّن الشركات الكبرى من الانضمام إليه، منها: إثبات قدرة الشركات على استثمار ما لا يقل عن 10 مليار ريال خلال عشر سنوات، والنية في الإدراج العام، وألا يقل حجم المشروع عن 200 مليون ريال سعودي كمصروفات رأسمالية.

يسمح البرنامج كذلك للشركات المحلية المؤهلة بالاستفادة من الدعم الحكومي، لتسريع خططها الاستثمارية، وتحقيق طموحاتها طويلة الأمد، حيث يشمل الدعم الحكومي: الشؤون التنظيمية، الشؤون المالية، الشؤون التشغيلية، استثمار الأصول، بناء الشراكات.

يُتاح البرنامج حاليًا للشركات الخاصة الوطنية الكبرى فقط ذات المشاريع التي سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد الوطني بشكل عام، لكن سيكون لذلك أثر إيجابي على القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالاستفادة من المشاريع الجديدة التي يتم تنفيذها، كما سيساعد ذلك الشركات العالمية على تأمين فرص تعاون مع القطاع الخاص السعودي والاستفادة من فرص الاستثمار الجديدة في المستقبل.

 تتم دراسة دعم الشركات الكبرى وفقًا لكل حالة على حدة، ويؤخذ بعين الاعتبار عددٌ من العوامل، مثل توفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية وتاريخ الشركة الاستثماري.

بالنسبة إلى طلبات الشركات الخاصة الواردة من البنوك، يراجع برنامج "شريك" تلك الطلبات، وفي حال القبول، يُعقد اجتماع تعاوني بين "شريك" والشركات الخاصة، تقدم فيه الشركات مخططاتها الاستثمارية وفق نموذج محدد مسبقًا، وبعد إضافة الشركة إلى البرنامج، يُراجع المشروع والحوافز المطلوبة بدقة، حتى يسهل إعطاء الحوافز في حال ثبت أنها مناسبة وعملية، للتحقق من فائدة المخطط الاستثماري للشركة.

الجهات المشاركة في برنامج شريك

يضم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" جهات عدة لتقييم ومراجعة الحوافز التي تطلبها الشركات المنضمة للبرنامج، منها: صندوق الاستثمارات العامة، وزارة المالية، وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وزارة الطاقة، وزارة التجارة، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وزارة الصحة، هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، صندوق التنمية الصناعي السعودي، هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، هيئة السوق المالية، البنك المركزي السعودي، وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وزارة البيئة والمياه والزراعة.