تم نسخ الرابط بنجاح

الصادرات السعودية غير النفطية

saudipedia Logo
الصادرات السعودية غير النفطية
مقالة
مدة القراءة 6 دقائق

الصادرات غير النفطية السعودية، هي صادرات المملكة العربية السعودية من السلع غير النفطية، والتي تسعى هيئة تنمية الصادرات السعودية "الصادرات السعودية" على رفع نسبتها من 16% إلى 50% من إجمالي قيمة الناتج المحلي، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.

نمو الصادرات غير النفطية السعودية

شكلت الصادرات غير النفطية السعودية نحو 21% من الناتج الإجمالي المحلي، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء للربع الرابع من عام 2020م، كما استأثرت بنسبة 24% من إجمالي الصادرات وفقًا لبيانات الربع الأول من عام 2021م. وقد بلغت قيمة السلع غير النفطية المصدرة 229.2 مليار ريال في عام 2019م، انخفضت في عام 2020م لتصل قيمتها إلى 204.4 مليارات ريال، ويصل عدد الدول التي تصدر السعودية إليها منتجاتها غير النفطية إلى أكثر من نحو 170 دولة حول العالم.

سجلت الصادرات السعودية غير النفطية أعلى قيمة نصفية في تاريخها للنصف الأول من عام 2021م بارتفاع قدّر بنسبة 37% محققةً 125.3 مليار ريال، بينما سجّلت في النصف الأول من عام 2020م ما قيمته 91.7 مليار ريال، في المقابل سجّلت ارتفاعًا في الكميات بنسبة 8% أي ما يساوي 34.7 مليون طن للنصف الأول لعام 2021م.

صدّرت المملكة خلال النصف الأول من عام 2021م إلى 170 دولة حول العالم، وكانت الإمارات العربية المتحدة أعلى وجهات التصدير خلال الفترة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة إليها 17.0 مليار ريال، تلتها الصين بقيمة بلغت 16.8 مليار ريال، ثم الهند بقيمة بلغت 7.1 مليار ريال.

وفي عام 2022م سجلت الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) ارتفاعاً بنسبة 13.7 % عن عام 2021م، بحسب تقريرالتجارة الدولية لعام 2022 الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، حيث بلغت 315.7 مليار ريال مقابل   277.5 مليار ريال، وقد ارتفعت الصادرات غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) إلى 14.8% وارتفعت قيمة إعادة التصدير إلى ما نسبته 8.6 % في نفس الفترة . 

وتعد منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها من أبرز سلع الصادرات غير النفطية، إذ شكلت 35.8 % من إجمالي الصادرات غير النفطية، وقد ارتفعت  في 2022 م عن عام 2021 م بنسبة 34.5 % وبمقدار 29.0 مليار ريال ، تليها صادرات اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما، وتمثل 28.3 % من إجمالي الصادرات غير النفطية. 

أنواع الصادرات غير النفطية السعودية

تشمل صادرات السعودية غير النفطية: منتجات المعادن الثمينة والمجوهرات، والمعادن العادية، والأدوية، والمستلزمات الشخصية، والمنسوجات، والإلكترونيات، والمعدات الثقيلة، والمركبات وقطع الغيار، والمنتجات الاستهلاكية المعمرة، الورق التعبئة والتغليف، الأخشاب، المنتجات الغذائية والمشروبات، واللدائن ومصنوعاتها ومنتجات المطاط، إضافة لمواد البناء والكيماويات والبوليمرات، والخردة.

اتجاهات الصادرات غير النفطية السعودية

استقبلت الصين في عام 1442هـ/ 2020م ما قيمته 120 مليار ريال من الصادرات السلعية، وفي الترتيب الثاني لاستقبال صادرات السعودية غير النفطية في العام نفسه جاءت اليابان بقيمة صادرات بلغت 62.3 مليار ريال، ثم الهند بقيمة 60.2 مليار ريال، وإلى جانب الدول الثلاث السابقة تأتي 7 دول استأثرت جميعًا بـ68.4% من إجمالي نسبة الصادرات السلعية وصلت إلى 446 مليار ريال.

