الطيف الترددي في السعودية


الطيف الترددي في السعودية، مورد طبيعي محدود يمثل ركيزة أساسية للتقنيات والخدمات والأنشطة اللاسلكية اليومية​، ويشكل مجمل الموجات الكهرومغناطيسية المُستخدمة في نقل المعلومات من نقطة إلى أخرى، ويعبر عن هذه الموجات باسم الترددات وذلك لاستخداماتها التقنية في مجالات الأقمار الصناعية والهواتف المتنقلة والواي فاي والبلوتوث، والمجالات​ الأخرى. 

ويُعنى الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة بالمسؤوليات المتعلقة باستخدام الطيف الترددي، وتأسيس المعايير والنظم الخاصة بالاتصالات اللاسلكية، إضافة لإدارة مدارات الأقمار الصناعية على المستويات الدولية، كما يعنى بإيجاد حلول للخلافات الإقليمية والدولية في استخدامات الطيف الترددي والقضايا المتعلقة به. ويقاس التردد بوحدة الهرتز (Hertz) نسبة إلى مكتشف طبيعة هذه الموجات وطريقة عملها وهو العالم الألماني هاينريش هيرتز.  

أهميته

يسهم الطيف الترددي في تعزيز الاقتصادات عبر رفع الناتج المحلي الإجمالي، كما يسهم في رفع الكفاءة الاقتصادية، ودعم الإنتاجية وزيادة الربحية بتعزيز الابتكار ودعم التقنيات الجديدة وزيادة الاعتماد على الاتصالات في إنجاز الأعمال.

ونظرًا لكون الطيف الترددي موردًا طبيعيًّا محدودًا؛ تتولى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية إدارة الطيف الترددي عبر عمليات التخطيط والترخيص والمراقبة بما يتناسب مع التوجهات العالمية واحتياجات مستخدمي الطيف الترددي في المملكة. ويتوقع أن تنعكس أنشطة المملكة في الطيف الترددي على الناتج المحلي بنحو 500 مليون ريال سنويًا. 

مجالاته

يعد الطيف الترددي موردًا طبيعيًا لإتاحة الاتصال الراديوي في مختلف القطاعات، ومن النماذج البارزة المعتمدة عليه: البث المرئي والإذاعي، والاتصالات المتنقلة، والاتصالات البحرية، واستكشاف الأرض، والاستشعار عن بعد.

ويعد الطيف الترددي جزءًا من الأدوات المتممة لأنظمة النقل والطيران، والنظم العالمية لتحديد المواقع، إضافة إلى الرصد البيئي والأرصاد الجوية، واستكشاف الفضاء، وعدد من الأنظمة والتقنيات الحديثة.

نطاقاته

تتراوح نطاقات الطيف الترددي بين ثلاثة كيلوهرتز و300 جيجا هرتز في الخرائط المعنية بالطيف الكهرومغناطيسي، ويمكن أن ينتج عن الطيف الترددي تداخل ضار عبر الإشارات اللاسلكية للأنظمة الراديوية، إذ يتجاوز البث اللاسلكي الحدود السياسية المعروفة للدول، ما قد ينتج عنه تداخل البث والإشارات اللاسلكية في شتى الأنظمة المعتمدة على الطيف الترددي.

خطة استخدامه التجاري والمبتكر

قدمت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أول خطة للاستخدامات التجارية والمبتكرة للطيف الترددي في المملكة عام 2021م، إذ مكنت الخطة في نسختها الأولى إتاحة كامل النطاق الترددي ستة جيجاهرتز للاستخدامات المعفاة من الترخيص بأسلوب المشاركة، إضافة إلى تمكين الجيل الحديث من شبكات الواي فاي (WiFi 6E) في المملكة كأول دولة في قارة آسيا وأوروبا وإفريقيا. كما أسهمت الخطة في توفير ترددات لتمكين شبكات الاتصالات المتخصصة (PMR) الداعمة للقطاع الصناعي، وإتاحة النطاقات الترددية لتقنيات الشبكات غير الأرضية عن طريق مزاد الطيف الترددي، وتمكين شبكات الإنترنت على متن الطائرات (A2G)، وتوفير ترددات لعمل تجارب لأنظمة المنصات عالية الارتفاع (HAPS/HIBS) لتحسين جودة خدمات الاتصالات في المناطق النائية.

استراتيجيته الوطنية 2025

تُعنى استراتيجية الطيف الترددي بمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة، وتلبية الاستخدامات التجارية والمبتكرة الحالية والمستقبلية لجميع القطاعات، إذ يجري العمل من خلال تلك الاستراتيجية على توفير أحدث التقنيات بما في ذلك دعم تطبيقات الجيل الخامس، وتمكين حالات الاستخدام المختلفة لهذه التقنيات، وتمكين التطبيقات الراديوية الناشئة واستخدامات إنترنت الأشياء من خلال إتاحة الوصول إلى الطيف الترددي المرخص، إضافة إلى الاستخدامات المعفاة من الترخيص.

المصادر


هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.

الاختبارات ذات الصلة