تم نسخ الرابط بنجاح

الابتعاث في السعودية

saudipedia Logo
الابتعاث في السعودية
مقالة
مدة القراءة 12 دقيقة

الابتعاث في السعودية، هو إحدى الوسائل التي اعتمدتها المملكة العربية السعودية لرفع مستوى التأهيل العلمي للطلاب والطالبات السعوديين وموظفي الدولة من خلال ابتعاثهم إلى مؤسسات تعليمية داخل المملكة أو خارجها، لمواصلة دراستهم الجامعية والعليا للحصول على درجات علمية تلبي حاجة سوق العمل ومتطلبات التنمية في المملكة، بدأ في عهد مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بعد موافقته على مشروع البعثات الذي أعدته لجنة كلّفها بشأن التعليم في عام 1346هـ/1927م.

الابتعاث في عهد الملك عبدالعزيز

انطلقت في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود البعثات خارج المملكة، وذلك عندما اقترحها مجموعة من المهتمين بمجال التعليم والتطوير في المملكة على الملك عبدالعزيز، وبعدما نظر في ذلك، أمر بتشكيل لجنة لدراسة الاقتراح، ثم أعدت اللجنة تقريرًا عن مشروع الابتعاث، وجاءت الموافقة عليه، وفي عام 1346هـ/1927م، أمر الملك عبدالعزيز بإرسال بعثة سعودية إلى مصر، تضم ثلاثة من أصحاب الاقتراح، وستة طلاب، وشمل الابتعاث آنذاك نفقات البعثة، وهي مخصصات للأفراد، إضافة إلى مراقب البعثة، كما اشتُرط على المبتعثين العمل بعد تخرجهم في الجهة التي تقرها لهم الحكومة. 

توسُّع الابتعاث في السعودية

توالت البعثات الخارجية في السعودية تبعًا لمتطلبات الدولة واحتياجاتها، وبأمر من الملك عبدالعزيز أرسلت بعثة إلى لندن عام 1348هـ/1929م، احتضنت نحو ثلاثة موظفين من بريد مكة المكرمة، لتدريبهم وتأهيلهم في مجال إنشاء وإدارة شبكات الاتصالات اللاسلكية بشركة ماركوني في مدينة تشيلمسفورد بإنجلترا، كما ابتعث عشرة طلاب سعوديين إلى إيطاليا عام 1354هـ/1935م لدراسة الطيران، ثم وجّهت أول بعثة إلى سويسرا في عام 1355هـ/1936م ضمت طالبين، للدراسة في مجال الحقوق والعلوم السياسية، وفي العام ذاته أرسلت بعثة لدراسة الهندسة في اسطنبول.

ولمزيد من التأهيل أمر الملك عبدالعزيز بتأسيس مدرسة تحضير البعثات عام 1355هـ/1936م، وهي أول مدرسة ثانوية في السعودية أسست لإعداد الطلاب الراغبين الالتحاق بالكليات الجامعية، وبعد تدفق النفط في المملكة تتابعت البعثات الخارجية إلى أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية.  

كما أصبحت الوزارات ترسل مبتعثيها لمزيد من المعرفة، ومن ذلك ابتعاث وزارة الدفاع الطلاب المتخرجين من مطار الظهران إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت مديرية المعارف العامة (وزارة التعليم حاليًّا) تعلن عن حاجتها إلى طلاب من حملة شهادة التوجيهية أو الثقافة لإرسالهم في بعثة إلى أمريكا لدراسة فن التلفون اللاسلكي والتلفون الأوتوماتيكي، وكذلك الإعلان لطلاب التوجيهية وطلاب المعلمين بأن يراجعوها لإتمام أمر ابتعاثهم إلى مصر.

تأسيس مدرسة تحضير البعثات في مكة المكرمة   

نتيجة البعثات السابقة وتقييم المسؤولين في المجال التعليمي بالسعودية، وذلك من خلال جمع الملاحظات والأفكار إضافة إلى الاستنتاجات من أداء المبتعثين، وما أحدثه الابتعاث من آثار إيجابية على المستويات الفكرية والعملية والثقافية، جاءت فكرة إنشاء مدرسة لدراسة المرحلة الثانوية والابتعاث المنتظم.

