تم نسخ الرابط بنجاح

الغرف التجارية في المملكة العربيّة السعوديّة

saudipedia Logo
الغرف التجارية في المملكة العربيّة السعوديّة
مدة القراءة 6 دقائق

الغرف التجارية في المملكة العربية السعودية، هي كيانات غير ربحية، تهدف إلى تنمية مختلف الأنشطة التجارية في القطاعات التجارية، وتُمثل مصالح قطاع الأعمال - في دائرة اختصاصها - لدى الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، كما تعمل على حمايتها وتطويرها.

تأسيس الغرف السعودية

يعود تاريخ إنشاء الغرف التجارية في المملكة إلى منتصف القرن العشرين، وكانت أول فكرة لتأسيس غرفة تجارية بدأت من مكة المُكرمة على يد حسين بن محمد جستنيه، وهو طالب سعودي كان يدرس في الهند، وخلال دراسته هناك تعرف على نظام الغرف التجارية بالهند، ودرس آلية عملها وتطبيقها.

تنشأ الغرف التجارية بقرار من وزير التجارة، وفي عام 1368هـ/ 1949م صدر أول نظام للغرف، ثم في عام 1400هـ/ 1980م صدر نظام آخر للغرف، وصدر القرار الوزاري باللائحة التنفيذية له عام 1401هـ/ 1981م، وتراجع وزارة التجارة الأنظمة التجارية دوريًّا، كما تتولى الجهة ذات الاختصاص بالوزارة تحديث مشروع نظام الغرف وتطوير لائحته التنفيذية بشكل مستمر، بما يفي بمتطلبات الغرف ومجالس إداراتها لتبقى مواكبة لعجلة التطور.

في 22 ربيع الآخر 1442 هـ /7 ديسمبر 2020 م، صدر نظام الغرف التجارية الجديد، الذي يعمل به حاليا، وذلك بموجب المرسوم الملكي رقم (م/37) وتاريخ 22 ربيع الثاني 1442 هـ. 

يسهل نظام الغرف التجارية الجديد، بدء وممارسة العمل التجاري، ويطور أداء الغرف التجارية عبر مؤشرات لقياس الأداء ورفع الكفاءة وفق أفضل الممارسات العالمية، ويعزز الشراكات الاستراتيجية لتنمية الأنشطة الاقتصادية في جميع المناطق، ورفع تنافسية قطاع الأعمال. ويوحد النظام الجهود لخدمة القطاع الخاص من خلال إنشاء وإعادة تشكيل الغرف التجارية بحسب المناطق الإدارية، ويُمكن من إنشاء أكثر من غرفة تجارية في المنطقة الواحدة، أو مكاتب أو فروع في المحافظات والمراكز التابعة لها، إضافة إلى تمكين المستثمر الأجنبي من عضوية مجالس إدارات الغرف التجارية لأول مرة بعد إلغاء اشتراط الجنسية السعودية لعضويتها، على أن يتم تجديد عضوية مجلس الإدارة لدورتين متتاليتين فقط. ويسهل النظام بدء وممارسة العمل التجاري بإعفاء المشتركين الجدد (الشركات والمؤسسات) من رسوم الاشتراك في الغرفة لمدة 3 سنوات من تاريخ القيد في السجل التجاري، ويسمح لمن يزاول نشاطاً تجارياً مرخصاً بأن يقيد في الغرفة التجارية، ولا يشترط النظام تعدد الاشتراك بتعدد فروع المنشأة التجارية بخلاف النظام السابق الذي كانت تعدد فيه الرسوم بتعدد الفروع والمؤسسات المسجلة. ونص النظام الجديد على تعديل مسمى مجلس الغرف إلى "اتحاد الغرف"، وإعادة هيكلة مجلس الاتحاد المكون من رؤساء الغرف، واستحدث جهاز إشرافي "الجمعية العمومية لاتحاد الغرف" وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة وفق مبادئ الحوكمة، كما يجيز عقد الاجتماعات والتصويت على القرارات بالوسائل الإلكترونية.ويعمل النظام على رفع كفاءة أداء الغرف من خلال قياس الأداء والتقييم المستمر، وفي حال انخفاض درجة تقييم الغرفة عن الحد الذي تحدده اللائحة، فلوزير التجارة منح مجلس الإدارة مهلة سنة لمعالجة الوضع وتحسين الأداء، وفي حال استمرار انخفاض الأداء فللوزير إعادة تشكيل مجلس الإدارة.​ 

 عدد الغرف التجارية 

يوجد في المملكة العربية السعودية 26 غرفة تجاريَّة، هي: (الرياض، جدة، المنطقة الشرقية، مكة المكرمة، المدينة المنورة، القصيم، الطائف، الأحساء، حائل، أبها، نجران، جازان، الباحة، القريات، الجوف، عرعر، ينبع، المجمعة، الزلفى، تبوك، الخرج، عنيزة، المخواة، بيشة، الرس، حفر الباطن) موزعة على مناطقها ومدنها، تشكل مجتمعةً مجلس الغرف السعودية، ويرعى هذا المجلس ويمثل مصالح قطاع الأعمال والغرف التجارية على المستويين الداخلي والخارجي، من خلال عضويته في المنظمات المحلية والدولية.

