تم نسخ الرابط بنجاح

برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية 'ندلب'

saudipedia Logo
برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية 'ندلب'
مقالة
مدة القراءة 6 دقائق

برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، هو أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مطلع عام 1440هـ/2019م، تعزيزًا لأهمية قطاعات البرنامج الأربعة؛ الطاقة، والتعدين، والصناعة، والخدمات اللوجستية، وتكاملها لتحقيق قيمة مضافة، وتعظيم الأثر الاقتصادي وتنويعه، وخلق بيئة استثمارية جاذبة. ويولي البرنامج اهتمامًا لمحوري المحتوى المحلي والثورة الصناعية الرابعة، كونهما من أهم ممكنات القطاعات الرئيسة المشمولة في البرنامج وعوامل دعمها، للوصول بها إلى تحقيق مستهدفاتها والأثر المرجو منها.

أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية

يسعى برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" لتحويل المملكة إلى قوة رائدة، ويعمل على تطوير البنية التحتية لقطاعاته الأربعة، لتكون أحد أهم عوامل رفع تنافسية المملكة وجاذبيتها كوجهة مثالية للاستثمار، إلى جانب الاستغلال الأمثل للموارد، وتحسين السياسات والتشريعات الخاصة بالقطاعات، ليحقق البرنامج مستهدفاته، وتمكين استثمار القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

كما يركز البرنامج على تحسين الميزان التجاري، وخلق صناعة محلية تنافس في الأسواق العالمية، وإيجاد ميز تنافسية مستدامة قائمة على الابتكار وتحفيز الاستثمارات وخلق الفرص الوظيفية، والتقدم نحو تحقيق مزيج الطاقة الأمثل، وزيادة الترابط اللوجستي للمملكة محليًّا وعالميًّا.

وتتمثل الأهداف الاستراتيجية للبرنامج في: إنشاء مناطق خاصة، وإعادة تأهيل المدن الاقتصادية، زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، رفع تنافسية قطاع الطاقة، تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين والاستفادة منها،  تطوير الصناعات المرتبطة بالنفطوالغاز، توطين الصناعات الواعدة، توطين الصناعة العسكرية، رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، إنشاء وتحسين أداء المراكز اللوجستية، تحسين الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة والنقل، زيادة الطاقة الإنتاجية والتوزيعية للغاز، رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز.

إنجازات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية

حقق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" منذ انطلاقته، عددًا من الإنجازات المتنوعة، منها:

- وصلت إيرادات قطاع التعدين لنحو مليار ريال، وهو الرقم الأعلى تاريخيا للقطاع، ويعد قطاع التعدين أحد القطاعات المساهمة في التنوع الاقتصادي. 

 - تحقيق المحتوى المحلي مكاسب سريعة وصلت إلى أكثر من 18 مليار ريال حتى عام 2020م، وأكثر من 23 ألف منافسة حكومية، منذ بدء تفعيل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

- إطلاق برنامج "صُنع في السعودية"، الذي يمثل الهوية الرسمية للترويج للمنتجات المحلية، محليًّا وعالميًّا.

- إطلاق البرنامج العام للمسح الجيولوجي، لاستكشاف فرص التعدين في المملكة، على مساحة تبلغ أكثر من 600 ألف كلم2، تغطي منطقة "الدرع العربي" الجيولوجية.

- إطلاق خمسة خطوط ملاحية جديدة، لزيادة قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ العالم.

- زيادة حصة المملكة من إنتاج الغاز، لتصل الطاقة الاستيعابية لمعالجة الغاز إلى 18 مليار قدم مكعبة.

- تشغيل أول معمل لإنتاج الطاقة الشمسية في سكاكا، بسعة إنتاجية 300 ميجاوات، وتحقيق رقم قياسي عالمي في تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح في دومة الجندل.

- رفع رأسمال صندوق التنمية الصناعية السعودية إلى 105 مليارات ريال وتعديل نطاقه ليكون الممكن المالي الرئيس لقطاعات البرنامج الأربعة.

- التمكين المالي وزيادة جذب الاستثمارات في المجال الصناعي.

- إطلاق بنك التصدير والاستيراد السعودي.

- إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

إنجازات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في عام 2021

أشارت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في عام 2021م إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للأنشطة الاقتصادية لقطاعات البرنامج في عام 2021م، بنسبة 9% مقارنة بعام 2020م، حيث بلغت 413.5 مليار ريال، كما بلغ إجمالي الصادرات غير النفطية في عام 2021م نحو 313.5 مليار ريال، وتحسن أداء الصادرات السلعية غير النفطية، إذ زادت بنسبة 37% عن عام 2020م، كما تحسنت قيمة عمليات إعادة التصدير وبلغت 43.5 مليار ريال مقارنة بـ35.5 مليار ريال عام 2020م.

وفي عام 2021م، بلغت نسبة التوطين في قطاعات البرنامج 32%، مما أسهم في خفض معدل البطالة، إذ زاد عدد العاملين السعوديين بنحو 31.1 ألف عامل، وذلك بسبب فاعلية الإجراءات والمبادرات، كما حققت المملكة أقل تكلفة شراء كهرباء في العالم في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية بسعر 10.4 سنت/كيلووات ساعة، إضافةً إلى طرح واعتماد تشييد وبناء مشروعات للطاقة المتجددة بسعة إجمالية 7,100 ميجاواط، واكتمال فصل الشركة السعودية لشراء الطاقة عن الشركة السعودية للكهرباء، وتحقيق عائدات بنحو 727 مليون ريال في قطاع التعدين، وإصدار وتجديد 32 رخصة استطلاع، و164 رخصة استكشاف، و579 رخصة محاجر بناء، وتحقيق استثمارات صناعية بنحو 100 مليار ريال، وترخيص 74 شركة ضمن القطاع العسكري، وإنشاء 197 مصنعًا جاهزًا، وإصدار 954 ترخيصًا صناعيًّا، وبدء الإنتاج في 820 مصنعًا جديدًا.

وتضمنت إنجازات البرنامج في عام 2021م، إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وإطلاق الرخصة اللوجستية الموحدة، وتحقيق ميناء الملك عبدالله المرتبة الأولى عالميًّا في مؤشر أداء موانئ الحاويات، الصادر من البنك الدولي، وتصنيف 4 مطارات سعودية ضمن أفضل 100 مطار دولي، والانتهاء من تقييم 45 مصنعًا في المدن الصناعية، وتسليم خطط التحول للثورة الصناعية الرابعة. 

إنجازات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في عام 2022

حقق الناتج المحلي الحقيقي خلال عام 2022م معدل نمو قدره 8.7 %، ويُعد ذلك أعلى معدل نمو في الاقتصاد السعودي منذ عام 2011م للناتج وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، وذلك بقيمة 2.975 تريليون ريال، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي أكثر من تريليون دولار أمريكي لأول مرة، وهو أعلى نمو للناتج المحلي بين دول مجموعة العشرين (G 20)، وتُسهم أنشطة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) بنسبة 16% من الناتج المحلي الإجمالي الكلي، ونسبة 36% من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية، وارتفع إجمالي نمو الصادرات غير النفطية بمعدل 38% عن عام 2021م ليبلغ 435 مليار ريال، والصادرات غير النفطية من السلع وإعادة التصدير بإجمالي 315 مليار ريال، وسجلت صادرات الخدمات ارتفاعًا بنسبة 210% لتصل إلى 120 مليار ريال.

سجلت أعداد العاملين في القطاعات المرتبطة بالبرنامج نموًّا كبيرًا ليصل إلى 1,655,000 عامل بزيادة أكثر من 266,000 عامل في 2022م. ونقلت ملكية الشركة السعودية لشراء الطاقة (المشتري الرئيسي) إلى الدولة، لتمكين قطاع الكهرباء من تحقيق مستهدفات القطاع الاستراتيجية، وطرحت 5 مشاريع لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، تُسهم في جذب استثمارات بنحو 12 مليار ريال، وتوقيع 4 اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة في الرس، وسعد، وليلى، والشعيبة 2، بسعة إجمالية تصل 3.2 ميغا وات، تستقطب استثمارات بنحو 9 مليارات ريال.

