برنامج تنمية القدرات البشرية
برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد البرامج المساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030، أطلقه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عام 1443هـ/2021م.
يُمثّل البرنامج استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًّا وعالميًّا، باغتنام الفرص الواعدة الناتجة عن الاحتياجات المُتجددة والمُتسارعة، ليكون المواطن مستعدًّا لسوق العمل الحالي والمستقبلي، وذلك من خلال: تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعرفة.
ويركّز البرنامج على إعداد وتأهيل القدرات البشرية في المملكة العربية السعودية، وتطوير منظومة تنمية القدرات البشرية منذ مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعلم مدى الحياة، وتطوير مخرجات التعليم لمواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي، وتوطين الوظائف عالية المهارات من خلال تأهيل وتدريب المواطنين، إضافةً إلى تفعيل أكبر للشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي.
استراتيجيته
وُضعت استراتيجية برنامج تنمية القدرات البشرية بناءً على تحليل التحديات الحالية التي تواجهها منظومة القدرات البشرية، والتوجهات العالمية المؤثرة في سوق العمل المحلية والعالمية، وذلك لمعالجة جميع ما يواجه تنمية القدرات البشرية في السعودية.
وتقوم استراتيجية البرنامج على ثلاث ركائز تعكس المراحل الرئيسة لتنمية القدرات البشرية، هي: تطوير أساس تعليمي مرن ومتين للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلية محليًّا وعالميًّا، وإتاحة فرص التعلّم مدى الحياة.
وتتضمن خطة البرنامج 89 مبادرة، لتحقيق 16 هدفًا استراتيجيًّا مباشرًا من أهداف رؤية السعودية 2030،تتمثل في تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وتعزيز قيم الإتقان والانضباط، وتعزيز قيم العزيمة والمثابرة، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، وتعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين أطفال السعودية، والعناية باللغة العربية، وتعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، وبناء رحلة تعليمية متكاملة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وتحسين مخرجات التعليم الأساسية، وتحسين ترتيب المؤسسات التعليمية، وتوفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وتحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل، وتعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، المرتبطة بثلاثة أهداف رئيسة لرؤية السعودية 2030، هي: تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.
منجزاته
حقق برنامج تنمية القدرات البشرية عددًا من المنجزات منذ انطلاقه، منها:
- إطلاق استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث على أربعة مسارات رئيسة (الرواد - البحث والتطوير - إمداد- واعد)، صُممت بما يتواءم مع أولويات رؤية السعودية 2030 وبرامجها التنفيذية واحتياجات سوق العمل المتجددة والمتسارعة، بهدف رفع كفاءة رأس المال البشري وتحقيق التنمية المستدامة، ابتعث منهم حتى عام 2024م نحو 12 ألف طالب وطالبة.
- ارتفاع نسبة الالتحاق في مرحلة رياض الأطفال من 13% عام 2015م، إلى 23% عام 2020م، ونحو 34% عام 2023م متجاوزة النسبة المستهدفة (32%)، نتيجة لجهود استحداث وإعادة تأهيل 20 ألف فصل لاستقبال نحو 400 ألف طالب وطالبة، كما واصلت نسبة ارتفاعها إلى نحو 36.7% عام 2024م.
- حصول السعودية على رئاسة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" خلال الفترة 2021–2023م.
- مشاركة مليون طالب وطالبة من 20 ألف مدرسة في اختبارات نافس عام 2023م، بهدف تقويم التحصيل التعليمي للطلبة وتحفيز التميز والتنافس الإيجابي بين المدارس، وتحسين مخرجات التعلم، وتحسن سجل الطلاب في نتائج العام 2023م مقارنة بعام 2022م.
- تحقيق السعودية 146 جائزة وميدالية عالمية عام 2023م في تخصصات مختلفة، كالرياضيات، والأحياء، والفيزياء، والعلوم.
- إطلاق المرحلة التجريبية لمنصة "ادرس في السعودية" في 7 سبتمبر 2023م ضمن مبادرة "التأشيرة التعليمية"، واعتماد ضوابط تدريب وعمل الطلاب الدوليين ومرافقيهم.
- ارتفاع عدد الجامعات السعودية في تصنيف شنغهاي من سبع جامعات عام 2022م، إلى 12 جامعة عام 2023م، ودخول أربع جامعات سعودية ضمن أفضل الجامعات تسجيلًا لبراءات الاختراع من بين 100 جامعة حول العالم.
- إصدار نحو 115 ألف رخصة مهنية للمعلمين والمعلمات عام 2023م.
