
منصة إحسان، هي منصة إلكترونية حكومية، أُنشئت بهدف دعم القطاع غير الربحي والتنموي في المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال جمع التبرعات المادية من الأفراد والجهات الحكومية والخاصة، ثم توجيهها إلى المستفيدين عبر قنوات تبرُّع موثوقة، ودون اشتراط حد أدنى ولا أعلى لتقديم التبرع.
تتخذ منصة إحسان من الآية القرآنية "وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، وهي الآية رقم 195 من سورة البقرة، شعارًا لها على موقعها الإلكتروني، وتُشغل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" المنصة وتطورها.
تأسيس منصة إحسان
أُسست منصة إحسان في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتحديدًا عام 1441هـ/2020م،ويشترك في الإشراف عليها عدد من الجهات الحكومية، منها: وزارة الداخلية، وزارة العدل، وزارة المالية، وزارة الصحة، وزارة البلديات والإسكان، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وزارة التعليم، رئاسة أمن الدولة، البنك المركزي السعودي، إضافة إلى هيئة الحكومة الرقمية. وللمنصة مجلس إدارة يرأسه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
أهداف منصة إحسان
أُنشئت منصة إحسان لعدد من الأهداف، منها: توسيع أثر القطاع غير الربحي والقطاع التنموي في المملكة وتمكينهما، وتعزيز مبادئ العمل الخيري والإنساني وقيم الانتماء للوطن، والعمل التكاملي بين الجهات المشاركة في المنصة والجهات المنظّمة لها، بما في ذلك: الجهات الخيرية، والجهات الحكومية، وجهات القطاع الخاص، وفتح أبواب العمل الخيري للقطاع الخاص في المملكة وتعزيز دوره، إضافة إلى إتاحة تقديم التبرعات ودعم الأعمال الخيرية.
مجالات التبرع في منصة إحسان
من خلال منصة إحسان، يمكن التبرع لأغراض عدة، تشمل: التبرع للمشاريع الاجتماعية المتنوعة، كتقديم السلال الغذائية للأسر المحتاجة وبناء المساكن وغيرها، والتبرع في خدمة فُرجت، وهي خدمة مخصصة لإنهاء الديون المتعثرة لسجناء الحقوق المالية، والتبرع للحالات الفردية ككفالة الأيتام والمطلقات، وتوفير العلاج للحالات الأشد احتياجًا، إضافة إلى الإسهام في مشاريع الإغاثة المتنوعة في العالم، ويمكن للمتبرعين متابعة أثر تبرعاتهم من خلال التقارير التي تُرسل عبر المنصة.
تتيح منصة إحسان نشر فرص التبرع من خلال خدمة "غِراس"، التي تُمكِّن المستخدمين من مشاركة الحالات المنشورة في المنصة على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف جلب مزيد من التبرعات إليها.
حاسبة الزكاة في منصة إحسان
تضم منصة إحسان حاسبةً للزكاة بكافة أصنافها، كزكاة المال والذهب والفضة والأسهم والصناديق الاستثمارية، حيث تستقبل المنصة الزكاة بوصفها الركن الثالث من أركان الإسلام، وللمنصة لجنة شرعية بعضوية عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء، وذلك من أجل التحقق من الالتزام بتطبيق كافة أحكام الشريعة الإسلامية في كل التعاملات على المنصة، بما في ذلك الأعمال الخيرية والتنموية والزكاة والصدقة.
ويمكن للمتبرعين تقديم تبرعاتهم في عدد من المجالات، منها: المجالات التعليمية، والمجالات الصحية، والإغاثة، والبيئة، والاقتصاد، والتقنية،وغير ذلك، كما تتيح المنصة ميزة إرسال التبرعات على شكل هدية، وذلك من خلال اختيار فرصة التبرع، ثم تعيينها هدية.
وتجاوز إجمالي التبرعات التي تلقتها منصة "إحسان" منذ إنشائها حتى 2025م 9 مليارات ريال، استفاد منها أكثر من 4.8 ملايين مستفيد ومستفيدة في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.
الحملة الوطنية للعمل الخيري
تُنفذ سنويًا خلال شهر رمضان عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري "إحسان" الحملة الوطنية للعمل الخيري، وذلك تزامنًا مع ما يشهده شهر رمضان من إقبال من المحسنين.
أهداف الحملة الوطنية للعمل الخيري
تأتي حملة "إحسان" للعمل الخيري تجسيدًا للرعاية والاهتمام الكبيرين من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي.
تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري
حققت النسختان الأولى والثانية من الحملة أكثر من 750 مليون ريال وأكثر من 800 مليون على التوالي، فيما شهدت النسخة الثالثة تبرعات تجاوزت 760 مليون ريال، وبلغ إجمالي التبرعات في النسخة الرابعة في 2024م أكثر من 1.8 مليار ريال، عبر أكثر من 15 مليون عملية تبرع.
النسخة الخامسة من الحملة الوطنية للعمل الخيري
في 7 رمضان 1446هـ/7 مارس 2025م، صدرت موافقة الملك سلمان بن عبدالعزيز على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها الخامسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري "إحسان".
المصادر
الاختبارات ذات الصلة
مقالات ذات الصلة