تم نسخ الرابط بنجاح

التوسعة السعودية للحرمين الشريفين

saudipedia Logo
التوسعة السعودية للحرمين الشريفين
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

التوسعة السعودية للحرمين الشريفين، هي الزيادات المساحية والإصلاحات الترميمية وأعمال البناء والعمارة، التي استحدثت في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال العهد السعودي.

اقترنت التوسعة السعودية للحرمين ببدايات توحيد المملكة العربية السعودية، فكان ترميم المسجد الحرام أول أعمال الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بعد دخوله مكة المكرمة عام 1343هـ/1924م، واتسمت التوسعة بجمعها بين الدوافع الإيمانية والعملية، ويعد الملك عبدالعزيز خامس من جمعوا بين التوسعة والعمارة في تاريخ الحرمين الشريفين، بعد: الخليفتين الراشدَين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، والخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك، والخليفة العباسي محمد المهدي.

وكان الملك المؤسس عبدالعزيز أول من أضاء المسجد الحرام كاملًا بالكهرباء، وهو من فصل المسعى عن الأسواق العامة، وجعله جزءًا من المسجد الحرام، وهو أول من زاد في الطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي بنسبة 58.46%.

التوسعة السعودية الأولى

في التوسعة السعودية الأولى عام 1344هـ/1926م، بدأ تجديد ألوان المسجد الحرام، وتعميم أرضياته بالرخام، وفي العام التالي نصبت سرادقات مخصصة لتظليل المصلين في صحن الطواف.

وفي عام 1346هـ/1928م، وجه الملك المؤسس عبدالعزيز بإنشاء أول مصنع مخصص لكسوة الكعبة المشرفة، وأمر بتبليط المسعى بالحجر الصوان، وإزالة الدكاكين المزاحمة له.

تضاعفت مساحة المسعى في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود، فبُني دوره الثاني، وأُنشئ بناء مخصص لسقيا زمزم، ورُكبت مضخة لرفع مياهه، وزُوّد قبو زمزم بصنابير ومجرى للماء المستعمل، كما جرى ترميم شامل للكعبة المشرفة، شمل تغيير السقفين العلوي والسفلي، ومعالجة تشققات الجدران.

أعمال التوسعة في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود

واصل الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود إنجاز أعمال التوسعة التي بدأها أخوه الملك سعود بن عبدالعزيز، وفي عهده أزيل البناء المحيط بمقام إبراهيم للتوسعة على الطائفين، ووضع المقام في غطاء بلوري في عام 1387هـ/1967م، وبُنيت مكتبة الحرم المكي الشريف، وبُني مصنع كسوة الكعبة المشرفة في موقعه الحالي بحي أم الجود.

وفي عام 1398هـ/1978م، بدأت توسعة المطاف، وفرشت أرضيته بالرخام المقاوم للحرارة، ونُقل المنبر والمكبرية، ووُسِّع قبو زمزم، وأصبح مدخله قريبًا من جهة المسعى.

أعمال التوسعة في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود

استبدل بباب الكعبة المشرفة بابٌ من الذهب الصافي في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1399هـ/1979م، واستخدم فيه 280 كجم من الذهب الخالص، وهو أكبر كتلة ذهب مُصنَّعة في العالم، وما زال قائمًا في مكانه بالكعبة المشرفة حتى الآن.

وخلال حج عام 1403هـ/1983م، تحقق أكبر رقم يصل إليه عدد الحجاج القادمين من الخارج، إذ تجاوز عددهم المليون حاج.

أعمال التوسعة في عهد الملك فهد

أجرى الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود عام 1417هـ/1996م، ترميمًا شاملًا ودقيقًا للكعبة المشرفة، كما أنجز توسعة الملك فهد للمسجد الحرام في الجهة الغربية من المسجد الحرام.

التوسعة السعودية الثالثة

في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، بدأ إنجاز التوسعة السعودية الثالثة، التي تم افتتاحها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتعد الأكبر تاريخيًّا في المسجد الحرام، إذ رفعت الطاقة الاستيعابية للصلاة إلى مليوني مُصلٍ، ولا تزال أعمال التوسعة مستمرة في عهده. وتشمل التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام: الساحات الخارجية، ودورات المياه، وممرات وأنفاقًا ومناطق خدمات، ومحطات للمياه والكهرباء.

التوسعة الثالثة للمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة. (واس)
التوسعة الثالثة للمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة. (واس)

أعمال التوسعة في المسجد النبوي

حظي المسجد النبوي بأول الإصلاحات السعودية بعد زيارة الملك المؤسس عبدالعزيز الأولى للمدينة المنورة في عام 1345هـ/1926م، فيما أعلن عن أول توسعة للمسجد بتوجيه من الملك عبدالعزيز في خطاب رسمي عام 1368هـ/1949م، وخلال عامين بدأت أعمال التوسعة، وعُوّض أصحاب المباني المحيطة بالمسجد لتُضم مساحاتها إلى حرم المسجد النبوي الشريف.

واصل الملك سعود بن عبدالعزيز توسيع وتطوير المسجد النبوي، وأضيف إلى المسجد بعد انتهاء التوسعة نحو 12,270م2، إضافة إلى 4057م2 هي المساحة الأساسية للمسجد النبوي الشريف.

ومع تزايد أعداد الزوار، أمر الملك فيصل بن عبدالعزيز بتهيئة مساحات إضافية للصلاة غرب المسجد النبوي، وجرى تعويض ملاك مباني تلك الجهة، وأضيفت إلى المصليات الخاصة بالمسجد، وجرى تبليطها بالرخام وتهويتها وإنارتها، وبلغت مساحتها 30,406م2، عَلَتْها 80 مظلة.

في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز حصل حريق في سوق القماشة، بجوار المسجد النبوي الشريف، عام 1397هـ/1977م، فحصل أصحابه على تعويض، وأضيفت مساحاته إلى توسعة الملك فيصل بن عبدالعزيز.

جاءت التوسعة السعودية الثانية للمسجد النبوي بتوجيه من الملك فهد بن عبدالعزيز، إذ وضع حجر أساس المشروع سنة 1405هـ/1985م، وانتهت أعماله عام 1414هـ/1993م، وشملت التوسعة الجهات الشرقية والغربية والشمالية للمسجد، وأضيفت إليه مساحة 82 ألف م2، بطاقة استيعابية وصلت إلى 150 ألف مصل.

وبدأت أعمال التوسعة السعودية الثالثة للحرمين الشريفين في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية للمصلين بعد انتهاء التوسعة بمليون و800 ألف مصل، وتستكمل التوسعة السعودية للمسجد النبوي حاليًّا في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.