الشعثاء
الشعثاء، أو الشعثة، أحد الأطباق الشعبية المنتشرة في المناطق الريفية من وسط المملكة العربية السعودية، ويزداد الإقبال عليها في شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، وكانت تمثل غذاءً للمسافرين، وتُقدم الوجبة عادة مع القهوة.
مكوناته
تتكون وجبة الشعثاء من الإقط المستخرج من حليب الماعز أو الضأن، الذي يتم طحنه، وكذلك التمر، وعادة ما يتم اختيار تمر الخلاص، والصقعي، والهشيش، إضافة إلى السمن البري، ويفضل البعض اليوم إعداد الشعثاء باللوز أو الفستق بدلًا من الإقط، كما يفضل البعض إضافة زيت الزيتون.
طريقة إعدادها
اعتمد إعداد وجبة الشعثاء في السابق على هرس أو طحن الإقط، بالرحى أو الهاون (النجر)، إذ يتم تحويل التمر بعد نزع النوى (الفصم) إلى عجوة، بواسطة الدوّاسة، باستخدام آنية مصنوعة من سعف النخيل تُسمى "المصولة".
ويُعجن الإقط مع التمر حتى يصبح القوام متماسكًا، ثم يُضاف جزء من السمن إلى العجين ويُعجن لمدة خمس دقائق حتى يخرج النوى، وتقدم الشعثاء في إناء بعد تفريغ منتصفه ليضاف ما تبقى من السمن.
دخلت المطاحن الكهربائية لطحن الإقط، كما تستخدم مكائن فرم اللحم لتحويل التمر إلى عجوة، ليتم تعبئتها في عبوات بأحجام مختلفة، ويجري بيعها أو حفظها في ثلاجات مبردة بدلًا من القربة المصنوعة من جلد الأنعام، التي كانت تُستخدم سابقاً لحفظها من التلوث، وللحيلولة دون استحالة لونها إلى الغامق أو تصبح غير صالحة للاستهلاك خاصة بعد إضافة الإقط والسمن، لاحتوائهما على نسبة عالية من الدهون والبروتين. وكانت القربة تضفي نكهة خاصة على الشعثاء.