تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
الاستثمارات في السعودية
مدة القراءة 37 دقيقة

توفر رؤية السعودية 2030  فرصًا استثمارية غير مسبوقة في المملكة العربية السعودية، وتسعى وزارة الاستثمار في ظل ازدياد هذه الفرص إلى تمكين المستثمرين من الوصول إليها؛ إذ تحرص الوزارة على تقديم قدر كبير من التسهيلات والمرونة في إجراءات التراخيص وخدمة المستثمرين، وذلك عبر توفير ممثلين من الجهات الحكومية ذات العلاقة لتخليص الإجراءات المطلوبة، إضافة إلى تقديم الدعم للمستثمرين في جميع مراحل عملهم، من التأسيس حتى بدء ممارسة الأعمال. 

تتولى وزارة الاستثمار القيادة في تطوير البيئة الاستثمارية في المملكة، إذ تجري دراسات مستمرة للسوق السعودي، إضافة إلى عملها في حصر وتطوير الفرص الاستثمارية وتحفيز الاستثمار المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية عبر تسليط الضوء على المقدرات الهائلة والفرص الواعدة التي تمتلكها المملكة العربية السعودية. 

وتقدم الوزارة  عبر مراكز علاقات المستثمرين في الرياض وجدة والدمام والجبيل والمدينة المنورة؛ خدمات مرنة ومتطورة للشركات المحلية والدولية سواءً من الشركات الناشئة أو الكبرى؛ من أجل تحقيق بيئة استثمارية تتميز بالكفاءة العالية وسهولة ممارسة الأعمال. 

ويشهد الاقتصاد السعودي نموًا كبيرًا في مختلف قطاعاته، ويسجل صعودًا في المؤشرات التنافسية على المستوى الدولي، وذلك من خلال استغلال الموارد الطبيعية في المملكة، وموقعها الجغرافي والحضاري بين قارات العالم الثلاث. نتج عن هذا النمو بناء قاعدة اقتصادية متينة، حيث أصبح ضمن عشرين اقتصادا عالميا كبيرا وعضوًا فاعلًا في مجموعة العشرين، وأحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد العالمي وأسواق النفط العالمية، مدعومًا بنظام مالي قوي وقطاع بنكي فعال، وشركات حكومية عملاقة.

تنافسية الاقتصاد السعودي

أدت الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد السعودي إلى تسارع نموه وتقدمه بين الاقتصادات العالمية، حيث تقدم مركز المملكة في مؤشر "سهولة ممارسة الأعمال 2020" الصادر عن البنك الدولي بـ 29 مركزًا، وإنجاز أكثر من 555 إصلاحًا في خدمات المستثمرين، منها تقليص مدة البدء بالنشاط التجاري إلى 30 دقيقة بعد أن كانت تصل إلى 15 يومًا، كما ازدادت أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في نفس العام لتصل لأكثر من 626 ألف منشأة، ولتتجاوز 1.27 مليون منشأة في الربع الثالث عام 2023م.

حصدت المملكة مراتب تنافسية متقدمة في عديد من تقارير تنافسية حول دول العالم، حيث جاءت في المرتبة 24 في تقرير IMD لعام 2022م، والمرتبة 80 في تقرير المرأة، أنشطة الأعمال والقانون لعام 2021م.والمرتبة الثانية على مستوى دول مجموعة العشرين في مؤشر النهضة الرقمية لعام 2021م.

يسجل الاقتصاد السعودي معدلات نمو عالية مقارنة بغيره من الاقتصادات ففي عام 2022م حقق نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 8.7%،  بين دول مجموعة العشرين خلال ذلك العام رغم الظروف والتحديات الاقتصادية المُعقدة التي تعيشها دول العالم، متجاوزًا بذلك توقعات المنظمات الدولية التي بلغت في أقصى تقديراتها 8.3%.

في عام 2022م بلغ الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السعودي بالأسعار الجارية أكثر من تريليون دولار، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الناتج المحلي الإجمالي في المملكة هذه القيمة الإجمالية مدعومًا بتنوع الأنشطة التي أسهمت في تحقيقه، إذ حققت جميع الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية خلال ذلك العام حيث بلغت نسبة مساهمة أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي 32.7%، تليها أنشطة الخدمات الحكومية بنسبة 14.2%، تليها أنشطة الصناعات التحويلية ماعدا تكرير الزيت بنسبة 8.6% ثم أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة مساهمة قدرها 8.2%.

الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

في إطار جهود المملكة لتطوير الاستثمارات، أطلق ولي العهد  رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في عام 1443هـ/2021م الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، أحد الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تضع الإطار العام والعامل الرئيس لتعزيز مستقبل الاستثمار في المملكة، بما في ذلك تنمية الفرص الاستثمارية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز موقع المملكة التنافسي على خارطة الاستثمار العالمية. 

تعزز الاستراتيجية مستهدفات الرؤية حيث تسهم في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، وتعمل على رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7%، إضافة إلى تقدُّم المملكة إلى أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030م.

تُعد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار بداية مرحلة استثمارية جديدة في المملكة، وتتمحور حول تمكين المُستثمرين، وتطوير وإتاحة الفرص الاستثمارية، وتوفير الحلول التمويلية، وتعزيز التنافسية. كما تُسهم في زيادة فاعلية الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وتشمل تطوير خطط استثمارية تفصيلية للقطاعات، منها: قطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والبنية التحتية الرقمية، والرعاية الصحية.

تحت مظلة رؤية السعودية 2030 سيتم ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى العام 2030م (5 تريليونات ريال من مبادرات ومشاريع برنامج شريك، و3 تريليونات ريال من صندوق الاستثمارات العامة مخصصة للاستثمارات المحلية، و4 تريليونات ريال من استثمارات الشركات الوطنية والعالمية المتنوعة، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار)، وسيحظى الاقتصاد بضخ حوالي 10 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة، و5 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الاستهلاكي الخاص لنفس الفترة، ليشكل إجمالي هذا الإنفاق ما يقارب 27 تريليون ريال حتى العام 2030 (أي ما يعادل 7 تريليونات دولار).

تسعى الاستراتيجية الوطنية للاستثمار إلى تحقيق عديد من الأهداف، تشمل: رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 388 مليار ريال سنويًا، وزيادة الاستثمار المحلي ليصل إلى حوالي 1.7 تريليون ريال سنويًا بحلول عام 2030م، ويتوقع ارتفاع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 30% في عام 2030م، الأمر الذي سيُسهم في نمو الاقتصاد السعودي ليصبح ضمن 15 اقتصادًا كبيرا على مستوى العالم.

الاستثمار الأجنبي 

عملت المملكة على تأطير منظومة الاستثمار الأجنبي وتوفير الحوافز لها عبر مصفوفة نظامية داعمة لنمو هذه الاستثمارات فصدر نظام الاستثمار الأجنبي في عام 1421هـ/2000م، وفيه تم تعريف المستثمر الأجنبي بأنه الشخص الطبيعي الذي لا يتمتع بالجنسية العربية السعودية أو الشخص الاعتباري الذي لا يتمتع جميع الشركاء فيه بالجنسية العربية السعودية، والاستثمار الأجنبي بأنه توظيف رأس المال الأجنبي في نشاط مرخص له بموجب هذا النظام.

بحسب النظام يصدر لاستثمار رأس المال الأجنبي في أي نشاط استثماري في المملكة بصفة دائمة أو مؤقتة ترخيص، ويجوز للمستثمر الأجنبي الحصول على أكثر من ترخيص في أنشطة مختلفة، كما يجوز أن تكون الاستثمارات الأجنبية التي يرخص لها للعمل طبقًا لأحكام النظام بإحدى الصورتين:

منشآت مملوكة لمستثمر وطني ومستثمر أجنبي.

منشآت مملوكة بالكامل لمستثمر أجنبي.

يُعد الاستثمار الأجنبي في المملكة أحد أنظمة الاستثمار التي تُسهم في دعم قوة الاقتصاد الوطني للمملكة العربية السعودية، وتمنحه قدرة في التفاعل مع الاقتصاد العالمي، وتنتقل به إلى مستويات أعلى من الكفاءة والتنافسية. وبحسب آخر نظام معمول به في المملكة للاستثمار الأجنبي؛ نظام عام 2000م، فإن رأس المال الأجنبي يشمل: النقود والأوراق المالية والتجارية، والآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الأولية، والمنتجات ووسائل النقل، والحقوق المعنوية من الاختراع والعلامات الفارقة، وما ماثل ذلك من القيمة متى كانت مملوكة لشخص طبيعي أو معنوي غير سعودي.

بدأت المملكة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتوظيفها لمصلحة التنمية بصورة منهجية مع إصدار نظام الاستثمار الأجنبي في عام 1376هـ/1955م، الذي نص على ألا تقل نسبة مشاركة رأس المال الوطني عن 51% من إجمالي التمويل.

مع تزايد أهمية هذا الاستثمار وتأثيره في مالية الدولة وتمويل مشاريعها، صدر عقب ذلك نظام آخر للاستثمار الأجنبي عام 1383هـ تميَّز بإعطاء عدد من الحوافز التشجيعية لاستثمار رأس المال الأجنبي، من بينها تمتعه بالمزايا نفسها التي يتمتع بها رأس المال الوطني بشرط ألا تقل نسبة المكون الوطني عن 52% من إجمالي تمويل المشروع.

تتوفر في المملكة عديد من الفرص الاستثمارية التي تشمل جميع القطاعات الاقتصادية، إلى جانب عديد من الإمكانات التي تدعم نمو الاستثمارات وتحقيق الاستغلال الأمثل للفرص الموجودة، فقد بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2020م نحو 5.4 مليار دولار بارتفاع بنسبة 20% مقارنة بانخفاض عالمي بنسبة 35% في العام نفسه، ووصلت نسبة رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من إجمالي الناتج المحلي إلى 34.50%.