وبأمر من الملك عبدالعزيز تأسست مدرسة سعودية حكومية بنظام حديث من قبل مديرية المعارف (وزارة التعليم حاليًّا) تُعرف بمدرسة تحضير البعثات، وهي مدرسة معنية بتأهيل الطلاب السعوديين في المرحلة الثانوية، ليتمكنوا من متابعة تعليمهم خارج السعودية في المعاهد والجامعات، وأنشئت المدرسة عام 1355هـ/1936م، وبدأ العمل بها عام 1356هـ/1937م، في حي المسفلة بمكة المكرمة غربي السعودية.

كانت مدرسة تحضير البعثات تمثل بداية مدارس المرحلة الثانوية في المملكة، وتضمنت مناهجها علومًا عدة لتأهيل الطلاب للدراسة في الخارج، وكانت مدة الدراسة فيها للقسم العام تستغرق أربع سنوات، وخمس سنوات للقسم الخاص، وتغير اسمها بعد ذلك، إذ تعرف حاليًّا باسم مدرسة الملك عبدالعزيز الثانوية، وتقع في حي العزيزية.

توجهت الدفعة الأولى من طلاب المدرسة المؤهلين إلى جامعات مصر وغيرها من البلدان، ثم انطلقت البعثة الثانية إلى مصر وضمت نحو عشرة طلاب بهدف دراسة العلوم الشرعية والعربية وأصول التربية التعليم، وفي العام ذاته صدر نظام إنشاء إدارة خاصة تعنى بشؤون الطلاب المبتعثين لمراقبة سلوكهم وتقديم الرعاية المعيشية والعلاجية لهم.

تسمية مدرسة تحضير البعثات

سميت مدرسة تحضير البعثات عوضًا عن تسميتها بـ"الثانوية"، لأن روادها كانوا من طلاب خريجي مدرسة الفلاح والمعهد العلمي السعودي، وذلك بهدف تأهيلهم للابتعاث، وإكمال مسيرتهم التعليمية في الخارج، إضافة إلى أن دراسة هؤلاء الطلاب كانت تتعادل مع خريجي المستويات المتقدمة في التعليم، لجودة مخرجاتها التعليمية، إلا أنه كان ينقصهم دراسة المناهج العلمية مثل: الكيمياء، والأحياء، والجبر والهندسة، واللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية، وعليه أنشِئت مدرسة تحضير البعثات لتلبية تلك الحاجة.

أهداف مدرسة تحضير البعثات

تبنّت المدرسة آنذاك أهدافًا عدة، تمثلت في: تأهيل الطلاب السعوديين وتمكينهم للالتحاق بالمعاهد والجامعات خارج المملكة، خاصةً الجامعات المصرية، واكتساب الخبرات من تجارب المجتمعات في الدول الأخرى والاستفادة منها، وأسهمت المدرسة في تطوير المجال التعليمي السعودي وتجديده كمًا وكيفًا، وأصلحت المشكلات التي كانت تواجه الطلاب أثناء ابتعاثهم.

دور مدرسة تحضير البعثات

اهتمت المدرسة بتنمية وتطوير المجال التعليمي والتربوي في المملكة، إذ أحدثت تغييرات وتعديلات فاعلة في المؤسسات التعليمية السعودية، وذلك من خلال إسهامها في تغيير تقسيمات المراحل التعليمية بعد الابتدائية، فأوجدت آنذاك المرحلة المتوسطة، والمرحلة الثانوية بقسميها العلمي والأدبي، إضافة إلى دمج مرحلتي التحضيرية والابتدائية، كما قلصت سنوات الدراسة فيهما من سبع سنوات إلى ست. 

مناهج مدرسة تحضير البعثات

اعتمدت المدرسة على مناهج تتقاطع في وقتها مع المناهج الدراسية في مصر، ويعود السبب في ذلك إلى أن جل الابتعاث كان إلى مصر، إذ تضمنت المناهج: مواد اللغة العربية بفروعها، ومواد التربية الدينية، إضافة إلى مواد في التاريخ والحساب، واللغة الإنجليزية، والعلوم الطبيعية، والجبر والرياضيات.