اعتماد اتحاد الغرف السعودية

بهدف تطوير أداء الغرف التجارية في المملكة، أعلن مجلس الغرف السعودية رسميًا تغيير مسماه إلى اتحاد الغرف السعودية في عام 1442هـ/2021م، ومقرّه الرسمي بمدينة الرياض، ليعبر هذا الاسم عن المعنى الحقيقي لهذا الكيان الاقتصادي الحيوي الهام، الذي يمثل مظلة نظامية للغرف التجارية وقطاع الأعمال بالمملكة، ويعمل على تعزيز الاقتصاد الوطني، وبناء الشراكات التجارية الدولية.

تأسس اتحاد الغرف السعودية بموجب مرسوم ملكي ليعنى بالمصالح المشتركة للغرف التجارية بالمملكة، وتضمن نظام الغرف التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء، عديدًا من محاور التطوير والتحسين، واشتمل تعديلات متطلبات المرحلة الاقتصادية التي تعيشها المملكة، وعملية التحول الشاملة التي تشهدها، انطلاقًا من رؤية السعودية 2030.

مهمات وخدمات الغرف التجارية

تتمثل مهمة الغرفة في العمل على تنمية الأنشطة التجارية الواقعة ضمن اختصاصها وحمايتها وتطويرها، ولها استخدام جميع الوسائل والسبل الممكنة وفق الإجراءات النظامية في سبيل ذلك، بالتنسيق مع الجهات المُختصة، وتتولى إعداد الدراسات والبحوث والتقارير عن أداء مختلف القطاعات التجارية وتطويرها.

تزود الغرفة المشتركين بالأنظمة واللوائح والقرارات والإحصاءات والتعليمات، التي تصدر فيما يتعلق بالأنشطة التجارية وتصنيفها ونشرها، كما تزود وزارةَ التجارة والهيئات والمؤسسات العامة ذات العلاقة؛ بالبيانات والمعلومات والدراسات ذات الصلة بالأنشطة التجارية، في حال الطلب.

تُصدر الغرفة الشهادات والمحررات، كما تصدق على صحة توقيعات المشتركين فيها، وتُسهم في كل ما يخص تطوير المُنشآت ذات الأنشطة التجارية، بما في ذلك تقديم المشورة للمشتركين في شؤون الاستيراد والتصدير وكيفية التمويل وتنمية الصادرات، خاصة المُنشآت المبتدئة والصغيرة والمتوسطة، بما يساعدها على تطوير أدائها ومواجهة الصعوبات في التمويل والإدارة والاستثمار، وتمكين قدرتها التنافسية.

تنظم الغرفة محاضرات ودورات وندوات وورش عمل في مجالها، كما تقيم المؤتمرات والمعارض للصناعات والمنتجات الوطنية وإدارتها، وتتقدم بالاقتراحات والآراء فيما يتعلق بالأنشطة التجارية إلى الجهات المختصة.

تتولى الغرفة التجارية أيضًا عددًا من المهام، منها: حل المنازعات ذات الصلة بالأنشطة التجارية، إصدار المجلات والنشرات الدورية وغيرها من المطبوعات المُتعلقة بتلك الأنشطة ونشرها، إقامة منشآت للتدريب في المجالات التي تتفق مع مهماتها، بما يضمن عدم منافسة القطاع الخاص، وذلك بعد الحصول على موافقة الوزارة واستيفاء المتطلبات النظامية للترخيص، إرسال الوفود التجارية إلى خارج المملكة بالاتفاق مع وزارة التجارة والجهات ذات العلاقة واتحاد الغرف، استقبال الوفود التجارية الأجنبية، العمل مع الجهات ذات العلاقة على تحقيق أهدافها في حدود صلاحياتها وتطوير الفرص الاستثمارية داخل المملكة.