الاستثمار الجريء

تم تعزيز منظومة الاستثمار الجريء في المملكة بتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) حتى تُسهم في تحفيز وتطوير قطاع الاستثمار الجريء والملكية الخاصة والدين الجريء والدين الخاص في المملكة، وهي شركة استثمارية حكومية تأسست في عام 2018م وتابعة لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أحد البنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني. وتهدف إلى تحفيز واستدامة تمويل الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من مرحلة ما قبل التأسيس إلى ما قبل الطرح الأولي للاكتتاب العام من خلال استثمار 2 مليار دولار عن طريق الاستثمار في الصناديق والاستثمار بالمشاركة في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تحفز  شركة (SVC) الاستثمار الجريء من خلال برنامجين أساسيين، الأول يتمثل في: الاستثمار في صناديق الاستثمار الجريء وصناديق النمو الاستثمارية، لتحفيز تأسيس صناديق تستثمر في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في مراحل نموها المختلفة، وتحفيز الصناديق الاستثمارية على تقديم قيمة مضافة للشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، بحيث تكون نسبة مشاركة الشركة في الصناديق كحد أقصى 65% وهو الحد الأقصى أيضًا لنسبة مشاركة الجهات الحكومية، متضمنة مساهمة الشركة السعودية للاستثمار الجريء.

يتمثل البرنامج الثاني للشركة في الاستثمار بالمشاركة مع المؤسسات الاستثمارية (مديرو الصناديق) في حال وجود فجوة تمويلية أو لتحفيز استثمارات المراحل المتقدمة لأهداف استراتيجية أو مالية، ويتم فيه التركيز على القطاعات الإستراتيجية. وذلك شريطة أن يكون مقر هذه الشركات أو عملياتها الرئيسة داخل المملكة، وأن يكون الحد الأدنى للاستثمار 500 ألف ريال، وتصل نسبة المساهمة في حالة المؤسسات "1:1" و20% كحد أقصى من حجم الجولة الاستثمارية.

تطور الاستثمار الجريء في المملكة تزامنًا مع إنشاء الشركة، إذا ارتفع الاستثمار الجريء من 221 مليون ريال في 2018م إلى 3.7 مليارات ريال  في 2022م، حيث زاد 16.7 مرة، وارتفع عدد الصفقات من 56 إلى 144 صفقة، بزيادة 2.6 مرة، وارتفع عدد المستثمرين من 26 إلى 104 مستثمر، حيث تضاعف أربع مرات. كما حققت المملكة المركز الثاني في قائمة أعلى الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث قيمة الاستثمار الجريء حسب تقرير "ماجنت".

الاستثمار الرياضي

عملت المملكة على تطوير الأنظمة التي تطور القطاع الرياضي وتسهم في تحقيق الاستدامة والعائد من النشاط الرياضي، فصدر تنظيم وزارة الرياضة في عام 1442هـ/2020م ونصَّ في مادته الثانية على أن الوزارة هي الجهة المختصة، والمرجع الرئيس في المملكة فيما يتعلق بتنظيم قطاع الرياضة وتطويره، والنهوض بمقوماته، وتوسيع قاعدة الممارسين للرياضة، والعمل على تحقيق تميُّز الرياضة السعودية محليًّا ودوليًّا، وهي المشرفة على جميع الأنشطة الرياضية.

لدعم الاستثمار الرياضي وتحقيق استدامته، تعمل وزارة الرياضة على تشجيع الاستثمار في المجال الرياضي، وتنميته، وتطويره، وجذب الاستثمارات الرياضية المحلية والعالمية، وفقًا للإجراءات النظامية المتبعة.

خلال الفترة من عام 2016م إلى 2020م، زادت مساهمة القطاع الرياضي في نمو الناتج المحلي من 2.4 مليار ريال إلى 6.5 مليارات ريال بنسبة تقدر بنحو 170% بما أسهم في تعزيز الاستدامة المالية للقطاع.

واصلت منظومة الاستثمار الرياضي في المملكة أعمالها في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وكان من ثمار ذلك زيادة تراخيص الصالات الرياضية بعد إطلاق خدمة تراخيص الصالات والمراكز الرياضية في عام 2017م، وقد وصل عدد التراخيص في عام 2019م إلى 1,259 ترخيصًا، ارتفعت في عام 2020م إلى أكثر من 1,549 ترخيصًا.

تحققت في هذا المجال عديد من المكاسب في مجال الاستثمار الرياضي، إذ أطلقت خدمة استخراج تراخيص جديدة لزيادة الفرص الاستثمارية مع القطاع الخاص، وتم تدشين منصة للتراخيص في عام 2020م، التي أسهمت في إصدار أكثر من 80 ترخيصًا حتى نهاية عام 2020م.

امتد الاستثمار الرياضي إلى الأندية الرياضية كذلك، ففي الوقت الذي لم يكن لدى أيّ ناد في عام 2015م أي شركة خاصة للاستثمار الرياضي، تم إنشاء 3 شركات خاصة للاستثمار الرياضي تتبع للأندية بهدف ضمان الاستدامة المالية لتلك الأندية، وذلك للمرة الأولى في عام 2020م.

حصلت الأندية الرياضية على الدعم الذي يحفزها للاستثمار الرياضي، ومع إنشاء منصة استثمارات الأندية بلغ عدد الطلبات المقدمة في المنصة عام 2019م نحو 39 طلبًا، واستفاد منها 11 مستفيدًا، فيما بلغ عدد الطلبات في 2020م نحو 104 طلبات، واستفاد منها 20 مستفيدًا.

واصلت وزارة الرياضة في المملكة دعم جهود الاستثمار الرياضي وجذب المستثمرين، وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي، وقد منحت الوزارة من عام 2019م وحتى 2021م، الموافقة لـ 13 ناديًا من أندية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لتأسيس "شركات استثمارية"، ضمن أهداف الحوكمة المنبثقة من مبادرة استراتيجية دعم الأندية.

 في  16 ذو القعدة 1444 هـ/5 يونيو 2023 م تم إطلاق مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، بعد اكتمال الإجراءات التنفيذية للمرحلة الأولى. وتضمن المشروع في المرحلة الأولى مسارين رئيسيين؛ أولهما، الموافقة على استثمار شركات كبرى وجهات تطوير تنموية في أندية رياضية، مقابل نقل ملكية الأندية إليها، والثاني طرح عدد من الأندية الرياضية للتخصيص بدءًا من الربع الأخير من عام 2023م. 

 وأعلنت وزارة الرياضة في 18 جمادى الآخرة 1445 هـ/31 ديسمبر2023م بالتنسيق مع المركز الوطني للتخصيص، البدء في المسار الثاني من مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية. وتضمن المسار الثاني  تسجيل اهتمام الجهات الراغبة محليًا وعالميًا في الاستثمار بالأندية الرياضية كخطوة أولى، للبدء بعملية الطرح. 

ويعتمد مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية،  على ثلاثة أهداف استراتيجية، تتمثل في توفير بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي، نحو تحقيق اقتصادٍ رياضي مستدام، علاوة على تحقيق التنظيم، ورفع مستوى الاحترافية والحوكمة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، إضافة إلى العمل على تطوير البنى التحتية، مما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين تجربة الجماهير الرياضية.  

ويهدف نقل الأندية وتخصيصها بشكل عام إلى تحقيق قفزات نوعية بمختلف الرياضات في المملكة بحلول عام 2030، وتطوير لعبة كرة القدم ومنافساتها بصورة خاصة، للوصول بالدوري السعودي إلى قائمة أفضل  10 دوريات في العالم، وزيادة إيرادات رابطة الدوري السعودي للمحترفين من 450 مليون ريال إلى أكثر من 1.8 مليار ريال سنويًا، إلى جانب رفع القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين من 3 مليارات إلى أكثر من 8 مليارات ريال. 

المؤشرات العالمية

حقق الاقتصاد السعودي مراكز متقدمة في عديد من المؤشرات الاقتصادية، حيث احتل المركز الأول في الثقة بأداء الحكومة لعام 2021م، والمركز الثالث في نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجموعة العشرين، بينما بلغت نسبة رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من إجمالي الناتج المحلي 34.5%، وحلّ خامسًا في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي (تعادل القوة الشرائية) بين دول مجموعة العشرين، وارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2020م بنسبة 20% مقارنة بانخفاض عالمي بنسبة 35%.

تصاعد ترتيب المملكة في المؤشرات العالمية لبيئة الأعمال ومنظومة الاستثمار، وفي عام 2022م حلّت في المرتبة 22 من 132 في مؤشر بيئة الأعمال، و17 من 132 سياسات وثقافة ريادة الأعمال، والسابعة من 132 في مؤشر تلقي رأس المال الاستثماري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، و25 من 132 في تمويل الشركات الناشئة وتوسيع نطاقها، و24 من 63 في تصنيف التنافسية العالمية العام، و31 من 63 في الأداء الاقتصادي، و19 من 63 في الكفاءة الحكومية، و16 من 63 في كفاءة الأعمال، و34 من 63 في مؤشر البنية التحتية، و35 من 63 في مؤشر التنافسية الرقمية العالمية، و19 من 63 في الاستثمار في الاتصالات السلكية واللاسلكية، و37 من 63 في مؤشر الاستعداد للمستقبل، و32 من 63 في مؤشر الاستثمار والتطوير.

في عام 2022م احتلت المملكة المركز الأول في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين دول مجموعة العشرين، والمركز 14 من 235 دولة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة على مستوى دول العالم لعام 2022م، والمركز 16 من 20 في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمملكة بين دول مجموعة العشرين، والمركز 17 من 235 في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمملكة على مستوى دول العالم.

في عام 2023م احتلت المملكة المركز الخامس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بين دول مجموعة العشرين، والحادي عشر من 30 في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة على مستوى دول العالم، والثاني من 23 في مؤشر ثقة المستهلك بمناخ الاستثمار، والخامس من 28 في مؤشر الثقة في الأعمال، والثالث من 28 مؤشر الثقة في الحكومة، والمرتبة 11 على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي –تداول، والمركز 79 من 167 في مؤشر الازدهار، والثامن من 176 في مؤشر الحرية الاقتصادية.

مبادئ الاستثمار في السعودية

أسهمت خطة التنمية الثامنة في تحسين مناخ الاستثمار، ونشطت الهيئة العامة للاستثمار، (وزارة الاستثمار حاليًّا)، من خلال إعداد استراتيجية متكاملة في عام 1425/1426هـ، تضمنت عددًا من المبادرات الرئيسة، شملت: تقديم خدمات وتسهيلات شاملة وتوفير المعلومات لجميع المستثمرين (سعودي وغير سعودي)، واستقطاب مستثمرين جدد، من خلال عرض الفرص الاستثمارية على المستثمرين الدوليين المستهدفين.