كما سنّت المدرسة متطلبات لقبول الطلاب القادمين إليها من أنحاء المملكة، مثل: أن يكون الطالب سعودي الجنسية، وأن يحصل على شهادة من المعهد العلمي السعودي، أو أن يُكمل مرحلتي الابتدائية والمتوسطة، مع اجتياز المقابلة الشخصية، وأن يتعهد بالامتثال لنظام الابتعاث.

دار البعثات السعودية

أنشئت أول ملحقية ثقافية خارج السعودية في القاهرة والإسكندرية عام 1363هـ/1943م، وسميت بـ"دار البعثات السعودية"، وهي دار تهتم بشؤون المبتعثين والطلاب، ومن مهامها المقدمة: المصاريف الشخصية والدراسية، وتوفير المأكل والمشرب والملبس والعلاج. 

الابتعاث في السبعينات الميلادية بالسعودية

شهدت مرحلة الابتعاث خلال السبعينات الميلادية في المملكة، بداية تخطيطها الاقتصادي، وذلك بعد وضع خطتها الخمسية الثانية عام 1395هـ/1975م، واتسعت حينها وجهات الابتعاث في المملكة لتشمل كلًّا من: أمريكا وأوروبا، كما استُحدث نظام الابتعاث ليضم طلاب الدراسات العليا، وموظفي الدولة لدراسة الماجستير، إضافة إلى الأكاديميين من الجامعات، كابتعاث المعيدين والمحاضرين لإكمال مرحلتي الماجستير والدكتوراه.

برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

يعنى برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، بابتعاث الطلاب السعوديين -من الجنسين- لاستكمال مسيرتهم الدراسية في عدد من الجامعات العالمية المعتمدة، في مختلف المجالات والتخصصات، وذلك لتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز دور البحث والتطوير والابتكار، وترسيخ مكانة المملكة على المستوى الدولي، وأُطلق في 17 ربيع الآخر 1426هـ/26 مايو 2005م، بإشراف من وزارة التعليم في المملكة، وهو مكوّن من خمس مراحل، وكان أحد أهدافه ابتعاث نحو 50 ألف طالب وطالبة خلال خمسة أعوام من صدور القرار، والعمل على توجيه المبتعثين إلى دول وقارّات عدة، مثل: أمريكا، وأوروبا، وأستراليا، ونيوزيلندا، ودول شرق آسيا. 

ويخدم البرنامج خطط التنمية في تطوير الموارد البشرية الوطنية، ويمنحها الفرصة للمنافسة في سوق العمل المحلية والدولية، وشهدت مراحل تنفيذه تدشين عدد من البرامج والمشروعات التي تسهم في تحقيق أهدافه، إذ دُشنت منصة "سفير" عام 1431هـ/2010م وربطت الطلاب المبتعثين بوزارة التعليم، ثم بدأت المرحلة الثانية من الابتعاث عام 1432هـ/2011م، وفي مرحلته الثالثة بدأ مشروع "وظيفتك بعثتك" عام 1436هـ/2015م، وفيه رُبط الابتعاث بالتخصصات المطلوبة في سوق العمل.

وفي مرحلة لاحقة، تولت وكالة الابتعاث بوزارة التعليم الإشراف على برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث واقتراح سياساته، مع الإشراف الإداري والفني على الإدارات والوحدات المرتبطة بها، وتنسيق أعمالها ومتابعة أدائها وتطويرها، وإصدار قرارات الابتعاث للطلاب المبتعثين للخارج ومتابعة مباشرتهم ا​لدراسية في جامعاتهم بالتنسيق مع الملحقيات الثقافية.

وتطورت أدوات ووسائل برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وشملت مسارات عدة تواكب رؤية السعودية 2030 في توفير كفاءات وطنية في مختلف المجالات، من بينها مسار التميز للابتعاث الذي يهدف لرفع مستوى التأهيل العلمي للطلاب والطالبات من خلال ابتعاثهم إلى مؤسسات تعليمية عالمية بما يسهم في تنمية معارفهم وقدراتهم وصقلها في المجالات والتخصصات المختلفة.

وشهد هذا المسار شراكات مع عدد من القطاعات الحكومية، مستهدفًا الإسهام في تحقيق التنمية الشاملة من خلال تقديمه تخصصات جديدة تسهم في بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع لدعم قطاعات المملكة الواعدة، إذ يشتمل على 32 تخصصًا في 70 جامعة حول العالم.

تستوعب تلك التخصصات الواعدة والجديدة احتياجات التنمية المستدامة وسوق العمل الوطني، وتضم: السياحة، والإدارة السياحية، والفندقة، وإدارة الأعمال، والاقتصاد، والموارد البشرية، والرياضة، والإدارة الرياضية، وعلوم البيئة والإدارة البيئية.

وشملت برامج الابتعاث تجارب أخرى مثل تلك التي أطلقتها شركة نيوم، من خلال برنامج "نيوم" للابتعاث الداخلي المنتهي بالتوظيف لمرحلة البكالوريوس، بالتعاون مع جامعة الأمير فهد بن سلطان في تبوك، وذلك في مجال هندسة الطاقة المتجددة، إذ يتوافر لدى جامعة الأمير فهد بن سلطان برنامج في الطاقة المتجددة بالشراكة مع جامعة دايتون الأمريكية.

كما تتوافر برامج تعاون وشراكات بين الجامعات السعودية، مثل اتفاقية التعاون بين جامعتي الملك سعود وحفر الباطن التي تهدف إلى تعزيز العمل في مجال الدراسات العليا، والشراكات التعليمية، والإمكانات البحثية، والخبرات الأكاديمية بينهما، وفقًا لنظام الابتعاث الداخلي، وذلك في تخصصات يحتاجها سوق العمل الحكومي والخاص.

الفئات المستهدفة في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

يستهدف البرنامج خريجي المرحلة الثانوية، والمرحلة الجامعية، والحاصلين على قبول في جامعات عالمية، وذلك لمتابعة مسيرتهم العلمية في المراحل التالية: البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه، والزمالة الطبية والتخصص الدقيق.  

أهداف برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث 

يهدف البرنامج إلى تحقيق التنمية المستدامة، ورفع مستوى كفاءة رأس المال البشري، والإسهام في تمكين قدرات المملكة وتعزيزها في مجال البحث والتطوير والابتكار وريادة الأعمال وفي المجالات ذات الأولوية، إضافة إلى العمل على إعادة تأهيل القدرات وتحفيزها في مختلف التخصصات العلمية، وذلك لتوفير كوادر وطنية ذات موهبة، خاصة في القطاعات والمشروعات الواعدة التي أطلقت من قبل رؤية السعودية 2030.  

الشروط العامة للقبول ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

يقدم البرنامج شروطًا عامة لقبول الطلاب والطالبات للالتحاق ببرنامج الابتعاث، وهي: أن يكون سعودي الجنسية، حسَنَ السيرة والسلوك، وأن يكون حاصلًا على قبول من إحدى المؤسسات التعليمية المحددة وفقًا لمتطلبات كل مسار في البرنامج، وأن يكون المجال المراد دراسته يقع ضمن التخصصات المحددة لسنة التقديم في الابتعاث، أما نمط الدراسة فهو حسب ما يحدده المسار في البرنامج، وأن ينطبق على البرنامج المقبول فيه ضوابط المسار، إضافة إلى  الانتظام الكلي في الدراسة، والإقامة في بلد الابتعاث، وأن يجتاز المتقدم معايير المفاضلة وسياساتها، ولا يجوز الابتعاث لمبتعث أثناء استمرار بعثته، ولكن يتاح له التقديم. 

استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث

أُطلقت استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، في 15 شعبان 1443هـ/6 مارس 2022م، من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهي استراتيجية تشكل مرحلة مستحدثة في مجال الابتعاث، تعمل على تعزيز تنافسية المواطنين، عبر رفع رأس المال البشري في مختلف القطاعات الحديثة الواعدة، كما تمثل الاستراتيجية استكمالًا لجهود المملكة في تمكين القدرات البشرية وتنميتها، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.  

