السجل الوطني للتراث العمراني
السجل الوطني للتراث العمراني، يُعنى بحصر وتصنيف وتوثيق مباني ومناطق التراث العمراني في المملكة العربية السعودية، ويعد رافدًا للسجل الوطني للآثار، الذي تندرج تحته مواقع التراث العمراني والآثار بجميع أنواعها وأشكالها. وأسسته هيئة التراث ليكون وثيقة وطنية لمواقع التراث العمراني في السعودية.
أهدافه
يهدف السجل الوطني للتراث العمراني إلى تحويل البيئة العمرانية من مجرد مواقع سكنية إلى ذاكرة تاريخية ورمزية وثقافية، بما تتضمنه من تصاميم ودلالات، إضافةً إلى جعلها واجهةً بصريةً تمثل جزءًا من هوية المكان، وعنصرًا أساسيًّا من تركيبته الطبيعية.
ويعمل السجل على إعطاء قيمة ثقافية للمباني، إذ يتخذ من الجانب الفني جوهرًا يسهم في الحفاظ على تاريخ المكان، من خلال تشريعات وقرارات وأنظمة تضمن الحفاظ على التراث العمراني في السعودية.
كما يؤسس السجل إدارة فاعلة وشاملة تضم جميع موارد التراث العمراني والثقافي، وتتيح الوصول إليها لمختلف فئات المجتمع، لتكون مرجعًا للعناصر العمرانية والتاريخية المتنوعة المنتشرة في مناطق السعودية ومدنها ومحافظاتها.
خدماته
تتمثل خدمات ومهام السجل الوطني للتراث العمراني فيما يلي: تسجيل وتصنيف مباني ومواقع التراث العمراني في السجلات الإلكترونية، وطلبات إلغاء التسجيل في المواقع التراثية العمرانية، إضافةً إلى خدمات طلب الموافقة على التصرف في موقع التراث العمراني، وطلبات إلغاء منطقة الحماية، والموافقة على نقل الملكية، وبيع مواقع التراث العمراني.
ويؤدي السجل الوطني دوره في نظم المعلومات الجغرافية التي يتم من خلالها جمع وحفظ المعلومات في القواعد المخصصة للبيانات، بهدف معالجتها وتصنيفها حسب الأنظمة المتبعة في المتاحف، إضافةً إلى فرز البيانات الوصفية والمكانية المتضمنة لوحة القيادة للسجل العمراني.
خطوات تصنيف مواقع التراث العمراني
يفرض السجل الوطني للتراث العمراني عددًا من الخطوات الإجرائية المؤدية لتصنيف مواقع التراث العمراني وتسجيلها، بدءًا من استقبال الطلبات الممكن تقديمها من قبل أي شخص أو جهة، مرورًا بتصنيف الموقع التراثي، وتحديد نطاق حمايته، وصولاً إلى جمع المعلومات قبل تطبيق معايير الاختيار عليها، والمتمثلة في العمر، والأهمية التاريخية، ونسبة التهدم، والتصميم العمراني، والندرة، والأصالة، وتوفر الخدمات والمرافق.
جهود هيئة التراث في السجل الوطني للتراث العمراني
قدمت هيئة التراث عبر السجل الوطني للتراث العمراني مجموعة من النتائج والإحصاءات المتعلقة بمواقع التراث العمراني، سواء كانت مناطق أم مباني تراثية، إذ بلغ عدد المواقع التراثية في 10 ذي القعدة 1442هـ/ 20 يونيو 2021م نحو 1024 موقعًا، بوصفها مرحلة أولى.
وتوزعت مناطق ومباني التراث العمراني بحسب المناطق الإدارية على النحو الآتي: الرياض 232، عسير 131، المنطقة الشرقية 112، مكة المكرمة 103، جازان 78، الباحة 72، القصيم 69، المدينة المنورة 58، الحدود الشمالية 41، تبوك 38، نجران 33، الجوف 31، حائل 26.
وارتفع العدد الإجمالي في 19 رجب 1447هـ/8 يناير 2026م، إلى 8581 موقعًا تراثًا عمرانيًا مسجلًا على مستوى مناطق السعودية.
ترشيح وتسجيل أصول تراث عمراني
رشحت هيئة التراث في عام 1445هـ/2023م 50 ألف أصل من أصول التراث العمراني في مختلف مناطق السعودية، وفقًا لنظام الآثار والتراث العمراني؛ لتعمل على خطة تسجيل وتصنيف وترميز هذه الأصول المرشحة في سجل التراث العمراني، بحسب تسلسل تسجيلها، وتمرّ خطوات تسجيل أصل التراث العمراني في السعودية بخمس مراحل رئيسة ضمن سلسلة التسجيل، تبدأ باكتشاف الأصل التراثي العمراني، ثم ترشيحه، وتسجيله في سجل التراث العمراني، ومن ثم تصنيفه، وترميزه.
وفي 19 رجب 1447هـ / 8 يناير 2026م أعلنت هيئة التراث عن تسجيل 50 ألف أصل من أصول التراث العمراني في مختلف مناطق السعودية، وهو أحد المستهدفات التي وضعتها ضمن خطتها في بداية عام 2025م، ويأتي تسجيل هذه المواقع، بهدف حماية أصول التراث العمراني وتوثيقها وتسجيلها، والعمل على إدارتها بكفاءة عالية، لإبراز قيمتها التراثية والوعي بأهميتها، بما يضمن استدامتها بوصفها موروث ثقافي.