وعززت رؤية السعودية 2030 منظومة الاستثمار عامة والأجنبي خاصة في المملكة حيث من أهدافها رفع المستوى الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، لذلك عملت الحكومة على تشجيع المستثمرين الأجانب للاستثمار في السعودية، ووضعت الأنظمة والضوابط للمستثمر الأجنبي لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه وحفظ حقوق المستثمرين.

وتخضع الاستثمارات الخاصة (الوطنية والأجنبية) في المملكة لمبادئ وسياسات عامة تخدم نمو الاقتصاد الوطني وصولًا به إلى الازدهار وفقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030، وقد بدأ العمل بتلك السياسات في خطط التنمية بالتركيز على متابعة إسهام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تهيئة الاقتصاد الوطني للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، من خلال إسهاماتها في التطوير التقني ودعم عمليات نقل التقنية إلى المملكة واستنباتها وإنتاجها، فضلًا عن الإسهام في إعداد الطاقات الوطنية المؤهلة تقنيًا، وتشجيع التحالفات الاستراتيجية بين الشركات الوطنية الخاصة والشركات العالمية المتقدمة تقنيًا للإسهام في رفع المحتوى التقني ونقل الخبرات الإنتاجية والإدارية والتسويقية للأنشطة الإنتاجية والخدمية الوطنية.

تنشط الاستثمارات في المملكة وتعمل وفقًا لمبادئ وسياسات تشمل:

ضمان المساواة بين المستثمرين السعوديين وغير السعوديين، وفيما بين المستثمرين غير السعوديين.

ضمان الحماية لممتلكات جميع الاستثمارات، وفقًا لما تقضي به الأنظمة في المملكة.

تعزيز استدامة الاستثمارات، واتخاذ إجراءات واضحة وشفافة للتعامل مع شكاوى المستثمرين.

تقديم الحوافز الاستثمارية عند الحاجة وتعزيز الشفافية الكاملة في منحها، وإعداد قائمة بحوافز الاستثمار ومنحها، وفقًا لمعايير عامة وواضحة وغير تمييزية.

المحافظة على المعايير البيئية والاجتماعية لضمان التزام المستثمرين السعوديين وغير السعوديين بقواعد العمل الصحة والسلامة البيئية على النحو المنصوص عليه في الأنظمة واللوائح والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها المملكة.

تيسير الإجراءات المتعلقة بدخول الموظفين ــ غير السعوديين ــ الفنيين والإداريين وأسرهم وإقامتهم، لغرض المشاركة في الأنشطة ذوات العلاقة بالاستثمار الأجنبي وفقًا لأنظمة المملكة، والتزاماتها الدولية.

نقل وتوطين العلوم والتقنيات الناتجة عن الاستثمار الأجنبي المباشر وفقًا لالتزامات المملكة الدولية.

تنظيم وزارة الاستثمار

وزارة الاستثمار هي الجهة المختصة والمرجع الرئيس في المملكة فيما يتعلق بتنظيم الاستثمار (المحلي والأجنبي) وتنميته، والنهوض بمقوماته، وتشجيعه وحماية المستثمرين. وقد صدر بشأنها تنظيم وزارة الاستثمار بوصفها الجهة المختصة والمرجع الرئيس في المملكة فيما يتعلق بتنظيم الاستثمار (المحلي والأجنبي) وتنميته، والنهوض بمقوماته، وتشجيعه وحماية المستثمرين، ولها - دون إخلال باختصاصات ومسؤوليات الجهات الأخرى- القيام بكل ما يلزم في سبيل تحقيق أهدافها.

حل هذا التنظيم محل تنظيم الهيئة العامة للاستثمار، الصادر عام 1421هـ، ومنح وزارة الاستثمار الاختصاصات والمسؤوليات التالية:

إعداد الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة، ورفعها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة في شأنها، والإشراف على تنفيذها بعد اعتمادها، واقتراح أي تعديل عليها.

إعداد السياسات العامة لتنمية الاستثمار وتطويره، وتهيئة البيئة الاستثمارية المثلى وتعزيز تنافسيتها، ورفعها للاعتماد وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة، ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها.

اقتراح مشروعات الأنظمة المتعلقة بالاستثمار، ومراجعة الأنظمة القائمة واقتراح تعديلها، ورفعها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.

إصدار تراخيص الاستثمار -وفقاً للنصوص النظامية ذات الصلة- وتنظيم إجراءاتها، وتقديم خدمات الوزارة للمستثمرين وتنظيم كل ما يلزم لتحقيق ذلك، وتحديد المقابل المالي لذلك بالاتفاق مع وزارة المالية ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية.

تحديد المؤشرات التي تقيس أداء الاستثمار في المملكة، وآلية القياس، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، والرفع بها إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لاعتمادها، وتتولى الوزارة متابعة تطبيقها، وتقويمها بعد اعتمادها.

وضع الخطط التنفيذية والقواعد الكفيلة بتهيئة بيئة الاستثمار في المملكة ومعايير تنميته وتعزيز تنافسيته، والرفع عما يتطلب استكمال إجراء في شأنه.

جذب الاستثمارات من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية والفعاليات وغيرها من الوسائل، وإقامتها، والمشاركة فيها، والإعلان عن المبادرات المحفزة للاستثمار.

إنشاء قاعدة بيانات الاستثمار ومؤشراته في المملكة، لتكون المنصة الموحدة والمرجع الرئيس للمعلومات ذات الصلة باختصاصات الوزارة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتزويد الوزارة بالمعلومات والبيانات والتقارير ذات العلاقة، وذلك وفق سياسات ولوائح حوكمة البيانات الوطنية الصادرة من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

دعم الاستثمار السعودي في الخارج، ومعالجة تحدياته مع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها.

العمل على تعزيز استدامة الاستثمار، والنهوض بدوره، ومعالجة تحدياته وعوائقه، واقتراح الحوافز الممكنة له.

التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بما يمكن الوزارة من أداء مهماتها.

تمثيل المملكة أو المشاركة في تمثيلها لدى المنظمات والهيئات والمحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة باختصاصات الوزارة.

إجراء الدراسات والأبحاث المتصلة باختصاصاتها، والتعاون مع مراكز البحوث وبيوت الخبرة المتخصصة على المستويين المحلي والدولي في هذا الشأن.

إبرام الاتفاقيات ذات الصلة بنشاط الوزارة مع الجهات المعنية في الدول الأخرى ومع المنظمات الدولية، وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة.

تمثيل الحكومة في المفاوضات مع المستثمرين الاستراتيجيين، وتصميم الحوافز الاستثمارية والرفع عنها لاستكمال ما يلزم.

أي مهمة تسند إلى الوزارة نظامًا.

التسهيلات المقدمة للمستثمرين

تعمل المملكة على تقديم عديد من الحزم الاستثمارية التي تحفز المستثمرين المحليين والأجانب، حيث إنها تهدف إلى أن تكون وجهة استثمارية جاذبة ومحفزة للاستمرار والتوسع؛ لذا خصصت وزارة تُعنى بالاستثمار، من مهامها تمكين المستثمرين من الوصول للفرص الاستثمارية، وتقديم التسهيلات والمرونة لهم، ويشمل ذلك:

التحاليل الاقتصادية للسوق: وذلك من خلال توفير معلومات متنوعة ومعيارية، أو من خلال دراسة الحالة وتوفير التقارير وتطويرها، ومشاركة هذه المعلومات على قواعد البيانات والمساعدة في دراسات الجدوى.

بناء الشراكة: وذلك عن طريق الربط مع الجهات التجارية والصناعية، والشركات المحلية، والخدمات التخصصية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في سلسلة الإمداد والتوريد.

تجهيز الزيارات الميدانية للمستثمر وتجهيز اللوجستيات والحجوزات، والتنسيق للاجتماعات مع الجهات الحكومية والأطراف ذات العلاقة.

توفير خدمات في البحث عن مواقع أو أراضي تناسب المستثمر وربطه مع الوكالات العقارية لتقديم مساعدة متخصصة، وتقييم المواقع أو الأراضي المطلوبة.

التنسيق مع الجهات الحكومية وتقديم المشورة على وسائل التقديم على التراخيص والخدمات والتأشيرات المطلوبة للبدء بالعمل.

تقديم المشورة على الكيان القانوني.

التنسيق مع وكالات متخصصة في المساعدة بالبدء بالعمل في المملكة.

التنسيق مع وكالات متخصصة في التوظيف.

المساعدة على الإعلان والمؤتمرات والبيانات الصحافية.

التنسيق مع الجهات التمويلية لدراسة إمكانية التشارك والدعم.

التعريف بالحوافز والدعم المقدم.

تقديم التوصيات على التشريعات بعد دراسة ردود الفعل.

المساعدة بتقديم أراء المستثمرين للجهات التشريعية.

معالجة المشكلات التشغيلية للمستثمرين.

التراخيص الاستثمارية

في إطار الأعمال التنظيمية وتسهيل الإجراءات يمكن للحاصلين على الموافقة المبدئية من البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري الحصول على الترخيص الاستثماري، ببعض الشروط، وهي:

اكتمال التدقيق على الطلب المقدم لمنصة البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري.

تقديم إثبات الإيرادات المالية 2 مليون فأكثر لآخر سنة من خلال ميزانية معتمدة او العمالة 50 فأكثر بموجب شهادة التأمينات الاجتماعية.

أن يكون السجل التجاري للمنشأة طالبة التصحيح صادر قبل تاريخ بدء الحملة التصحيحية.

على الأفراد المقيمين بالمملكة تقديم خطاب عدم ممانعة من الكفيل السعودي.

أن يكون الشريك الأجنبي الجديد حامل لهوية مقيم على كفالة المنشأة طالبة التصحيح.

تم تسهيل إصدار التراخيص الاستثمارية للاستثمار الأجنبي في المملكة إذ تتطلب إحضار مستندَين اثنَين هما:

صورة السجل التجاري للمنشأة في بلدها الأصلي مصادقة من السفارة السعودية.

القوائم المالية لآخر سنة مالية للشركة الأجنبية، مُعدّة من قبل مكتب قانوني معترف به عالميًا ومصادق عليها من السفارة السعودية.

