السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية
السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية، أقرها مجلس الوزراء السعودي في 15 شعبان 1447 هـ/ 3 فبراير 2026 م لترسيخ اللغة العربية لغة رسمية، وتنظيم حضورها وتعزيز مكانتها والتخطيط اللغوي لها، وتنظيم الجهود الوطنية لخدمتها، وتعزيز استخدامها في المجالات كافة، بما يواكب رؤية السعودية 2030. يشرف عليها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وتشمل القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي.
أهدافها
تهدف السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية إلى ترسيخ العربية في المجتمع ممارسة يومية، وحماية الهوية اللغوية للأجيال القادمة، وجعل اللغة العربية عنصر سيادة واستقلال وأمن ثقافي، وبناء علاقة واعية ومستدامة بين المواطن ولغته، وتعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية؛ بوصفها المرجعية العالمية في اللغة العربية، وموطن العربية الأول.
كم تهدف إلى زيادة تمكين اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع؛ بوصفها مكونًا رئيسًا للهوية الوطنية السعودية، وترسيخ الفاعلية الحضارية للغة العربية وإسهاماتها التنموية، وتعزيز استخدامها في الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي، وزيادة جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلم اللغة العربية، والاطلاع على ثقافتها وإرثها الحضاري، وتمكين استعمال اللغة العربية في مجالات الحياة المتعددة.
مبادئها
حددت السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية عددًا من المبادئ لعملها، هي:
- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة: تعمل الجهات العامة على استعمالها في جميع أعمالها، مع إمكان استعمال لغة أخرى معها إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
- تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم: استخدام اللغة العربية للتعليم بها، في المراحل الدراسية كافة.
- تعزيز حضور اللغة العربية في المشهد اللغوي: استعمال الجهات العامة والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي اللغة العربية في العقود والشهادات والأوسمة واللوحات الإرشادية والتجارية والفواتير والدعايات وأسماء الأماكن وأسماء المبادرات، والمؤتمرات، والندوات.
- تمكين حضور اللغة العربية في البحث العلمي: تعزيز حضور اللغة العربية في البحث العلمي عن طريق البحث في علوم اللغة، وعلاقات اللغة بشتى مناحي الحياة واحتياجات المجتمع.
- إبراز اللغة العربية في الإعلام: بتوفير المواد الإعلامية بها أو بالترجمة إليها؛ لتمكين استخدامها الاستخدام السليم بتنوعاتها.
- ترسيخ استعمال اللغة العربية في مجال الأعمال: واستخدمها بالصورة اللائقة بها في الجانب الإداري والمراسلات والتواصل والتوظيف وغير ذلك.
- تفعيل حضور اللغة العربية في الجانب الدولي: مثل اللقاءات الرسمية والمؤتمرات والندوات والمحافل الدولية والاجتماعات داخل المملكة وخارجها.
- تعزيز حضور اللغة العربية في المجال الثقافي والفني: من خلال أنشطة وأعمال الجهات الثقافية والفنية.
تاريخ الاهتمام باللغة العربية في السعودية
بدأ الاهتمام باللغة العربية منذ إعلان توحيد المملكة، وصدور الأمر الملكي من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود في 17 جمادى الأولى 1351هـ/18سبتمبر 1932م، القاضي بتحويل اسم (المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها) إلى اسم (المملكة العربية السعودية)، لتكون العربية الوصفَ الأول للمملكة.
وفي 21 صفر 1398هـ/30 يناير 1978م، صدر قرا مجلس الوزراء بإلزام الشركات والمؤسسات الأجنبية وفروعها في المملكة العربية السعودية باستعمال اللغة العربية في مراسلاتها مع الجهات الحكومية، ومعاقبة المخالفين. وتوالت في هذا النهج قرارات صادرة لتعزيز استعمال اللغة العربية في سياق العمل، والإعلام، والقضاء، والتجارة، وغيرها، بلغ عددها نحو 200 قرار.
ونص النظام الأساسي للحكم الصادر عام 1412هـ/1992م على أن «المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض».