تم نسخ الرابط بنجاح

رواية البعث

saudipedia Logo
رواية البعث
مقالة
مدة القراءة دقيقتين

رواية البعث، هي رواية سعودية كتبها الأديب محمد علي مغربي في عام 1948م،تتحدث عن جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية، أبرزها العمل والزواج، واختلاف البيئة الثقافية، تقوم على الجانب السردي، وتعد من أوائل الروايات السعودية التي أسست لبدايات هذا الفن الأدبي.

قصة رواية البعث

تدور قصة رواية البعث حول حكاية بطل الرواية أسامة، الذي كان يعاني مرضًا ما، فيسافر إلى الهند طلباً للعلاج ويلتقي بالممرضة المسؤولة عنه في المستشفى واسمها "كيتي"، لتنشأ بينهما علاقة عاطفية، تجعله يعدها بالزواج، وبعد انقضاء ثلاث سنوات وهي فترة علاجه، يعود إلى مدينته جدة، بعد أن استرد صحته.

تتغير حياة "أسامة" بعد أن يحقق نجاحات متتالية في مجال عمله، ويصبح من تجار المدينة، حتى أنه أنشأ مشروعات خيرية عدة في الصحة والتعليم، إلا أن الحدث الأبرز، هو حين يلتقي بعد فترة طويلة بحب رحلة العلاج "كيتي" في الحج مصادفًة ويتزوجها، وتنتهي الرواية بنهاية سعيدة، حالها حال القصص الشعبية المحلية التي كانت تعتمد النهايات السعيدة خاتمة لسردها.

تقوم الرواية على السردية المطلقة في مواضيع متنوعة، ولا يربط بينها ضمن حبكة الرواية أي رابط، سوى أنها سرد متواصل، فبطل الرواية أجرى حوارات عدة مع إحدى الشخصيات الثانوية واسمه عبد القهار، عن الطبقية والاستعمار والسياسة والأوضاع الاجتماعية والدينية وحتى الاقتصاد.

الرؤية الفنية لرواية البعث

يرى النقاد أن حوارات الرواية ما هي إلا أفكار مترسخة في ذهن الكاتب، ومررها على ألسن الشخصيات بشكل مباشر، كما أن الراوي استحوذ على الحوار بشكل مبالغ فيه، معطل بذلك دور الشخصيات في الرواية، والتي كان حوارها أقل، وهي الملاحظة التي سجلت ضد الرواية.

قدمت الرواية بعض الرؤى كانت تسبق الزمن الذي كتبت فيه، حتى أن القارئ سيستشعر أن بعض هذه الرؤى تحققت بعد سنوات من كتابة الرواية، إذ أن الكاتب كان يستشرف المستقبل، ومن تلك الرؤى دخول الكثير من العمالة الوافدة لسوق العمل.

الرواية تحمل خللًا فنيًا في سياقها، فالراوي الذي يسرد القصة، إلا أن الشخصية الرئيسة لا يتسق وصفها مع أحداث الرواية، فهناك اختلاف ملحوظ بين الوصف والحدث والشخصية، وهو ما عده نقاد ضررًا في الرواية لم يلتفت إليه الكاتب.

وسجل النقاد على رواية (البعث) افتقارها بشكل ملحوظ للحبكة الفنية، والتي أفقدت الرواية ترابط أحداثها، وهذا ما ألمح له الكاتب حين كتب بأنه يعتذر عن التفكك في الرواية "إن وجد" والسبب يعود بحسب قوله، إلى أنها "كتبت في أوقات مختلفة"، وعن اختلاف الأسلوب برر الكاتب مغربي أنه بسبب "اختلاف التفكير حين الكتابة والتأليف".