يمكن أن تكون هناك مستندات إضافية يتم طلبها بحسب النشاط ونوع الترخيص المطلوب.

تتعدد أنواع التراخيص الاستثمارية في المملكة بحسب القطاعات المستهدفة بالأنشطة الاقتصادية، وتشمل:

الترخيص الزراعي.

ترخيص الإعلام المرئي والمسموع.

الترخيص التجاري.

الترخيص الاستشاري للمكاتب الهندسية.

الترخيص الاستشاري لمكاتب الاتصال الفنية والاقتصادية.

الترخيص الريادي.

ترخيص مكتب علمي وفني.

ترخيص نشاط وكلاء الاستقدام وتأجير خدمات العمالة المنزلية.

الترخيص الصناعي.

ترخيص التعدين.

ترخيص أنشطة المطبوعات والنشر.

الترخيص المهني بالشراكة مع مستثمر سعودي.

الترخيص العقاري.

الترخيص الخدمي.

ترخيص النقل.

تشمل شروط وضوابط منح التراخيص للمستثمر الأجنبي الآتي:

ألا يكون النشاط الاستثماري المطلوب الترخيص له ضمن قائمة الأنشطة المستثناة من الاستثمار الأجنبي.

أن تكون مواصفات المنتج وأسلوب ومواد إنتاجه مجازة حسب أنظمة المملكة، وفي حالة عدم وجود تلك الأنظمة يتم الاعتماد على إجازة أنظمة الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية أو اليابان.

أن يكون طالب الترخيص شخص طبيعي أو اعتباري يقدم للمملكة بغرض الاستثمار.

ألا يكون المستثمر الأجنبي قد صدرت ضده أحكام نهائية بسبب مخالفات جوهرية لأحكام هذا النظام.

ألا يكون المستثمر الأجنبي قد حكم عليه سابقًا في مخالفات مالية أو تجارية، سواء في المملكة أو في بلدان أخرى.

ألا يؤدي منح الترخيص إلى مخالفة اتفاقيات دولية أو إقليمية وقعتها المملكة.

نتيجة للتسهيلات والحوافز الاستثمارية، واصل منح الرخص الاستثمارية ارتفاعه في عام 2020م، وأظهر تقرير مستجدات الاستثمار للربع الثالث من عام 2020م الصادر عن وزارة الاستثمار إصدار 306 تراخيص استثمارية خلال هذا الربع، بزيادة سنوية بلغت 21% وزيادة ربع سنوية بلغت 96%، فيما اكتمل إصدار 68% من التراخيص لمشاريع ذات ملكية أجنبية بنسبة 100%.

وفي الربع الثالث 2022م، أظهر تقرير مستجدات الاستثمار، إصدار 1163 ترخيصا جديدا (928 ترخيصا بعد استبعاد التراخيص المصدرة بموجب حملة مكافحة التستر التجاري)، وحصل نشاط التشييد على 234  ترخيصا، بزيادة قدرها 19.4 %، فيما حافظ نشاط تجارة الجملة والتجزئة على مستواه في جذب الاستثمارات، حيث تم اصدار 233  ترخيصا للنشاط خلال الربع. 

بيئة الأعمال في السعودية

عملت المملكة على توفير بيئة أعمال محفزة لنمو الاستثمارات وتطوير مختلف أنشطة القطاعات الاقتصادية، ومن خلال المركز الوطني للتنافسية وبالتكامل مع أكثر من 60 جهة حكومية تم العمل على تنفيذ ما يزيد عن 550 إصلاحًا تشريعيًا وإجرائيًا أسهمت في تحسين وتيسير بيئة الأعمال بالمملكة وتطويرها، وشكلت قاعدة صلبة لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات تُسهم في انتقال الاقتصاد إلى التنافسية العالمية بمفهومها الأشمل المرتكز على الإنتاجية والاستدامة والشمولية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 بأن تكون المملكة في مصاف الدول العشر الأكثر تنافسية عالميًا.

عمل المركز الوطني للتنافسية على توفير عديد من ممكّنات بيئة الأعمال، تشمل:

تطوير الإجراءات لتأمين بيئة عمل تسهم بجذب الاستثمارات، وتقليص تكاليف ومدة إنجاز المعاملات، وتعزز استخدام الرقمنة.

تحديث الأنظمة وأساليب العمل في الشركات والمصانع لتتواءم مع متطلبات السوق المحلي والعالمي وتطورات الإنتاج، ودعم تطوير اليد العاملة والخبرات لزيادة الإنتاجية.

تعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية الاستراتيجية للمملكة من خلال تطوير السياسات المالية لتحفيز الاستثمار فيها.

مراقبة الجهات الحكومية وضمان تنفيذ القوانين والأحكام دون تمييز في القطاع العام وبين القطاع العام والخاص ومشاركة البيانات المتعلقة بالأعمال الحكومية.

تطوير أسس التقاضي وأساليب الحصول على الحقوق عبر وسائل تسوية النزاعات البديلة ووسائل الوقاية والتخفيف من النزاعات.

تطوير المهارات الوطنية في المملكة وتنمية المواهب لتوائم خطة السعودة في جميع القطاعات وتؤمن المهارات المطلوبة في سوق العمل الحالي والمستقبلي.

العمل على الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة التي تشمل دعم مشاركة المرأة والشباب والمناطق النائية في سوق العمل، وتساهم في مكافحة التغير المناخي.

دراسة أساليب وخطط عمل لدعم التصدير بين المملكة والدول الأخرى وتطوير العلاقات التجارية واتفاقيات التبادل التجاري الموجودة.

تتوفر في بيئة الأعمال بالمملكة عديد من المكونات والاستثمارات الداعمة، تضم:

البنية التحتية الصلبة.

البنية التحتية التقنية.

رأس المال البشري.

البحث العلمي والابتكار.

المحاكم التجارية والقضاء.

الصناديق القطاعية وآليات التمويل الحكومي للقطاع الخاص.

الإصلاحات الاقتصادية

يعمل المركز الوطني للتنافسية على تنفيذ عديد من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز البيئة التنافسية من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاعين العام والخاص، ويحددها ويحللها لاقتراح الحلول والمبادرات لتنفيذ إصلاحات على مستوى الأنظمة واللوائح لتطوير البيئة التشريعية والإجرائية المُحفزة لتحسين البيئة التنافسية، معتمداً على متانة العلاقة التشارُكية التكاملية التي قام ببنائها، وتعزيزها مع كلٍ من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

في إطار تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة، تعددت محاور الإصلاحات التي عملها عليها المركز حيث شملت:​​​

الإصلاحات التشريعية والتنظيمية.

الإصلاحات المرتبطة بتحسين بيئة الأعمال.

الإصلاحات المرتبطة بتسهيل الإجراءات وأتمتتها.

الإصلاحات المرتبطة بتعزيز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية.

تحليل التحديات والدراسات الاقتصادية.

تم إجراء عديد من الإصلاحات التي تغطي مختلف جوانب الاستثمارات وتجعل بيئة الأعمال أكثر سهولة، ومن الإصلاحات التشريعية والتنظيمية في المملكة:

السماح بملكية أجنبية كاملة بنسبة 100% في أغلب القطاعات، بما في ذلك الصحة والهندسة وتجارة الجملة والتجزئة والمعادن والتعليم والدفاع والنقل والنشر والإعلام.​​

إصدار نظام تصنيف المقاولين.

تعديل نظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.

إصدار نظام الإفلاس الجديد ولائحته التنفيذية.

إصدار نظام الرهن التجاري ولائحته التنفيذية.

تطوير اللوائح التنفيذية لهيئة السوق المالية، ونظام الشركات لتعزيز حماية أقلية المستثمرين.

تطوير لوائح كود البناء السعودي.

إنشاء المركز السعودي للتحكيم التجاري.

صدور القرارات (713) و (476) القاضية باستطلاع آراء العموم في الأنظمة واللوائح قبل إقرارها.

إصدار نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد ولائحته التنفيذية.

صدور نظام ضمان الحقوق بالأموال المنقولة ولائحته التنفيذية.

صدور نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية.

ومن الإصلاحات المرتبطة بتحسين بيئة الأعمال في المملكة:

فسح الحاويات في الموانئ السعودية خلال 24 ساعة، من خلال النافذة الإلكترونية الموحدة "فسح".

الترخيص للأنشطة التجارية بالعمل على مدار (24) ساعة.

60 دقيقة لإتمام إجراءات نقل ملكية العقارات.

تخفيض إجمالي متطلبات التراخيص الاستثمارية بنسبة 54% وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.

صدور قرار يقضي بعدم إلزام منشآت القطاع الخاص بالختم الرسمي للمنشآت والاكتفاء بتصديق الغرفة التجارية.

صدور قرار يقضي بعدم فرض أي رسوم أو مقابل مالي بدون دراسة للآثار الاقتصادية والاجتماعية.

توحيد مرجعية مراكز الخدمة الموحدة لتكون تحت إشراف جهة حكومية واحدة.

صدور الأمر السامي الكريم القاضي بترجمة الأنظمة واللوائح ذات العلاقة ببيئة الأعمال إلى اللغة الإنجليزية.

صدور الموافقة على نشر الأحكام التجارية الصادرة عن المحكمة العليا على الموقع الإلكتروني لوزارة العدل.

صدور الموافقة على تعديل الإطار الزمني لتحديث أسعار التعرفة الكهربائية قبل تطبيقها؛ ليكون بعد 30 يومًا على الأقل من موعد الإعلان عنها.

إطلاق منصة مرئيات القطاع الخاص التي تهدف لأن تكون حلقة وصل بين المستثمرين والجهات الحكومية، ودراسة وتحليل التحديات والمقترحات.

إلغاء مطالبة المتقدمين من الممارسين الصحيين للحصول على تأشيرة عمل من مصادقة الملحقيات الثقافية والاكتفاء بنظام التصنيف (ممارس بلس) الصادر من هيئة التخصصات الصحية.

في إطار التكامل بين القطاعات وإتاحة الفرصة لجميع المستثمرين دون تمييز فقد تم تعزيز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية في المملكة من خلال إصدار عديدًا من الإصلاحات شملت:

توحيد إجراءات الحصول على جواز السفر، والسماح للمرأة بالسفر بدون قيود.