ومن إنجازات البرنامج في قطاع التعدين، وصول إجمالي الإيرادات إلى 1.45 مليار ريال، بزيادة 95% عن عام 2021م، وإطلاق 5 فرص تعدينية جديدة للقطاع الخاص في بئر عمق، وجبل إدساس، وأم حديد، وجبل الصهايبة، والردينية، واستكمال أعمال برنامج المسح الجيولوجي لمنطقة الدرع العربي بنسبة 25%، وبلغ عدد الرخص التعدينية 2272، وإصدار رخصتي كشـف، الأولى لموقع الخنيقية التعديني في محافظة القويعية بمنطقة الرياض بمبلغ 255 مليون ريال، حيث يُعد الموقع أحد أكبر المواقع الاستكشافية بالمملكة، بمساحة تزيد على 350 كلم2، وموارد تعدينية تقدر بنحو 25 مليون طن، ورخصة كشف موق "أم الدمار" التعديني.

وفي 22 ربيع الأول 1444هـ/18 أكتوبر 2022م، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، للوصول إلى اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار، عبر تركيز المملكة على 118 مجموعة من السلع الصناعية، ضمن 12 قطاعًا، تنافس فيها المملكة على المستويين الإقليمي والعالمي، من خلال 136 مبادرة، كما اعتمد قطاع التنمية الاقتصادي السعودي قروضًا بقيمة 14 مليار ريال في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين، وأُطلقت شركة "سير" لجذب استثمارات خارجية تقدر بـ 30 مليار ريال، وتسهم بإضافة 30,000 فرصة عمل جديدة حتى عام 2034م.

تقدمت المملكة 17 مركزًا عالميًّا في مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي عام 2022م، لتنال المرتبة 38 بين 160 دولة، وافتتحت أول منطقة خاصة لوجستية في مطار الملك خالد الدولي، ودشن الخط الحديدي الرابط بين الشمال والشرق، و6 مناطق لوجستية داخل الموانئ بقيمة ملياري ريال، وحقق مطار الملك خالد المركز الأول ضمن أفضل المطارات الإقليمية في الشرق الأوسط حسب تصنيف "سكاي تراكس".

واستقطبت الهيئة الملكية للجبيل وينبع استثمارات صناعية بقيمة 30.6 مليار ريال، وجذبت استثمارات بلغت 10 مليارات ريال في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، واستثمارات بإجمالي 2.7 مليار ريال في الهيئة العامة للصناعات العسكرية، بالإضافة إلى استثمار 1.6 مليار ريال لتطوير قرى الشحن، وملياري ريال لإنشاء مناطق خدمات.

ومن إنجازات البرنامج في مجال البنية التحتية، تدشين الهيئة العامة للموانئ بوابة 9 في ميناء جدة الإسلامي لتستوعب أكثر من 8,000 شاحنة، وتشغيل محطة تموين السفن بالوقود بميناء رابغ بمساحة 20,000 م2، وإطلاق الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية برنامج الإنتاجية الوطني وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع، وبلغ عدد المصانع الجاهزة  818 مصنعًا. 

كما أطلق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" كذلك مبادرة ألف ميل لتشجيع ريادة الأعمال عبر توفير الدعم لتمكين رواد الأعمال، وتقدم للبرنامج في نسخته الأولى أكثر من 1,400 رائد أعمال، وتدريب أكثر من 200 منهم، بالإضافة لمبادرة منصة دليل، لتعزيز التواصل مع القطاع الخاص. 

طموحات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية 2030

يطمح برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" إلى الوصول لريادة المملكة عالميًّا في قطاع الطاقة المتجددة، ورفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز إلى 75%، وتعظيم المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 176 مليار ريال، وخلق وظائف جديدة تقدر بأكثر من 219 ألف وظيفة، وتوطين 40% من قيمة السوق في صناعة الأدوية، والوصول إلى نسبة 50% في توطين الإنفاق العسكري، وتوطين 70% من سلسلة التوريد للمواد الكيماوية الأساسية والوسيطة، والوصول إلى 330 مليون مسافر عبر مطارات المملكة، ووصول المملكة إلى ترتيب أعلى 10 دول بالعالم في مؤشر الأداء اللوجستي.