قناع أميرة ثاج


مقالة
2 د
13/10/2023

قناع أميرة ثاج، قناع مصنوع من الذهب اللماع يعود إلى طفلة عاشت في القرن الأول الميلادي، اكتشفه علماء آثار في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، عام 1419هـ/ 1998م، في حجرة جنائزية، مع قطع أثرية قديمة.

اكتشافه

اكتشف قناع  أميرة ثاج في المنطقة الشرقية على يد فريق من علماء الآثار السعوديين، ينتمي إلى المتحف الإقليمي في الدمام، أثناء أعمال التنقيب في جثوة كبيرة، مكونة من الرماد والكسر الفخارية على تخوم قرية ثاج خارج أسوار المدينة القديمة، التي تبعد نحو 80 كم عن مدينة الجبيل، و150 كم عن مدينة الظهران، إذ ظهرت فتحة في الخندق، كشفت عن وجود حجرة جنائزية كانت بلاطات غطائها مكسورة، وعثر الفريق على قناع من الذهب اللماع، إضافة إلى عقود ولآلئ من الذهب وتلبيسات من الذهب وقرابين جنائزية أخرى ثمينة.

خصائصه

صنع قناع أميرة ثاج في المنطقة الشرقية من الذهب، وهو يمثل وجهًا بسيط الملامح لفتاة صغيرة، ويوجد في أعلى الرأس ثلاث عصابات من الذهب، وحول العنق عقدان من الذهب، مزينان بالياقوت والآلي، والفيروز لأحدهما نوط يتدلى منه حجر جزع يمثل وجها، وعقدًا يتألف من 18 حبة لؤلؤ من الذهب، وفي جانبي رأسها قرطان من الذهب، وإلى يسارها سواران من الذهب المُصْمت، وعلى صدرها قفاز من الذهب، وحزام من الذهب على وسطها، وأحيطت بنحو 200 زر محدب من الذهب بحجمين مختلفين، كما عثر تحت جثة الأميرة على ثلاثة أوان معدنية، تشكل كتلة واحدة متآكلة، كما عثر إلى يمين الرأس على قدح معدني صغير بلا غطاء.

تاريخه

تدل صورتا زوش وأرتميس، ونماذج زخرفية أخرى، على أن مدفن أميرة ثاج في المنطقة الشرقية، يعود إلى نحو 2000 سنة، أي إلى الحقبة الهلينستية، ففي تلك الحقبة كانت شبه الجزيرة العربية متصلة بالعالم المتوسطي، عبر طرق تجارية. وكان بخور جنوب الجزيرة العربية يعبر هذه الطرق التي كان أحدها يمر بمدينة ثاج، وقد تكون هذه التجارة المزدهرة مصدر الثراء الذي أتاح وضع تُحف تتسم بهذا القدر من الترف في هذا المدفن.

أميرة ثاج

 أميرة ثاج في المنطقة الشرقية، هي طفلة صغيرة، عمرها يناهز ست سنوات، دفنت مثل أميرة، إذ سجيت على سرير مأتمي من الخشب، مغطى بغلاف من الرصاص والبرونز، مزين بتزاويق ذات أسلوب متوسطي، تتمثل في أربعة تماثيل صغيرة لامرأة مصنوعة بأسلوب كلاسيكي، تشكل أقدام هذا السرير. وأحيطت الطفلة الممددة على ظهرها بتلبيسات دائرية من الذهب، حفرت على بعضها صورة زوش؛ إله الآلهة عند الإغريق. وعثر علماء الآثار على خاتمين من الذهب مرصعين بياقوت أحمر محفور، ويظهر على إحداهما جانب من وجه شخص يعتمر خوذة، ويرجح أن تكون الأخرى الإلهة أرتميس.

المصادر


طرق التجارة القديمة روائع آثار المملكة العربية السعودية. علي إبراهيم الغبان، بياتريس أندريه.2010م 

موسوعة المملكة العربية السعودية. مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.1428هـ

الاختبارات ذات الصلة