عدم التمييز بين الجنسين في الحصول على خدمات التمويل.

للزوج والزوجة الحق في استلام سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية.

منع فصل المرأة من العمل خلال فترة الحمل.

صدور موافقة المقام الكريم على التعديلات الخاصة بأحكام لائحة الابتعاث والتدريب لتمكين المرأة.

ضمان استمرار دفع الرواتب خلال إجازة الوضع.

المساواة في سن التقاعد بين الجنسين.

منع التمييز بين الجنسين في الأجور والوظائف.

تمكين المرأة من تأسيس وممارسة العمل التجاري دون الحصول على موافقة مسبقة.

شملت الإصلاحات الاقتصادية كذلك تسهيل الإجراءات وأتمتتها في المملكة، ومن ذلك:

تخفيض عدد المواد الكيميائية المقيدة من 131 إلى 35 مادة بنسبة 73% لتسهيل إجراءات الاستيراد.

تطبيق نظام الغرامات على مقدمي الخدمة الكهربائية في حالات الانقطاع وتأخر توصيل الخدمة.

إتمام الربط الإلكتروني بين وزارة الخارجية والغرف التجارية في المملكة لتصديق معاملات قطاع الأعمال بشكل إلكتروني.

إتمام الربط الإلكتروني بين وزارتي الخارجية والعدل لتصديق الوكالات إلكترونيًا عبر السفارات والقنصليات السعودية خارج المملكة.

نظام الإفلاس

تماشيًا مع جهود الدولة لتعزيز الشفافية والإصلاحات الاقتصادية، صدر نظام الإفلاس عام 1439هـ/2018م ضمن أنظمة التجارة والاقتصاد والاستثمار والذي يهدف إلى تنظيم إجراءات الإفلاس، وتشمل: التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، وإعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، والتصفية الإدارية.

بحسب المادة الرابعة، تسري أحكام النظام على كلّ من: الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالًا تجارية، أو مهنية، أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح. والشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة وغيرها من الشركات والكيانات الأخرى الهادفة إلى تحقيق الربح، المسجلة في المملكة. والمستثمر غير السعودي ذي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذي يملك أصولًا في المملكة، أو يزاول أعمالًا تجارية، أو مهنية أو أعمالًا تهدف إلى تحقيق الربح، من خلال منشأة مرخص لها في المملكة. ولا يخضع لإجراءات النظام سوى أصول ذلك المستثمر الموجودة في المملكة.

تعمل إجراءات نظام الإفلاس على تحقيق عديد من الأهداف، وهي:

تمكين المدين المفلس أو المتعثر أو الذي يتوقع أن يعاني من اضطراب أوضاعه المالية من الاستفادة من إجراءات الإفلاس، لتنظيم أوضاعه المالية ولمعاودة نشاطه والإسهام في دعم الاقتصاد وتنميته.

مراعاة حقوق الدائنين على نحو عادل وضمان المعاملة العادلة لهم.

تعظيم قيمة أصول التفليسة والبيع المنتظم لها وضمان التوزيع العادل لحصيلته على الدائنين عند التصفية.

خفض تكلفة الإجراءات ومددها وزيادة فعاليتها وبخاصة في إعادة ترتيب أوضاع المدين الصغير أو بيع أصول التفليسة وتوزيعها على الدائنين على نحو عادل خلال مدة محددة.

التصفية الإدارية للمدين الذي لا يتوقع أن ينتج عن بيع أصوله حصيلة تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية أو التصفية لصغار المدينين.

القطاعات الاستثمارية في المملكة

هيأت المملكة عديدًا من القطاعات الاقتصادية لمختلف الاستثمارات بهدف تنويع الاقتصاد، وشمل ذلك تحسين البيئة الاستثمارية، وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات، وخدمة المستثمرين وروّاد الأعمال، وتمكينهم من النمو والتوسع إقليميًا ودوليًا، وتحويل المملكة إلى وجهة رائدة للاستثمارات في العالم. وقد تعددت القطاعات الرائدة والحيوية التي توجّهت لها أهداف رؤية السعودية 2030 لتمكينها بعدد من البرامج الخاصة واستراتيجيات التطوير، ليتشكّل منها تنوّع ضخم من القطاعات بمزايا تنافسية جذابة، وبفرص كبيرة للاستثمار، منها:

قطاع الصناعة: وتوجد فيه فرصة كبيرة لتحقيق رؤية السعودية 2030 في نمو وتنوع موارد واقتصاد المملكة. ويتوفّر له المناخ الجاذب الذي يرتكز على المدن الصناعية المتطورة، والبنية التحتية المكتملة، والخدمات عالية الجودة، والشبكة اللوجستية الواسعة.

قطاع الصناعة الكيميائية: تُعد المملكة سوق كبيرة للمواد الكيميائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتوجد فيها العديد من المجمعات الكيميائية المتكاملة . ويتم العمل على زيادة قيمته من خلال برنامج "الصناعات التحويلية" الذي يعمل على تحفيز النمو الصناعي في مختلف المجالات، مما يجعله المحرك الرئيس لتطوير قطاع الصناعات الكيميائية.

قطاع المعادن والتعدين: يشهد القطاع نموًا وتوسعًا سريعًا تماشيًا مع رؤية السعودية 2030. ويتميز بوفرة الموارد الخام في التربة السعودية، وموقع المملكة الاستراتيجي والمهم الذي يمنح المصنّعين المحليين مكانة ممتازة للتصدير.

قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات: يمثل القلب النابض في عالم الصناعات المتقدمة، وتعد المملكة من الأسواق الكبيرة لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط. ويمتاز بمشاريع تقنية كبرى كمدينة نيوم، ووعد الشمال، ومشروع البحر الأحمر، والقدية.

قطاع الطاقة والمياه: يُعد أحد القطاعات الاستراتيجية المهمة في المملكة، وفرصة مهمة للمستثمرين لتفعيل دورهم وتشكيل التحول الذي يشهده القطاع، وتصنف المملكة من الدول الرائدة والأكثر تقدمًا في قطاع الطاقة والمياه على مستوى العالم.

قطاع الصحة: يشهد طلبًا مستمرًا ومتزايدًا في النمو. ويتميز بتوفّر الفرص الاستثمارية الكبيرة لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتمكين الابتكارات، وتفعيل التقنيات المتقدمة.

قطاع النقل والخدمات اللوجستية: يمثل موقع المملكة الاستراتيجي مفترق طرق للتجارة الدولية المهمة بين ثلاث قارات "آسيا وأوروبا وإفريقيا". ويتميز بتنوع البنى التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، مثل الموانئ، والسكك الحديدية، والطرق، والمطارات، كما تتوفر به فرص واعدة للمساهمة في نموذج النقل الجديد للمملكة.

قطاع السياحة والثقافة والترفيه: تهتم المملكة بجذب السياح من مختلف أنحاء العالم لزيارة المملكة حيث يوجد بها مشاهد طبيعية خلابة، وتراث ثقافي غني، ومواقع أثرية مسجلة في منظمة اليونسكو، إلى جانب فرص استثمارية واعدة لتنشيط السياحة الداخلية.

الامتياز التجاري

يفتح الامتياز التجاري عديدًا من الفرص الاستثمارية خاصة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولضمان حقوق جميع أطراف هذا النشاط تم إصدار نظام الامتياز التجاري، واستكمالًا للجهود التي تبذلها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لدعم وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، تم إنشاء مركز الامتياز التجاري للمساهمة في استدامة هذه الصناعة، من خلال خلق آفاق جديدة للمستثمرين ورواد الأعمال للتوسع وتنمية أعمالهم التجارية.

صدر نظام الامتياز التجاري عام 1441هـ/2019م في 27 مادة، ويُقصد بالامتياز: قيام شخص يسمى مانح الامتياز بمنح الحق لشخص آخر يسمى صاحب الامتياز في ممارسة الأعمال -محل الامتياز- لحسابه الخاص ربطًا بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والمعرفة الفنية لصاحب الامتياز، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الامتياز لمانح الامتياز مقابل السلع أو الخدمات.

بحسب النظام فإن مانح الامتياز هو شخص ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يَمنَح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الرئيس فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الفرعي، بينما صاحب الامتياز هو شخص ذو صفة طبيعية أو اعتبارية يُمنح الامتياز بموجب اتفاقية الامتياز، ويشمل ذلك صاحب الامتياز الفرعي فيما يتعلق بعلاقته بصاحب الامتياز الرئيس.

نصت المادة الثانية من النظام على أنه يهدف إلى تحقيق ما يأتي:

تشجيع أنشطة الامتياز التجاري في المملكة، من خلال وضع إطار نظامي ينظم العلاقة بين صاحب الامتياز ومانح الامتياز مع ترسيخ مبدأ حرية التعاقد، ووضع أسس لهذه العلاقة تقوم على مبدأ الشفافية.

توفير الحماية اللازمة لصاحب الامتياز ومانح الامتياز، وبخاصة عند انتهاء اتفاقية الامتياز.

ضمان الإفصاح عن الحقوق والواجبات والمخاطر المتعلقة بفرص الامتياز؛ لمساعدة صاحب الامتياز المحتمل على اتخاذ قرارات استثمارية صائبة.

رفع مستوى جودة السلع والخدمات المعروضة في المملكة، وضمان استمرارها.

لتعزيز تنظيم أعمال الامتياز التجاري في المملكة تم إنشاء مركز الامتياز التجاري تحت مظلة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عام 1441هـ/2019م ويتولى عديدًا من المهام الرئيسة، تشمل:

وضع الشروط اللازمة لممارسة أنشطة الوساطة والتوفيق في الامتياز التجاري.

إعداد البرامج وإقامة الفعاليات اللازمة للتوعية بأنشطة الامتياز التجاري وعلاقاته وفرصه.

إعداد النشرات والوثائق التوعوية والتثقيفية المتعلقة بالامتياز التجاري.

إعداد الدراسات والبحوث وجمع المعلومات والإحصاءات المتعلقة بالامتياز التجاري.

توعية ممارسي أنشطة الامتياز التجاري بالأنظمة واللوائح والقرارات ذات العلاقة بممارستهم.

العمل على تسوية الخلافات التي تنشأ بين أصحاب الامتياز ومانحيه بالطرق الودية بالتنسيق مع المراكز الأخرى المختصة.