وتعتمد الاستراتيجية على ثلاث ركائز، هي: الاهتمام بتوعية المبتعثين وإعدادهم وتأهيلهم، والإسهام في تطوير مسارات الابتعاث وبرامجه، والعمل على متابعة المبتعثين ورعايتهم عبر تطوير الخدمات المقدمة لهم، وإرشادهم.

وتقدم الاستراتيجية مسارات عدة، تتمثل مستهدفاتها في رفع كفاءة رأس المال، وتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية السعودية 2030، وتشكّلت مسارات البرنامج من خمسة مسارات، هي: 

مسار الرواد

هو مسار يهتم بابتعاث الطلاب والطالبات إلى 30 مؤسسة تعليمية في 9 دول،  للدراسة في مختلف المجالات والتخصصات، ويتيح المسار دراسة درجتي البكالوريوس والماجستير. ويتعين على المتقدم استيفاء متطلبات المسار، وهي: الحصول على القبول في إحدى المؤسسات التعليمية المتاحة في هذا المسار، وأن يكون القبول صادرًا من مكتب القبول والتسجيل في الجامعة المعتمدة ضمن قائمة البرنامج، وأن يكون بشكل نهائي وغير مشروط، وإذا كانت الدولة غير ناطقة باللغة الإنجليزية، يكون حينها القبول مشروطًا بدراسة لغة الدولة، إذ يتاح الابتعاث من أجل دراسة اللغة.

مسار البحث والتطوير

هو أحد المسارات التي تهتم بابتعاث الطلاب والطالبات إلى نحو 200 مؤسسة تعليمية، تقع في 16 دولة، يتيح المسار الدراسة في نحو 159 تخصصًا متنوعًا، ويسهم  في تنمية البحث في المملكة وتطويره. يختص المسار بالراغبين بدراسة الدكتوراه. ويتطلب القبول في هذا المسار: اختيار إحدى المؤسسات التعليمية المدرجة في المسار، إضافة إلى الحصول على قبول نهائي غير مشروط من قبل مكتب القبول والتسجيل بالجامعة المعتمدة ضمن قائمة البرنامج، وإذا كانت الدولة غير ناطقة باللغة الإنجليزية، يكون حينها القبول مشروطًا بدراسة لغة الدولة، إذ يتاح له الابتعاث لدراسة اللغة.    

مسار إمداد

هو مسار يعمل على تلبية حاجة سوق العمل، وذلك بواسطة ابتعاث الطلاب والطالبات إلى 200 جامعة ومعهد تقع ضمن 16 دولة، يشمل المسار نحو 186 تخصصًا، وتستهدف الدراسة درجتي البكالوريوس والماجستير، أما متطلبات القبول في المسار، فهي: أن يحصل المتقدم على قبول في إحدى المؤسسات التعليمية المدرجة في قائمة المسار، وأن يكون القبول بشكل نهائي غير مشروط، وأن يكون صادرًا من مكتب القبول والتسجيل في الجامعة المعتمدة ضمن قائمة البرنامج، ويكون القبول مشروطًا بدراسة اللغة إذا كانت الدولة غير ناطقة باللغة الإنجليزية، ويتعين على المتقدم الابتعاث لدراسة اللغة.  

مسار واعد

يسهم في ابتعاث الطلاب في مختلف القطاعات والمجالات الواعدة حسبما تستدعيه المشروعات والقطاعات الوطنية الكبرى، وذلك بواسطة تدريب وتأهيل الطلاب المبتعثين في عدد من الأكاديميات والبرامج العالمية، لإمداد القطاعات الواعدة، كقطاع الصناعة والسياحة، بالقدرات البشرية الممكنة عالميًا. 

مسار التميز

يُعنى بتحقيق متطلبات التنمية الشاملة تبعًا لرؤية السعودية 2030، وذلك من خلال رفع مستوى التأهيل العلمي للطلاب والطالبات، بابتعاثهم إلى مؤسسات تعليمية عالمية، تسهم في تنمية معارفهم وقدراتهم وصقلها في مختلف المجالات والتخصصات.  

وكالة الابتعاث بوزارة التعليم

تهتم وكالة الابتعاث في وزارة التعليم بإعداد الموارد البشرية السعودية، والإسهام في تأهيلها بشكل فاعل، لتكون منافسًا في مجال سوق العمل والبحث العلمي على المستوى المحلي والعالمي، وأن تكون أحد الروافد المهمة في دعم الجامعات السعودية بالكفاءات المتميزة في القطاعين الأهلي والحكومي.

دور وكالة الابتعاث

يتمثل دور الوكالة في أداء العديد من المهام المتعلقة بمجال الابتعاث، كاقتراح السياسات العامة لابتعاث الطلاب والطالبات السعوديين خارج المملكة، إضافة إلى الإشراف الفني والإداري على الإدارات والوحدات ذات العلاقة، وتطوير وتنسيق أعمالها ومتابعة أدائها، والإشراف على برنامج خادم الحرمين الشريفين، والإسهام في اقتراح سياساته، والعمل على إصدار قرارات الابتعاث للطلاب، إضافة إلى متابعة مباشرتهم الدراسية في مؤسساتهم التعليمية وتنسيقها مع الملحقيات الثقافية، وتقديم برامج تطويرية لبرامج الابتعاث، ودراسة الصعوبات التي تواجه المبتعثين.   

أهداف وكالة الابتعاث         

تبنّت وكالة الابتعاث مجموعة من الأهداف التي تسهم في بناء مجتمع معرفي ومتمكن، إذ تتمثل أهدافها في: وضع السياسات والضوابط المتعلقة بالابتعاث، والإشراف العام على شؤون الابتعاث في الوزارة، وابتعاث المؤهلين من الكفاءات السعودية للدراسة في المؤسسات التعليمية في مختلف دول العالم، إضافة إلى الاستفادة من تبادل الخبرات العلمية والثقافية والتربوية من أنحاء العالم، وتمكين الكوادر السعودية لتصبح مؤهلة ومحترفة في مجال العمل، وتطوير مستوى الأداء المهني لدى الكوادر السعودية، والإشراف على المبتعثين ومتابعتهم بواسطة الملحقيات الثقافية.

منصة سفير للابتعاث

هي منصة وطنية الكترونية، تقدّم خدمات عدة للطلاب المبتعثين في الخارج، وذلك لتيسير إجراءات دراستهم، من خلال الاستناد على مجموعة من الممارسات والمعايير العالمية التي تتواءم مع لوائح الابتعاث، وقوانين وزارة التعليم وأحكامها.    

أهداف منصة سفير للابتعاث

تهدف منصة سفير للابتعاث إلى تسهيل الرحلة العلمية على الطلاب المبتعثين من خلال تطبيق التقنيات الحديثة وتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي، وإتاحة الخدمات الذكية والمتكاملة للطلاب بهدف إنجاز جميع الخدمات المتعلقة بالدراسة في الخارج، والعمل على تقديم الدعم لجهات الابتعاث بواسطة تيسير الوصول إلى المعلومات وسرعة إنجاز المعاملات.   

وتشمل الجهات المستفيدة من منصة سفير للابتعاث: وزارة التعليم، والدارسين في الخارج، والملحقيات الثقافية السعودية، وجهات الابتعاث والترشيح.     

خدمات منصة سفير للابتعاث

تقدّم المنصة حزمة من الخدمات الإلكترونية المرتبطة بمجال الابتعاث، كخدمات الحصول على الدراسة في الخارج، وخدمات الطالب الشخصية، وخدمات تلبي احتياجات المبتعثين، وخدمات متعلقة بالدراسة، وخدمات مالية، إضافة إلى خدمات تحديث البيانات الشخصية بشكل مباشر. 

برامج الابتعاث في الوزارات والمشروعات والشركات في السعودية

لم يتوقف الابتعاث في السعودية على وزارة التعليم، إذ أطلقت وزارات ومشروعات وطنية وشركات كبرى برامجها للابتعاث على المسارين الداخلي والخارجي، ومنها برنامج الابتعاث الثقافي الذي أطلقته وزارة الثقافة، ويقدم عددًا من المزايا للطلاب والطالبات في مسار الدارسين على حسابهم الخاص، ومسار الحاصلين على قبول مسبق.