- نمو نسبة التدريب بمعدل تجاوز 220% في ثلاثة برامج، هي: دعم التدريب، والتدريب على رأس العمل، والتدريب الإلكتروني، أسهم في توظيف نحو 370 ألف مواطن ومواطنة عام 2023م.
- تطوير ثلاث سياسات ضمن مبادرة الأسرة لعام 2023م، هي: السياسة الوطنية لحماية الطفل من التنمر، والسياسة الوطنية للمتاحف والمواقع التراثية الصديقة للطفل، والسياسة الوطنية للتطوع الطلابي.
- بلغ عدد متعلمي العربية عام 2023م نحو 900 متعلم من 67 جنسية يؤدون "اختبار همزة" الهادف إلى تعزيز مكانة اللغة العربية وتحفيز تعلمها، وقياس كفايات اللغة العربية للناطقين بغيرها وفقًا للإطار الأوروبي المشترك للغات (CEFR).
- انطلاق معجم الرياض عام 2023م، وهو معجم معني بمفردات اللغة العربية المعاصرة، متضمنًا 120 ألف مدخل معجمي، و145 ألف معنى، و35 ألف مترادف، إضافة إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لدعم اللغة العربية في أربعة معامل.
- ارتفاع أعداد الطلبة الموهوبين إلى نحو 84 ألف عام 2024م.
- دخول جامعة الملك سعود ضمن أفضل 100 جامعة في تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات عام 2024م.
- موافقة مجلس الوزراء عام 2024م على إنشاء كليات أهلية، إلى جانب توقيع اتفاقيتين لافتتاح فرعين لجامعتي ولونغونغ الأسترالية وأريزونا.
- تمكين 40 شركة ريادية بالتعاون مع جامعتي ستانفورد وبريكلي ضمن مبادرة Tech Founders عام 2024م.
- تشغيل تسع أكاديميات عالمية ووطنية في الكليات التقنية، إضافة إلى إطلاق ست شراكات استراتيجية عام 2024م.
"أثر ممتد"
اعتمد برنامج تنمية القدرات البشرية شعار "أثر ممتد" لتقريره السنوي لعام 2025م، استكمالًا لما تحقق من منجزات منذ انطلاق البرنامج، تسهم في رفع كفاءة المواطن وتعزيز قدرته على المنافسة محليًا وعالميًا.
وشمل التقرير أربع محطات رئيسة تعكس استدامة الأثر، هي: هوية تُرسّخ: تعزيز القيم والهوية الوطنية واللغة العربية، وأساس يُبنى: تطوير التعليم وتنمية المهارات المستقبلية، وجاهزية تُعزّز: مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز التنافسية محليًا وعالميًا، وريادة تتجدد: دعم الابتكار وريادة الأعمال والتعلم مدى الحياة.
وتنوعت إنجازات البرنامج التي أسهمت في تنمية قدرات المواطن في مختلف المراحل العمرية، بدءًا من الطفولة المبكرة، امتدادًا إلى التعليم العام والتعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، وصولًا إلى التعلّم مدى الحياة، ومنها:
- بلغ عدد الطلبة السعوديين المبتعثين عام 2025م نحو 28,500 ألف طالب وطالبة سعوديين، بما فيهم نحو 3800 طالب وطالبة جرى ابتعاثهم لأفضل 30 جامعة حول العالم ضمن مسار الرواد.
- ارتفاع نسبة الالتحاق في مرحلة رياض الأطفال إلى نحو 40% عام 2025م.
- إطلاق منصة وطنية تهدف إلى تطوير القدرات المهنية للمعلمين والمعلمات عام 2025م.
- ارتفاع نسبة التحاق الطلاب ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية عام 2025 بنسبة 70%.
- ارتفاع معدل التحاق الطلاب الموهوبين بالبرامج الخاصة عام 2025م نحو 42.46%.
- إقرار مجلس الوزراء عام 2025م إنشاء ثلاثة فروع لجامعات دولية ومحلية جديدة، منها جامعة نيوهيفن الأمريكية وجامعة ستراثكلايد البريطانية.
- تطوير المناهج التعليمية عام 2025م، وذلك لمواكبة التحولات المستقبلية من خلال إدراج منهج الذكاء الاصطناعي بوصفه مقررًا إلزاميًا في التعليم العام، إضافةً إلى تأهيل نحو 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
- تدشين ثلاث أكاديميات جديدة عام 2025م، بالشراكة مع القطاعين الخاص والحكومي لمواءمة مخرجات المؤسسات التعليمية مع سوق العمل.