العمل على حصر العوائق التي تواجه أنشطة الامتياز التجاري، لمناقشتها مع الجهات الحكومية المختصة، ووضع الحلول المناسبة لها.

يسهم المركز في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 فيما يتعلق بزيادة نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرصة كبيرة لتوسع العلامات المحلية داخليًا وخارجيًا، ولذلك يسعى إلى تحقيق أهداف محورية تتمثل في:

تحسين مكانة المملكة على الساحة الدولية والترويج لها كوجهة جاذبة مميزة للامتيازات التجارية العالمية.

تشجيع العلامات السعودية المحلية القادرة على تصنيع منتجات وتقديم خدمات من أجل التوسع اقليميًا وعالميًا.

المساهمة في التعليم ونقل المعرفة ورفع الكفاءة لكل من أصحاب العلامات المحلية وأصحاب الامتياز للمنافسة على مستوى مختلف القطاعات.

تحفيز رواد الأعمال والمبادرين للحصول على امتياز تجاري، بدلًا من تأسيس نشاط جديد.

تيسير حصول أصحاب العلامات وأصحاب الامتياز على التمويل.

يدعم أعمال الامتياز التجاري في المملكة كذلك برنامج طموح للامتياز التجاري، الذي يهدف لتطوير العلامات التجارية للعمل بنظام الامتياز التجاري والمساهمة في رفع معدل العلامات العاملة في السوق السعودي. وتهدف الخدمة إلى تأهيل العلامات التجارية السعودية للتوسع من خلال نظام الامتياز التجاري، وبناء نظام تشغيلي للعلامات التجارية السعودية، ويستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة. 

صندوق الاستثمارات العامة

صندوق الاستثمارات العامة هو الصندوق السيادي للمملكة، ويعود وجود الصندوق ونشأته في المملكة لأكثر من 50 عامًا، حيث تأسس في عام 1971م، ويعدرافدًا اقتصاديًا وطنيًا يسهم في تأسيس الشركات الحيوية الكبرى محليًا، ومموِّلًا لكثير من المشاريع الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، وقد أدَّى وجوده إلى تمكين اقتصاد المملكة من التقدم بخطوات متسارعة أهَّلته للانضمام إلى مجموعة العشرين التي تضم أقوى اقتصادات العالم. ويسعى الصندوق للعمل نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030؛ كونه المحرك الأساس للاقتصاد والاستثمار في المملكة.

من أجل تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 اتخذ الصندوق آلية تُسهم في خلق قطاعات جديدة وواعدة، وتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وإنشاء وتأسيس الشركات. ويملك صندوق الاستثمارات العامة محافظ استثمارية رائدة، ترتكز على الاستثمار في الفرص الواعدة محليًا وعالميًا؛ كونه أحد الصناديق السيادية الكبيرة في العالم.

يعمل صندوق الاستثمارات العامة على تحقيق هدفه في أن يصبح لاعبًا نشطًا في أسواق الديون العالمية، ويدعم تطوير سوق محلي نشط، حيث يمكنه الاستفادة من أي سيولة قصيرة أو طويلة الأجل مع مجموعة واسعة من الأدوات. ويهدف برنامج أسواق رأس المال في الصندوق إلى زيادة تطوير إستراتيجيته التمويلية وقدراته التنفيذية على مستوى صندوق الاستثمارات العامة وشركات المحفظة وتمكين صندوق الاستثمارات العامة (أو شركات محفظته) من المشاركة في أسواق الدين العالمية والمحلية.

برنامج صندوق الاستثمارات العامة

في إطار جهود تنمية الاستثمارات واكتشاف الفرص، تم إطلاق برنامج صندوق الاستثمارات العامة في الربع الرابع من عام 2017م، بهدف تعزيز وضع الصندوق وجعله ذراعًا أساسية لتحقيق رؤية السعودية 2030، باعتباره محفزًا اقتصاديًا رائدًا للمملكة وعنصرًا فعّالًا للاقتصاد المزدهر.

يستهدف البرنامج تعزيز دور الصندوق بوصفه المحرك الفاعل خلف تنوع الاقتصاد في المملكة، وتطوير قطاعات استراتيجية محددة من خلال تنمية وتعظيم أثر استثمارات الصندوق، ويسعى لجعله من صناديق الثروة السيادية الكبيرة في العالم، فضلًا عن تأسيس شراكات اقتصادية وطيدة تسهم في تعميق أثر ودور المملكة في المشهد الإقليمي والعالمي.

يعمل برنامج صندوق الاستثمارات العامة على تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاستثمارية للمملكة من خلال أربعة أهداف مباشرة يقوم من خلالها بتصميم وتطوير مبادراته وفق عدد من الركائز الاستثمارية، التي تتمثل في إطلاق القطاعات المحلية الواعدة، وتطوير المشاريع العقارية المحلية، وإطلاق ودعم المشاريع الكبرى، فضلاً عن زيادة أصول الصندوق العالمية وتنويعها.

حقق برنامج صندوق الاستثمارات العامة عديدًا من الإنجازات الكبيرة، تشمل: تعظيم أصول الصندوق وزيادة العائد الإجمالي للمساهمين والتوسع في إنشاء الشركات المحلية في مختلف المجالات، وإطلاق عديد من المشاريع الوطنية الكبرى، مما أسهم في استحداث مئات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب زيادة مشاركة الصندوق في الناتج المحلي غير النفطي.

سعيًا لزيادة محافظ وإمكانات صندوق الاستثمارات العامة، يواصل البرنامج طموحاته بخطى ثابتة نحو مضاعفة أصول الصندوق تحت الإدارة إلى 4 تريليونات ريال تراكميًا بنهاية عام 2025م ليكون أحد صناديق الثروة السيادية الكبيرة في العالم والشريك الاستثماري المفضل، بما يرسخ مكانته في رسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.

يعزز البرنامج مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال استراتيجية طموحة لتمكين القطاع الخاص وإطلاق القطاعات الواعدة، حيث يلتزم بضخ مالا يقل عن 150 مليارًا في الاقتصاد المحلي سنويًا في مشاريع جديدة محليًا حتى عام 2025، كما يستهدف رفع نسبة المحتوى المحلي في الصندوق والشركات التابعة له إلى 60% واستحداث أكثر من 1.8 مليون وظيفة تراكميًا بنهاية عام 2025م. ويستهدف الصندوق وشركاته التابعة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال  تراكميًا بنهاية عام 2025م.

المحافظ الاستثمارية

يعمل صندوق الاستثمارات العامة وفقًا لاستراتيجية تشمل تطوير ست محافظ استثمارية، أربع منها محلية، واثنتان عالمية، بعد مراجعته للأصول التي تحت إدارته؛ وهي:

محفظة الاستثمارات العالمية المتنوعة.

محفظة الاستثمارات العالمية الاستراتيجية.

محفظة المشاريع السعودية الكبرى.

محفظة الاستثمارات في المشاريع العقارية ومشاريع تطوير البنية التحتية السعودية.

محفظة الاستثمارات الهادفة إلى تطوير القطاعات الواعدة وتنميتها.

محفظة الاستثمارات في الشركات السعودية.

تتمثل  مصادر تمويل صندوق الاستثمارات العامة الرئيسة في:

ضخ رؤوس الأموال من الحكومة.

الأصول الحكومية المحولة إلى صندوق الاستثمارات العامة.

القروض وأدوات الدين.

الأرباح المحتجزة من الاستثمارات.

يستثمر الصندوق في عديد من القطاعات الجديدة والواعدة في إطار جهوده لتحفيز القطاع الخاص في المملكة، وهي قطاعات يمكن أن تخلق فرص عمل وتطور القدرات وتسمح للاقتصاد المحلي بالمنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتشمل تلك القطاعات: الطيران والدفاع، المركبات، النقل والخدمات اللوجستية، الأغذية والزراعة، مواد وخدمات البناء والتشييد، الترفيه والسياحة والرياضة، الخدمات المالية، القطاع العقاري، المرافق الخدمية والطاقة المتجددة، المعادن والتعدين، الرعاية الصحية، السلع الاستهلاكية والتجزئة، الاتصالات والإعلام والتقنية.

الشراكات الاستثمارية الإقليمية

في عام 1444هـ/2022م خطت السعودية خطوة استثمارية كبيرة بقيام صندوق الاستثمارات العامة بتأسيس 5 شركات إقليمية تستهدف الاستثمار في كل من المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وجمهورية السودان، وجمهورية العراق، وسلطنة عُمان، وذلك بعد إطلاق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، حيث تبلغ قيمة الاستثمارات المستهدفة ما يصل إلى 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في الفرص الاستثمارية عبر مختلف القطاعات.

تعمل تلك الشركات على الاستثمار في عديد من القطاعات الاستراتيجية من ضمنها: البنية التحتية، والتطوير العقاري، والتعدين، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والأغذية والزراعة، والتصنيع، والاتصالات والتقنية، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية. وسيعمل تأسيس الشركات الخمس على تنمية وتعزيز الشراكات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، والقطاع الخاص السعودي للعديد من الفرص الاستثمارية في المنطقة، الأمر الذي سيُسهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل، وتطوير أوجه تعاون الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية مع القطاع الخاص في تلك الدول.

تعزيزًا للنشاط الاستثماري تسلَّمت 44 شركة عالمية في عام 1443هـ/2021م تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في المملكة ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية الذي تشرف عليه وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض.   وارتفع عدد الشركات التي تسلمت تراخيص إنشاء مقار إقليمية لها في العاصمة الرياض إلى 180 شركة حتى نوفمبر 2023م، متجاوزة العدد المستهدف لنهاية ذات العام والبالغ 160 شركة عالمية. 

ويُعد المقر الإقليمي كيان تابع لشركة عالمية، يؤسس بموجب الأنظمة المطبقة بالمملكة لأغراض الدعم والإدارة والتوجيه الاستراتيجي لفروعها وشركاتها التابعة العاملة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

إنجازات صندوق الاستثمارات العامة

استطاع صندوق الاستثمارات العامة تحقيق كثير من الإنجازات من بينها تأسيس 93 شركة في 13 قطاع استراتيجي،  وتوفير أكثر من 644 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ووصول حجم الأصول تحت إدارته إلى 2.63 تريليون ريال، وذلك حتى شهر يناير 2024.