برنامج الابتعاث الثقافي

يمثل برنامج الابتعاث الثقافي أحد البرامج التعليمية التي أطلقتها وزارة الثقافة السعودية، يقدم فرصًا للطلاب السعوديين للدراسة في التخصصات الثقافية والفنية المتنوعة في إحدى الجامعات العالمية، وأُعلن عن البرنامج في 4 جمادى الأولى 1441هـ/30 ديسمبر 2019م، وأتيح التقديم فيه منذ 24 جمادى الأولى 1441 هـ/19 يناير 2020م.

أهداف برنامج الابتعاث الثقافي

يهدف برنامج الابتعاث الثقافي إلى الإسهام في تطوير وتنمية الكوادر الوطنية الثقافية المتخصصة في المجالات الثقافية والإبداعية المتنوعة في إحدى المؤسسات العلمية، والعمل على تدريبها وتأهيلها، لسد حاجة سوق العمل، إضافة إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في مختلف جوانبها الثقافية.

ويضم البرنامج نحو 13 تخصصًا ثقافيًا وفنيًا كالموسيقى، والمسرح، والفنون البصرية، وعلم الآثار، والتصميم، في نحو 50 مؤسسة تعليمية خارج المملكة، ومنها جامعة هارفارد، وجامعة ييل، وجامعة كولومبيا، ومن مزايا البرنامج: اشتماله على التكاليف الدراسية، والضمان المالي، ومصاريف لكل من الطالب ومرافقه، والتأمين الصحي، إضافة إلى تذاكر السفر من المملكة إلى مقر البعثة والعكس، وتقديم برامج إرشادية لتقييم ومتابعة التطور الأكاديمي للمبتعث، والإسهام في مساعدته وتوجيهه.    

برنامج نيوم للابتعاث

يعد برنامج نيوم للابتعاث برنامجًا تعليميًا يتيح لخريجي الثانوية من طلاب منطقة نيوم فرصة الابتعاث إلى مؤسسات علمية محلية أو عالمية، بهدف بناء قدراتهم وتمكين مهاراتهم، ليكونوا قادة المستقبل لمشروعات نيوم، أو ليشغلوا فرصًا وظيفية في قطاعات نيوم، أو في الشركات المشغلة لها.   

ومن متطلبات الدراسة في برنامج نيوم للابتعاث: اجتياز السنة التأسيسية في جامعة فهد بن سلطان بمدينة تبوك، واستكمال التخصص الدراسي في إحدى المؤسسات التعليمية سواء محليًا أو عالميًا، في مختلف دول العالم، وترتبط التخصصات المتاحة في البرنامج بقطاعات وإدارات نيوم، مثل: علوم الهندسة، وعلوم الطيران والفضاء، وعلوم التقنية الصحية، وعلوم الحاسوب والتعلم الرقمي.

برنامج أرامكو للابتعاث

برنامج ابتعاث جامعي لغير الموظفين في أرامكو السعودية، تختار فيه أرامكو مجموعة من خريجي وخريجات الثانوية العامة من السعوديين، من المسار العام، أو مسار علوم الحاسب والهندسة، أو مسار علوم الصحة والحياة للابتعاث للحصول على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات التي تحتاجها أرامكو.

ومن متطلبات القبول الدراسى في برنامج الابتعاث الجامعي لغير الموظفين في أرامكو السعودية، أن يكون المتقدم للبرنامج طالبًا منتظمًا في الفصل الدراسي الثالث للصف الثالث الثانوي من عام التقديم على البرنامج، وألا يقل المعدل التراكمي للمتقدم عن 85% للصفوف الأول الثانوي والثاني الثانوي والفصل الدراسي الأول للصف الثالث الثانوي، وألا يقل المعدل التراكمي للمتقدم عن 85% في المواد العلمية "الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء" للصفوف الأول الثانوي والثاني الثانوي والفصل الدراسي الأول للصف الثالث الثانوي، وألا تقل درجة اختبار القدرات العامة عن 90% وهو اختبار  يقدمه المركز الوطني للقياس بهيئة تقويم التعليم والتدريب لطلاب المرحلة الثانوية.