حسب بيانات عام 1443هـ/2021م، جاءت جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، ثم الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية سنغافورة على رأس قائمة الوجهات التي تذهب إليها الصادرات السعودية غير النفطية، وتُعد دولتا الصين والإمارات أعلى الدول استقبالًا لصادرات السعودية.

وصول الصادرات غير النفطية السعودية

تسهل عضوية السعودية في منظمة التجارة العالمية منذ عام 1426هـ/2005م، وارتباطها باتفاقيات تجارية، ثنائية وإقليمية ودولية مع عدد من الدول، وصول صادراتها غير النفطية إليها، وهي تشمل: الاتفاقيات الدولية التجارية الناتجة عن عضويتها في المنظمة، والاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، واتفاقية تسهيل وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، والاتفاقية التجارية الثنائية مع دول الإفتا (رابطة التجارة الحرة الأوروبية)، والاتفاقية التجارية الثنائية مع جهورية سنغافورة.

وفقًا لبيانات ديسمبر 2020م عن أداء الصادرات غير النفطية جاء ميناء الجبيل الصناعي على رأس قائمة المنافذ الجمركية الجوية والبحرية والبرية التي تُصدر من خلالها المنتجات السعودية إلى الأسواق العالمية، إذ بلغت قيمة الصادرات عبره 3 مليارات ريال، وشكلت صادرات المنافذ البحرية أعلى الصادرات قيمة إذ وصلت إلى 14 مليار ريال، تلتها قيمة الصادرات عبر المنافذ البرية بقيمة 1.2 مليار، ثم المنافذ الجوية بقيمة 1.1 مليار.

تنظيم قطاع الصادرات غير النفطية

يُعد قطاع الصادرات غير النفطية أحد المجالات التي تُعنى بها رؤية السعودية 2030، إذ يختص برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، أحد برامج الرؤية، بتحفيز القطاع وتطوير بنيته التحتية منذ عام 2019م، وتحسين السياسات والتشريعات الخاصة به، بغية تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الصادرات النفطية، عبر رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية شاملًا ذلك قطاع الصادرات، ومنذ انطلاق البرنامج ارتفعت نسبة الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة 19%، حسب بيانات عام 2020م.

في عام 1394هـ/1974م تأسست أولى الجهات الحكومية التي عُنيت بالتنمية الصناعية (صندوق التنمية الصناعي السعودي)، لدعم وتمويل القطاع الصناعي المحلي ممثلًا بمؤسسات القطاع الخاص في المجالات الصناعية، عبر التدريب والتوظيف وخدمات الإقراض لتمويل افتتاح المصانع أو تطويرها، إلى جانب إتاحة الخدمات الاستشارية المالية والفنية والإدارية والتسويقية للمنشآت الصناعية، وفي عام 2019م بلغت ميزانيته 105 مليارات ريال.

دعم وتحسين كفاءة الصادرات السعودية

أُنشئت هيئة تنمية الصادرات السعودية في عام 1434هـ/2013م، بهدف زيادة الصادرات غير النفطية، وتحسين كفاءة التصدير ودعم المصدرين المحليين، ورفع جودة المنتجات المحلية وتنافسيتها، وتسهيل وصولها للأسواق العالمية.

تُشَجع الصادرات السعودية عبر مبادرات هيئة تنمية الصادرات السعودية، كبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبرنامج تحفيز الصادرات السعودية، الممولين بقيمة 5 مليارات ريال، بُغية إقراض أكثر من نحو 40 شركة وطنية مصدرة.

إلى جانبهما تقدم 8 مشاريع في مراجعة وتطوير سياسات وتشريعات التصدير، وحوكمة الإجراءات المتعلقة بمنع وتقييد التصدير، ومشروع ممارسات التجارة الخارجية المؤثرة بالصادرات السعودية، إضافة إلى تطوير خدمات برنامج الشهادات التدريبية في قطاع التصدير، وتطوير التقييم التفصيلي والخدمات الاستشارية للمُصدرين، ومشروع تقارير دراسة الأسواق المستهدفة، وإنشاء المكاتب الدولية للصادرات السعودية، ومشروع الترويج الإلكتروني للمصدرين.