نظير دوره في تأسيس منظومة استثمارية ضخمة، محليًا ودوليًا، حصل الصندوق على جائزة أفضل صندوق استثماري في عام 2020م، بعد أن نجح في تأسيس شركات جديدة، وتأسيس كيانات مالية رائدة واستثمر في مشاريع مستقبلية تتوافق مع استراتيجيته ومسؤولياته في دعم الجهود الهادفة لتحقيق رؤية السعودية 2030. 

المؤسسات الداعمة للاستثمار

توجد في المملكة عديد من المبادرات والمراكز والهيئات التي تدعم العملية الاستثمارية، وتسهم في تأسيس منظومة وبيئة أعمال متكاملة تسهل مختلف الأنشطة الاستثمارية، ومن ذلك:

المركز السعودي للأعمال

أحد المؤسسات التي تُعنى بتيسير إجراءات بدء الأعمال الاقتصادية ومزاولتها وإنهائها وتقديم جميع الخدمات والأعمال ذات الصلة بها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية. وللمركز 16 فرعًا في 13 مدينة داخل المملكة.

تقدم  منصة  المركز السعودي للأعمال العديد من الخدمات الحكومية الالكترونية مثل إصدار التراخيص المبدئية وتأسيس الشركات وغير ذلك. وقد نجح المركز في تقليص مدة البدء بالعمل التجاري إلى 30 دقيقة فقط بدلًا من 15 يومًا، وتقليص مدة استخراج السجل التجاري لتصبح 180 ثانية فقط. وقد أسهم ذلك في ارتفاع ترتيب المملكة 103 مرتبة في مؤشر "بدء النشاط التجاري" في تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

تشمل خدمات المنصة الإلكترونية للمركز الخدمات التالية:

إصدار سجل تجاري (مؤسسات).

تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة.

تأسيس شركة مساهمة.

تأسيس شركة مساهمة مُبسطة.

تأسيس شركة تضامنية.

تأسيس شركة توصية بسيطة.

تأسيس شركة بموجب ترخيص استثماري.

تعديل عقد التأسيس / نظام أساس.

مواءمة الشركات.

مستخرج السجل التجاري.

إضافة تفويض.

إيداع القوائم المالية.

إشهار حقوق الضمان.

توثيق التجارة الإلكترونية.

الاستعلام عن متجر إلكتروني موثّق.

البحث الاسترشادي للدليل الوطني للأنشطة الاقتصادية (ISIC4).

الاستعلام عن المكاتب الهندسية لدى بلدي.

الاستعلام عن المكاتب الهندسية والفنية المُعتمدة لدى سلامة.

الاستعلام عن شركات السلامة والمصاعد المُعتمدة لدى سلامة.

الترخيص المبدئي للمدارس الأهلية والمراكز والمعاهد.

الرخصة الإعلامية.

المركز الوطني للتنافسية

بهدف تعزيز الوضع التنافسي للمملكة مع اقتصادات العالم تم إنشاء المركز الوطني للتنافسية كمركز حكومي مستقل في عام 2019م، ويتمتّع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ويرتبط تنظيميًا بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. ويعمل على الارتقاء بترتيب المملكة في المؤشرات والتقارير العالمية ذات العلاقة، وذلك من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع العام والخاص وتحديدها وتحليلها، واقتراح الحلول والمبادرات والتوصيات ومتابعة تنفيذها، وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات التشريعية والإجرائية.​

يعمل المركز على تحسين البيئة التنافسية في المملكة وتطويرها، ومن خلال تكامل القطاعات، وفي إطار الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030​، ورفع تنافسيتها عالميًا، يسعى لتحقيق عديد من الأهداف، ومن ذلك:

العمل على تحسين البيئة التنافسية في المملكة وتطويرها، والارتقاء بترتيب المملكة في التقارير والمؤشرات العالمية ذات العلاقة.

التواصل مع الجهات الحكومية والخاصة بما فيها الجمعيات والمؤسسات الأهلية وغير الربحية المعنية، وبناء شراكات معها، وذلك بما يخدم أهداف المركز والغايات التي أنشئ من أجلها.

اقتراح الخطط الهادفة إلى رفع تنافسية المملكة في مختلف المجالات، ومناقشتها مع الجهات الحكومية والخاصة المعنية والعمل على تطويرها.

مراجعة الأنظمة ذات العلاقة وتطويرها، واقتراح التعديلات اللازمة حيالها وذلك بالاتفاق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وفق الإجراءات النظامية المتبعة.

إجراء البحوث والدراسات في الموضوعات ذات الصلة بأهداف المركز.

تحديد المعوقات والتحديات المتعلقة بتطوير البيئة التنافسية، وتقديم المرئيات واقتراح الإصلاحات اللازمة في شأنها، ومتابعة التزام الجهات المعنية بتنفيذها.

إبرام مذكرات تفاهم وتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، من أجل توحيد الجهود الهادفة إلى الارتقاء بالبيئة التنافسية في المملكة.

متابعة التزام الجهات الحكومية بإجراء الإصلاحات اللازمة لتحسين تنافسية المملكة.

تنظيم المنتديات والمؤتمرات، وعقد الندوات وورش العمل المحلية والإقليمية والدولية التي تعنى بالبيئة التنافسية، وفق الإجراءات النظامية المتبعة.

رصد وتحليل جميع المؤشرات والتقارير التي لها أثر على البيئة التنافسية في المملكة، الصادرة عن منظمات عالمية معتبرة، والعمل على الارتقاء بترتيب المملكة فيها، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

بناء شراكات استراتيجية مع منظمات ومراكز تطوير التنافسية العالمية.

الاستفادة من ممارسات وتجارب الدول الحائزة على ترتيب متقدم في تقارير ومؤشرات التنافسية الدولية.

في إطار جهود المركز لتسهيل بيئة الأعمال عمل المركز الوطني للتنافسية بالتنسيق مع كل من شعبة الترجمة الرسمية بهيئة الخبراء و(40) جهة حكومية على ترجمة أكثر من (800) وثيقة نظامية، وذلك إنفاذًا لأمر سام صدر في عام 1441هـ قضى بترجمة الأنظمة واللوائح والاشتراطات المرتبطة بقطاع الأعمال، بهدف تسهيل الإجراءات وتمكين المستثمر المحلي والأجنبي من الوصول إلى كافة المعلومات المرتبطة بالأنشطة التجارية في المملكة إلكترونيًا.​​

مبادرة "استثمر في السعودية"

تُعد مبادرة "استثمر في السعودية" من المنصات الإلكترونية الفعالة في تسهيل منظومة الاستثمار الأجنبي، وهي أحد قنوات التسويق لبيئة الاستثمار في المملكة. وقد أسهمت في تقدم المملكة 29 مركزًا في تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال 2020" الصادر عن البنك الدولي، كما أسهمت في زيادة الاستثمارات الأجنبية الجديدة في المملكة بنسبة 54% في عام 2019م مقارنة بعام 2018م.

تواكب المنصة ممارسات الاستثمار العالمية الحديثة، وقد تم تطويرها وإطلاقها كإحدى مبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030. وتعمل ''استثمر في السعودية'' على تسهيل عمل المستثمرين وتذليل المعوّقات أمام الاستثمارات التي تدعم النمو الاقتصادي للمملكة، وتعزّز دورها كأحد اللاعبين الرئيسيين في اقتصاد الأعمال العالمي.

صمّمت ''استثمر في السعودية'' خصّيصًا لتقدّم معلومات واضحة، موحّدة وفعّالة حول فرص الاستثمار في المملكة للمستثمرين الأجانب والمحليين من جهة ولشركات القطاع الخاص من جهة أخرى. وهي تشكًل نقطة الانطلاق الأساسيّة للمستثمرين الأجانب الراغبين بتلقّي المساعدة والدعم في المراحل التي تسبق أوترافق أو تلي دخولهم المملكة. ويُعد الموقع الإلكتروني (investsaudi.sa) أحد القنوات التسويقية لهوية ''استثمر في السعودية'' للتعريف بالبيئة الاستثمارية والمزايا التنافسية للمملكة وإظهار الفرص الاستثمارية الواعدة في كافة القطاعات، ولتسهيل التواصل مع المستثمرين محليًّا وعالميًّا.

من بين استراتيجيات عمل ''استثمر في السعودية'' دورها في توحيد الرسائل والجهود بين كافة الوزارات والجهات الحكومية لتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية جاذبة، وتسليط الضوء على مختلف الفرص في مجال الأعمال والاستثمار، وذلك في إطار دعمها للنموّ الاقتصادي الطويل الأمد للمملكة. وذلك تسعى إلى تحقيق عديد من الأهداف، تشمل:

تحويل المملكة إلى قوّة استثمارية عالمية وتحقيق الأهداف المرجوّة لرؤية 2030.

تعزيز مكانة وسمعة المملكة لدى المستثمرين من خلال تسليط الضوء على الفرص الجاذبة والتجارب الناجحة.

تقديم الفرص المناسبة للمستثمرين كلّ بحسب مجاله من أجل دعم أنشطتهم في المملكة.

زيادة وعي المستثمرين بالازدهار التاريخي والحضاري للبلاد، وبالفرص الهائلة التي تختزنها المملكة.

خلق بيئة استثمارية تتّسم الكفاءة العالية وسهولة ممارسة الأعمال من خلال العمل والتعاون عن كثب مع الشركاء المحليين والأجانب .

مبادرة مستقبل الاستثمار

إحدى المبادرات الاستثمارية المهمة في المملكة، انطلقت عام 2017م وتُعد منصة دولية في مجال الاستثمار وملتقى سنوي، تجمع المستثمرين والمبتكرين والقادة من جميع أنحاء العالم الذين يتمتعون بالقدرة على تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي.

تسعى المبادرة لتحقيق عديد من الأهداف تشمل: استغلال الفرص الاستثمارية لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتمكين الابتكار وتفعيل التقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى استكشاف ومعالجة التحديات العالمية. كما تعمل على مواصلة بناء شبكة فعّالة، تضم الأطراف المؤثرة في الساحة العالمية، إضافة إلى تسليط الضوء على القطاعات الناشئة التي ستعمل على رسم مشهد الاستثمار الدولي وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي خلال العقود القليلة المقبلة.