توجه الغرفة كذلك الدعوات للمشتركين فيها، لحثهم على المشاركة في المؤتمرات وورش العمل والندوات والدورات، التي تقيمها الجهات الحكومية وغير الحكومية، وتزودهم بنتائجها وما حصل فيها، إضافة إلى تقديم تقريرٍ سنويٍّ عن عمل الغرفة إلى اتحاد الغرف ووزارة التجارة.

الهيكل التنظيمي للغرفة التجارية

يكون للغرفة مجلس إدارة يُشكل كل أربع سنوات، ويُحدد أعضاؤه بقرار من وزير التجارة، على ألا يزيد عدد الأعضاء على 18عضوًا، وألا يُنتخب أكثر من عضو لتمثيل منشأة تجارية واحدة، كما لا يحق للعضو الترشح لأكثر من دورتين متتاليتين، وتكون الدورة كاملة إذا زادت على سنتين.

يجتمع مجلس إدارة الغرفة مرة كل شهرين (60 يومًا) على الأقل بدعوة من رئيس المجلس، مع إمكانية عقد اجتماع طارئ في أي وقت في حال الضرورة، ويجب أن تشمل الدعوة جدول أعمال الاجتماع.

يختص مجلس إدارة الغرفة بإقرار السياسات العامة للغرفة، ووضع الخطط والبرامج والمشروعات التي تساعد على أداء مهامها، كما يدرس مشروعات اللوائح الإدارية والمالية واللوائح الخاصة بالعاملين بالغرفة، ولائحة الحوكمة، ولوائح التدريب والابتعاث، وعرضها على الجمعية العمومية لاعتمادها.

يتصرف مجلس الإدارة كذلك بممتلكات الغرفة الثابتة والمنقولة، وينوب عنها في عمليات الاستئجار والتقاضي والاقتراض وقبول الهبات، ويتابع أداء الغرفة وتقاريرها ربع السنوية، ويُناقش التقرير السنوي والحساب الختامي ومشروع الموازنة التقديرية من أجل الموافقة عليها وعرضها على الجمعية العمومية للغرفة لاعتمادها، ويزود وزارة التجارة بنسخة من كل ذلك.

يقع على المجلس تعيين الأمين العام للغرفة وإنهاء خدماته، وتشكيل اللجان القطاعية، واللجان الداخلية وتفويضها بحسب ما يراه مناسبًا.

اللجان الوطنية في اتحاد الغرف السعودية

يضم اتحاد الغرف السعودية 35 لجنة وطنية، هي: الصناعية، والترفيه، والعقارية، وريادة الأعمال، والمقاولين، والزراعة وصيد الأسماك، والتعدين، والتجارية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والقطاع المالي والتأمين، والمهن الاستشارية، والإقامة والطعام، وأنشطة الحج والعمرة والزيارة، ومراكز الصالونات والمشاغل النسائية، والتدريب والتعليم الأهلي، واللوجستية، والصحية، والتغذية والإعاشة، وصناعة الحديد، ومصنعي الجبس، شركات الأسمنت، الصادرات، والمحتوى المحلي والمشتريات، شركات محطات الوقود، وزيوت التشحيم والأساس، والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ومنتجي الألبان الطازجة، وتقييم، ومنتجي الدواجن، والصناعات الدوائية، والاستقدام، ومصنعي الأعلاف، وشركات الموارد البشرية، ومصنعي السيراميك والبورسلان، والمختبرات الخاصة.

تعمل اللجان الوطنية باتحاد الغرف السعودية على تنمية وتطوير القطاع الذي تمثله، وبحث العقبات والمعوقات العامة التي تعترضه،  ولأجل ذلك تعمل على أداء المهام التالية:

رعاية ومتابعة المصالح المشتركة لقطاع الأعمال الوطني.

إبراز دور القطاع إعلاميًا والتعريف به وبأهميته.

تحقيق مزيد من الترابط والتعاون بين منشآت القطاع الواحد.

مساندة ودعم المنشآت الوطنية لاكتساب حصص أكبر من الأسواق المحلية والعالمية.

تعميق الروابط بين ممثلي المنشآت العاملة في كل قطاع وتوفير الاتصال السهل بينهم.

تعزيز العلاقة بين اللجان الوطنية واللجان القطاعية المناظرة لخدمة اقتصاديات المناطق والمحافظات.

تعزيز استدامة الشركات والمؤسسات الوطنية.

سعيًا لتسهيل الخدمات للمشتركين، اعتمد اتحاد الغرف السعودية في عام 1443هـ/2021م، بوابة موحدة بالغرف التجارية، بالتزامن مع نظام الغرف التجارية، وإعداد دراسات اقتصادية حول قضايا القطاع الخاص، ما يسهم في تذليل التحديات وازدهار الأعمال.

مقالات ذات الصلة