في إطار جهود تطوير الصادرات غير النفطية السعودية أعلنت هيئة تنمية الصادرات السعودية "الصادرات السعودية"، في عام 1443هـ/2021م إطلاق إستراتيجية التحوّل المؤسسي للهيئة، التي تستهدف من خلالها الانتقال إلى مرحلة جديدة لمواكبة مستهدفات رؤية السعودية 2030م.

تمويل الصادرات غير النفطية السعودية

يعمل بنك التصدير والاستيراد السعودي على تمويل احتياجات رأس المال العامل والمشتريات الخام المتعلقة بعمليات التصدير، كما يقدم تمويلًا غير مباشر عبر التعاون مع مؤسسات مالية محلية وعالمية، ويوفر سندات تأمين للصادرات تحد من مخاطر سداد المستوردين للسلع الوطنية.

تُقسم منتجاته التمويلية للمصدرين المحليين إلى 3 فئات، هي: التمويل السابق للتصدير، وهو منتج خاص بالمصدرين لتغطية تكاليف رأس المال العامل، إضافة لتمويل المشتري في مرحلة الشحن، إذ يُقدم للمشترين الدوليين لتشجيعهم على شراء المنتج المحلي، إلى جانب فئة الخدمات التمويلية الأخرى.

يُسهم برنامج تحفيز الصادرات السعودية بطرح حوافز للمصدرين الوطنيين، لتحسين كفاءة البيئة التصديرية، ورفع قدرات التصدير لدى المنشآت المحلية، وترويج منتجاتها وفتح مزيد من الأسواق أمامها، في الجوانب المالية والفنية والإدارية في كافة مراحل التصدير.

تشمل حوافز برنامج تحفيز الصادرات السعودية: الاستشارات ودراسة استراتيجيات التصدير وسلاسل التوريد، والإدراج في منصات التجارة الإلكترونية وجذب العُملاء المحتملين، وتسجيل المنتجات في الجهات الحكومية الأجنبية، وتسهيل زيارة المُشترين المتوقعين، ومشاركة المنشآت الوطنية بشكل فردي في معارض دولية.

ويساعد البرنامج في إصدار الشهادات المتعلقة بالتصدير، والدعم القانوني الخاص بالاستشارات والخبرات القانونية في الأسواق المستهدفة، وأنشطة التسويق والإعلان في الأسواق الخارجية، إضافة إلى تقديمه لبرامج التدريب وورش العمل المتخصصة في مجالات التصدير. 

"صُنع في السعودية" يدعم الصادرات غير النفطية

يُعد برنامج "صُنع في السعودية" أحدث مشاريع الدعم الحكومي لقطاع الصادرات غير النفطية، إذ أَعلن إطلاقه وزير الصناعة والثروة المعدنية في عام 1442هـ/2021م، كمشروع وطني يبني هوية صناعية موحدة ما بين المنتجات السعودية، تُحسن من فرص تصديرها وترويجها.

يتبع "صنع في السعودية" برنامج رؤية السعودية 2030 لتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجتسية، وتعمل هيئة تنمية الصادرات السعودية، لدعم الشركات الوطنية وتسريع نموها، على تشجيع المستهلك المحلي على شراء المنتجات المحلية، إلى جانب دفع الشركات المحلية إلى التوجه للأسواق العالمية الأكثر طلبًا.

يتبنّى برنامج "صُنع في السعودية" رؤية محددة تتمثل في جعل المنتجات والخدمات الوطنية الخيار المفضّل في الأسواق المحلية والدولية، ويعمل على تحقيق مستهدفات أساسية لدعم وترويج المنتجات الوطنية، أبرزها توحيد الصورة الذهنية للمنتجات الوطنية، وتحفيز الصناعات المحلية بشكل مختلف ومتميز عبر تحفيز رفع كفاءة المنتج السعودي وتعزيز إمكانيات تصديره عالميًا، وزيادة نسبة الاستهلاك المحلي للمنتج الوطني، وتعزيز ولاء المواطن السعودي تجاه المنتجات المصنعة محليًا، وقد وصل عدد الشركات المنضمة للبرنامج أكثر من 1400 شركة مسجّلة حتى عام 1443هـ/2022م.