تم نسخ الرابط بنجاح

نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في السعودية

saudipedia Logo
نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في السعودية
مقالة
مدة القراءة دقيقتين

نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في السعودية، هو مجموعة القواعد الجزائية المنظمة لمكافحة جريمة تعاطي المخدرات وتمويلها وشرائها وتصديرها، واستعمال المؤثرات العقلية، وتحديد وتوصيف الأفعال الإجرامية المرتبطة بجرائم المخدرات، وتحديد العقوبات الخاصة بها، والجهة المختصة بالضبط الجنائي والقضائي.صدر النظام عام 1426هـ/2005م، ويعود تاريخ أول تشريع يُعنى بمكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية إلى عام 1353هـ/1934م، باسم نظام منع الاتجار بالمواد المخدرة واستعمالها.

أهداف نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في السعودية

يهدف النظام في مواده إلى الحد من جريمة الاتجار بالمخدرات، وحيازة المواد المخدرة واستخدام المؤثرات العقلية، وتحديد العقوبات الخاصة بها، ويعرف في أحكامه المواد الكيميائية المهدئة والمخدرة المبيعة في الصيدليات والمراكز الطبية، ويحظر بيعها إلا بوصفة طبية، وأن لا تتجاوز الجرعات المقررة في الجداول المرفقة بنظام مكافحة المخدرات ولائحته التنفيذية.

تاريخ نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في السعودية

اتخذت السعودية عبر تاريخها مجموعة من التشريعات، وأصدرت العديد من القرارات لمكافحة آفة المخدرات، لإدراكها بآثارها الضارة بالمجتمع، وأضرارها على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية، وارتباطها بالجريمة، ففي عام 1353هـ/1934م، أصدر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أول تشريع يُعنى بمكافحة المخدرات، باسم نظام منع الاتجار بالمواد المخدرة واستعمالها.

وفي عام 1374هـ/1955م، صدر قرار مجلس الوزراء القاضي بتحديد عقوبة المهرب ومساعده والمروج ومستعمل المخدرات، وفي 1426هـ/2005م، صدر نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي عرّف الأفعال الجرمية المتعلقة بها، وحدد عقوباتها، ووضع أطر الترخيص في صنع المستحضرات الطبية التي تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، وإجراءات صرفها.

وفي عام 1430هـ/2009م، صدر نص النظام الخاص بالموافقة على تنظيم اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وفي عام 1431هـ/2010م، صدرت اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي جاء ضمن موادها ضوابط الأدوية الطبية الحاوية على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المسموح نقلها والتداول بها طبيًّا، وأصناف وكميات المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ولوزير الداخلية تعديل الأنواع والكميات بالتعاون مع وزارة الصحة.

نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في التعامل مع المدمن

يجيز نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية المتعاطي أو مستعمل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إيداعه ضمن إحدى المصحات المخصصة لهذا الغرض، وإلزامه بمراجعة عيادة نفسية مخصصة لمساعدته على التخلص من الإدمان، ويفرض على من يتقرر إخلاء سبيله من المصحة، مراجعة العيادة النفسية للتأكد من شفائه، ويكلف طبيب العيادة بإصدار تقرير عن وضعه إلى لجنة النظر في حالات الإدمان خلال ثلاثة أشهر من تاريخ بداية مراجعة العيادة النفسية، لكي تقرر شفاءه، أو استمراره لمدة إضافية.

وتتم معالجة المدمنين بسرية تامة، ويفرض النظام التكتم على هوياتهم وكل المعلومات الخاصة بحالتهم، ومن يفشي من المتصلين بقضايا مدمني المخدرات بأي معلومة أثناء مراحل التحقيق أو المحاكمة، يعاقب بالسجن مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، أو غرامة مالية تصل إلى 30 ألف ريال.وأطلقت المملكة لهذا الغرض مبادرة تعزيز تقديم خدمات علاج الإدمان في العيادات النفسية، بالتعاون مع وزارة الصحة، التي رشحت 50 مستشفى لديها كعيادات نفسية طبية، تقدم الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية، عبر توضيح خطورة الوقوع بالإدمان ومضاعفاته، وأسباب الانتكاسة، والتعامل مع الأعراض الانسحابية عند التوقف عن الإدمان، وعلاج الأعراض النفسية المرافقة عبر العيادات، أو من خلال أجنحة التنويم.