مركز ذكاء

يُعد مركز ذكاء إحدى المبادرات الاستثمارية التي تُسهم في تمكين الاستثمارات في المملكة، وهو أحد المراكز المتخصصة في التقنيات الصاعدة التي تعمل على تمكين المنشآت ورواد الأعمال والمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030، وذلك من خلال المساهمة في خلق شركات ابتكارية ناشئة، وزيادة كفاءة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

يعمل المركز على تمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من توظيف التقنيات المتقدمة لتطوير هذه المنشآت وزيادة تنافسيتها، وأن يكون حلقة الربط بين رواد الأعمال وصناع القرار في مجالاتها المتخصصة. ويوجد منه فرعان أحدهما في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية وهو مركز ذكاء علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، ويختص بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والآخر في مدينة الرياض وهو مركز ذكاء إنترنت الأشياء والأمن السيبراني، ويختص بإنترنت الأشياء والأمن السيبراني.

يستهدف المركز تقديم برامج متنوعة لخدمة فئات مختلفة من المستفيدين، ومن أهدافه:

دعم المنشآت الصغيرة: إضافة ميزة تنافسية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تساعدها على البقاء في السوق وتقليص احتمالية خروجها.

تمكين روّاد الأعمال: خلق المزيد من الشركات الناشئة وتحسين نوعيتها ومساعدتها على إطلاق منتج أولي قابل للطرح في السوق.

بناء المهارات وتحفيز المنظومة: من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري الوطني وتجهيزهم للمتطلبات المهارية والمعرفية للثورة الصناعية الرابعة وتعزيز دور منظومة الابتكار.

منشآت

من أجل تطوير ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص والثالث محليًا ودوليًا، أنشئت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت" عام 2016م، وتتلخص أهدافها في تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة ودعمه وتنميته ورعايته وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، لرفع إنتاجية هذه المنشآت وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030م.

تتعدد أعمال "منشآت" في خدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تعمل على إعداد وتنفيذ ودعم برامج ومشاريع لنشر ثقافة وفكر العمل الحر وروح ريادة الأعمال والمبادرة والابتكار، وتنويع مصادر الدعم المالي للمنشآت، وتحفيز مبادرات قطاع رأس المال الجريء، إلى جانب وضع السياسات والمعايير لتمويل المشاريع التي تصنف على أنها مشاريع صغيرة ومتوسطة، وتقديم الدعم الإداري والفني للمنشآت ومساندتها في تنمية قدراتها الإدارية والفنية والمالية، والتسويقية، والموارد البشرية، وغيرها.

تشمل أعمال الهيئة كذلك دعم إنشاء شركات متخصصة في التمويل، وتفعيل دور البنوك وصناديق الإقراض وتحفيزها لأداء دور فعال في التمويل والاستثمار في المنشآت، وإنشاء ودعم البرامج اللازمة لتنمية المنشآت، إضافة إلى إنشاء مراكز خدمة شاملة للمنشآت لإصدار جميع المتطلبات النظامية لها ونحوها؛ من خلال المشاركة الفعلية والإلكترونية للجهات العامة والخاصة ذات العلاقة.

بوابة فرص

مواكبة للتطور التقني في تسهيل الإجراءات والأعمال، تم إطلاق بوابة فرص الإلكترونية التي تُعد قاعدة البيانات الموحدة والمرجع الرئيس لجميع المستثمرين الباحثين عن الفرص الاستثمارية العقارية والبلدية التي تطرحها جميع الجهات الحكومية بمختلف الأنشطة الاستثمارية بما يسهم في تنمية اقتصاديات المدن السعودية. 

تعمل البوابة على تحقيق عديد من الأهداف تشمل: توفير رحلة رقمية متكاملة للمستثمر ابتداءً من شراء الكراسة حتى توقيع العقد وتسليم واستلام الموقع، وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية لتنمية المدن السعودية، وتوفير الوقت والجهد على المستثمر.

تقدم البوابة فرصًا استثمارية واعدة لبعض الجهات، وهي: المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والمنشآت الكبيرة، ورواد الأعمال، وذلك ضمن عديد من مجالات الاستثمار التي تشمل: التجارة، المالية، الصناعية، الصحة، التعليم، الرياضة والترفيه، السياحة، الزراعة، البيئة، المجتمع، النقل، المركبات، الصيانة والتصليح والتركيب، التشييد وإدارة العقارات، الخدمات العامة، الملبوسات والمنسوجات، المرافق العامة.

منصة مرئيات القطاع الخاص

تعزيزًا لعلاقات القطاع الخاص والجهات الحكومية، أطلقت منصة مرئيات القطاع الخاص، وهي منصة إلكترونية تعمل على تطوير آليات التعامل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، وذلك من خلال استقبال مرئيات ومقترحات القطاع الخاص، ورصد التحديات التي تواجههم، ليتم بعد ذلك توجيهها إلى الجهات الحكومية ذات العلاقة، كما يتم العمل على ما تنطبق عليه معايير التحديات والمعوقات بشكل مباشر من قبل المركز بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى.

تسعى المنصة لتحقيق عديدًا من الأهداف التي تدعم الاستثمارات، ومن ذلك: تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، وتطوير آليات التعامل مع التحديات المرسلة من القطاع الخاص، وإشراك القطاع الخاص في عملية اتخاذ القرار، وتوعية القطاع الخاص بإصلاحات بيئة الأعمال الاقتصادية.

منصة استطلاع

أُطلقت ​​منصة استطلاع لمزيد من تعزيز الإجراءات والإحاطة بمتغيرات التنظيمات والتشريعات التي تتوافق مع بيئة الأعمال، وهي منصة إلكترونية موحدة تابعة للمركز الوطني للتنافسية لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية والقطاع الخاص بشأن الأنظمة أو اللوائح وما في حكمها الصادرة عن الجهات الحكومية والمتعلقة بالبيئة الاقتصادية والتنموية قبل إقرارها.

تعمل المنصة على تمكين الأفراد والجهات الحكومية والقطاع الخاص من إبداء المرئيات والملاحظات على المشروعات ذات الصلة بالشؤون الاقتصادية والتنموية، مما يسهم في توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة، وتوفر أحد أدوات التطوير التنظيمي وهي (المشاورة العامة)، والتي تهدف إلى تحسين شفافية وكفاءة البيئة التشريعية، وذلك من خلال مشاركة القطاع العام والقطاع الخاص والعُموم في عملية بناء التشريعات والاستفادة من المرئيات الواردة على المشروعات قبل اعتمادها.

مبادرة تقديم خدمات كبار المستثمرين الاستراتيجيين المحليين والأجانب

تُعد هذه المبادرة إحدى المبادرات التي تدعم أعمال كبار المستثمرين الاستراتيجيين المحليين والأجانب، وتهدف إلى تطوير حزمة من الخدمات المقدمة لكبار المستثمرين الاستراتيجيين المحليين والأجانب داخل المملكة وخارجها، وذلك من خلال برنامج يُقدم مزايا تفضيلية لحل التحديات التي يواجهها المستثمر مع الجهات الحكومية المختلفة، مما يُسهم في تحسـين البيئـة الاستثمارية ويفتح آفاق جديدة جاذبـة للاستثمار.

تتضمن أعمال المبادرة كذلك الإسهام في استدامة الحلول التي تُقدم للمستثمرين بهدف تعزيز الثقة، وما يترتب على ذلك من تنويع النشاط الاقتصادي، وزيادة الناتج المحلي، وتوليد الوظائف بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. وتقديم خدمات مميزة للمستثمرين الاستراتيجيين المحليين والأجانب، وإطلاق برنامج موجه للمستثمرين الاستراتيجيين يشمل الخدمات المميزة والمزايا التفضيلية ومعايير الأهلية، وبناء علاقة استثمارية شاملة مع المستثمرين المستهدفين، وتمكين الجهات الحكومية والشركات الحكومية من طرح خدمات مميزة (تفضيلية) لفئة كبار المستثمرين.

تضم الشرائح المستهدفة من كبار المستثمرين الأجانب: الشركات والمؤسسات والفروع المملوكة من مستثمرين أجانب والمرخصة من قِبل وزارة الاستثمار، والتي تحقق معايير أهلية الانضمام للبرنامج، بينما تضم كبار المستثمرين المحليين: الشركات والمؤسسات والفروع التي يملكها مواطنين من المملكة العربية السعودية أو مواطني مجلس التعاون الخليجي، والتي تحقق معايير أهلية الانضمام للبرنامج، إلى جانب كبار المستثمرين الأجانب المحتملين: الشركات والمؤسسات والفروع غير المسجلة في وزارة التجارة وليست مرخصة من وزارة الاستثمار في المملكة.

مبادرة ميزا

تُعد مبادرة ميزا إحدى المبادرات الداعمة للاستثمار في المملكة، وهي إحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وقد انبثقت فكرتها لإثراء تجربة الشركاء الاستثماريين في المملكة. وهي منصة إلكترونية محوكمة وواضحة تُسهّل لهم الوصول لمقدّمي خدمات الأعمال من القطاع الخاص.

تقدم مبادرة ميزا المشورة مع فريق متخصص من ذوي الخبرة، والدعم المستمر عبر المنصة الإلكترونية، والدعم لتجاوز التحديات وتذليل المعوقات للوصول إلى الأهداف، وتُسهم في المحافظة على الوقت والجهد. وتقدم كذلك عديدًا من الخدمات، تشمل:

خدمات الاستشارات المالية والضريبية: توفير مستوى عالي من الخدمات والاستشارات المالية للمستثمرين وباحترافية عالية لدعمهم في نمو أعمالهم وتوسّعها.

خدمات تأسيس الأعمال والخدمات القانونية: نُقدم الدعم الكامل في مرحلة تأسيس الأعمال، بما تتضمنه من نماذج وأدوات تساند المستثمرين لتسهيل وتيسير ممارسة أعمالهم.

الخدمات اللوجستية: توفير مجموعة استثنائية من الخدمات التي تُعنى بدعم الاحتياجات اللوجستية والعلاقات العامة والترجمة لتسهيل تنقلات المستثمرين وتأهيل مكان إقامتهم في آنٍ واحد.

خدمات تأجير العقارات: تُقدم مجموعة من الخدمات العقارية التي تدعم المستثمرين في أعمالهم لخوض تجربةٍ استثنائية.