تم نسخ الرابط بنجاح

البنوك في السعودية

saudipedia Logo
البنوك في السعودية
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

البنوك في المملكة العربية السعودية، هي المؤسسات المالية المتخصصة في تقديم خدمات الصِرافة والتمويل والاستثمار للأفراد والشركات في المملكة. يصل عمر القطاع البنكي في المملكة إلى نحو 70 عامًا، ويختص البنك المركزي السعودي بالإشراف على البنوك ومراقبة معاملاتها، ممثلًا بالإدارة العامة للرقابة على البنوك. 

بدايات عمل البنوك في السعودية

عملت أول مؤسسة مالية أجنبية في خدمات الصِرافة بالسعودية منذ عام 1345هـ/ 1926م، تحت اسم الشركة التجارية الهولندية، والتي كانت نواة ما عُرف لاحقًا باسم البنك السعودي الهولندي، ثم البنك الأول.

تأسس أول مصرف تجاري في السعودية في عام 1373هـ/1953م، تحت اسم البنك الأهلي التجاري، ويُعد أكبر مؤسسة مالية في المملكة وأحد القوى المالية الإقليمية. تتابع من بعده افتتاح عدة بنوك سعودية وصل عددها في عام 1444هـ/2022م إلى 36 مصرفًا تجاريًّا سعوديًّا وأجنبيًّا، منها 11 بنكًا محليًا، و3 بنوك رقمية محلية، و22 فرعًا لبنك أجنبي. 

تضم قائمة البنوك السعودية: مصرف الراجحي، وبنك الجزيرة، وبنك الرياض، وبنك البلاد، ومصرف الإنماء، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي الأول، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك العربي الوطني، والبنك الأهلي السعودي، وبنك الخليج الدولي - السعودية.

في عام 1442هـ/2021م تم الترخيص لبنكين رقميين محليين، وهما (بنك إس تي سي) برأسمال يبلغ 2.5 مليار ريال، و(البنك السعودي الرقمي) برأسمال يبلغ 1.5 مليار ريال، وفي عام 1443هـ/2022م (بنك دال ثلاث مئة وستون D360 Bank) برأسمال يبلغ 1.65 مليار ريال.

تعزيزًا للتقنيات المصرفية صرّح البنك المركزي السعودي في عام 1444هـ/2023م لثلاث شركات متخصصة في مجال التقنية المالية، وبلغ إجمالي عدد شركات التقنية المالية التي تم التصريح لها من قِبل البنك المركزي 45 شركة، منها 18 شركة حصلت على الترخيص بعد نجاح التجربة في البيئة التجريبية التشريعية (Regulatory Sandbox).

تنظيم عمل البنوك في السعودية

نُظم قطاع المصارف في المملكة منذ عام 1372هـ/1952م، بعد 50 عامًا من تأسيس المملكة، وذلك عند تأسيس مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي حاليًا)، التي كانت معنية بأعمال الحكومة المصرفية والمراقبة والإشراف على المؤسسات المالية المصرفية في المملكة.

اتخذت المؤسسة من مدينة جدة غرب المملكة مقرًّا رسميًّا لها، ثم تتابع افتتاح فروعها في مدن مكة والمدينة والدمام والطائف والرياض، وبعد نحو سبعة عقود من مزاولة مهامها المصرفية والرقابية، صدر أمر ملكي في عام 1442هـ/2020م يقضي بتغيير اسم مؤسسة النقد العربي السعودي إلى "البنك المركزي السعودي"، والموافقة على نظام البنك المركزي، مع الإبقاء على كافة صلاحيات المؤسسة السابقة ومهامها وأدوارها الرقابية والإشرافية.

في إطار تطوير الأعمال المصرفية في المملكة أصدر البنك المركزي السعودي في عام 1444هـ/2022مالإطار التنظيمي للمصرفية المفتوحة  (Open Banking Framework)، الذي يُعد من أهم مخرجات برنامج تطوير القطاع المالي، ويشتمل على مجموعة من التشريعات والأدلة التنظيمية والمعايير التقنية وفق أفضل الممارسات العالمية؛ لتمكين البنوك وشركات التقنية المالية من تقديم الخدمات المصرفية المفتوحة في المملكة.

