واحة العلا
واحة العلا، واحة زراعية تقع في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، غربي المملكة العربية السعودية، تُزرع فيها أشجار النخيل والأشجار المثمرة بكثافة، وكانت محطة تاريخية مهمة في طريق القوافل المتجهة إلى شمال الجزيرة العربية، والعكس.
تاريخها
كانت واحة العلا محطة استراحة رئيسة للتجار، والحجاج، والمسافرين العابرين في هذه المنطقة وصولاً إلى مدينة دادان القديمة وموقع الحِجر الأثري، كما وفّرت لأهالي العلا الظلال بأغصانها الخضراء، والأخشاب الضرورية للتدفئة وبناء المساكن، ومصدر غذاء لوفرة محاصيلها الزراعية.
زراعتها
تمتاز واحة العلا بوفرة المياه الجوفية، وخصوبة تربتها، ما ساعد على نشوء حركة زراعية في الواحة، التي تحتضن أكثر من 2.3 مليون نخلة، تنتج ما يربو على 90 ألف طن من التمور، ومن أصنافه: البرني، والمشروك، والمبروم، والعنبرة، والحلوة، والمجهول، وقد وثقت النقوش التي عُثر عليها في جبل عِكمة امتهان إنسان المنطقة زراعة النخيل منذ آلاف السنين، واستفاد الأهالي من وفرة أشجار النخيل في إيجاد مواد أساسية تُستخدم في بناء المظلّات والحواجز والمساكن، وصناعة الأثاث والسلال والحبال، إضافةً إلى الحُلي اليدوية.
كما تحتوي واحة العلا على نحو 200 ألف شجرة حمضيات، تتضمن 29 نوعًا من الفاكهة، منها: البرتقال، والليمون، والجريب فروت، والكمكوات، والتورونج، وهو مزيج من الليمون والبوملي، يُستخدم في صناعة المربّى والعطور، إضافةً إلى أشجار التين، والمانجو، والعنب، والزيتون، ونحو 90 ألف شجرة البان العربي (المورينجا)، التي يستخدم زيتها في المنتجات الطبية والتجميل وإنتاج العطور، وكذلك نباتات النعناع، والريحان، وغيرها من الأعشاب العطرية، فضلاً عن القمح والشعير، كما تنتشر في الواحة مناحل العسل.
سياحتها
تُعد واحة العلا مقصدًا للسياح، خصوصًا هواة ممارسة رياضة المشي وسط أشجار النخيل، ويمكن القيام بجولات مشي لمسافة ثلاثة كيلومترات على مسار الواحة التراثي، أو مسار التلال، أو المشي من البلدة القديمة إلى الواحة، كما يمكن ممارسة رياضة ركوب الدراجات. وتحتوي الواحة على بنية تحتية تساعد على تنامي الحركة السياحية، مثل المطاعم، والمقاهي، ومحال بيع المأكولات، والمتاجر.