أنظمة ولوائح البنك السعودي المركزي

تخضع البنوك في المملكة لعدة أنظمة ولوائح وقواعد يصدرها البنك السعودي المركزي، أقدمها نظام مراقبة البنوك الصادر في عام 1386هـ/1966م، وأحدثها نظام مكافحة غسيل الأموال الصادر في عام 1439هـ/2017م، وإلى جانبهما نظام مؤسسة النقد العربي السعودي، ونظام النقد، ونظام مكافحة التزوير، ونظام المعلومات الائتمانية، ولائحة رسوم تراخيص مزاولة أعمال الصرافة، والقواعد المنظمة لمزاولة أعمال الصرافة.

الخدمات المقدمة من البنوك في السعودية

تقدم البنوك في المملكة خدمات المصرفية التجارية التقليدية والمصرفية الإسلامية، التي تتمثل في معاملات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، إذ تقل فيها الفوائد، وتشرف عليها هيئة شرعية يخصصها كل بنك لمراقبة وتشريع معاملاته.

تشمل الخدمات المصرفية إجمالًا في كلا النوعين قطاعات: مصرفية الأفراد، ومصرفية الشركات، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار والتمويل والوساطة، والخزينة.

شهد القطاع المصرفي السعودي عمليات اندماج بين عدد من المصارف الكبرى في المملكة، كاندماج بنكي ساب والبنك الأول في عام 2019م، الذي يقضي بانتقال المنتجات والخدمات والعملاء من البنك الأول إلى بنك ساب. وفي عام 2021م اندمج البنكان الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية اندماجًا قانونيًّا، يسفر عن تقديم خدماتهما من خلال مؤسسة مالية واحدة تحت اسم البنك الأهلي السعودي.

يغطي البرنامج التنفيذي لرؤية السعودية 2030 (برنامج تطوير القطاع المالي)، الذي أعلن عنه في عام 1439هـ/2017م، قطاع البنوك كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ يهدف إلى تنمية اقتصاد المملكة وتنويع مصادر الدخل، من خلال تشجيع التمويل والادخار والاستثمار، وهو يلتزم بزيادة حصص تمويل البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 6% وفق خطة البرنامج في عام 2020م، إضافة لرفع حصص الرهون العقارية في التمويل المصرفي لتصل إلى 16%.

بالنسبة لصناعة المالية الإسلامية في المملكة، فقد شهدت عدة تطورات أوصلت المملكة إلى الصدارة العالمية من حيث حجم الأصول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في مختلف القطاعات المالية والتجارية؛ حيث بلغ مجموع أصول الخدمات المالية الإسلامية في القطاع المصرفي وقطاع الصكوك وقطاع التأمين وقطاع صناديق الاستثمار بالمملكة خلال عام 1443هـ/2021م نحو 800 مليار دولار، تمثل ما نسبته 28% تقريبًا من إجمالي الأصول المالية الإسلامية عالميًا، فيما شهدت المؤشرات الرئيسة لقطاع المصرفية الإسلامية في المملكة نموًا متسارعًا، حيث بلغ إجمالي التمويل المتوافق مع الشريعة ما يفوق 430 مليار دولار.

ارتباط البنوك في المملكة بنظام المدفوعات السعودية

ترتبط البنوك في المملكة بنظام المدفوعات السعودية (SPAN)، الذي استحدثته مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي حاليًّا) في عام 1410هـ/1990م، ليوفر شبكة وطنية من أجهزة الصراف الآلي وأجهزة نقاط البيع المتصلة بشبكة مدفوعات مركزية، تُعيد توجيه العمليات المنفذة إلى البنوك المصدرة للبطاقة، بهدف تطبيق التعامل الالكتروني مع الأنظمة المصرفية.

خلال عام 1438هـ/2016م أتيحت خدمة الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقات البنكية في عمليات الشراء عبر الهواتف الذكية داخل المملكة وخارجها، باسم خدمة مدى Pay المرتبطة بالشبكة الخليجية للمدفوعات، والشركات العالمية، مثل فيزا وماستر كارد. 

تقع مسؤولية التوعية والإرشاد بالقطاع البنكي في المملكة على عاتق لجنة الإعلام والتوعية المصرفية المتفرعة عن لجنة رؤساء مجالس إدارات البنوك السعودية، وقد تأسست اللجنة عام 1427هـ/ 2006م لصناعة وترويج ثقافة مصرفية مالية مُلمة بين أفراد المجتمع بالمنتجات والخيارات المالية، ونشر المعلومات المتعلقة بالشؤون المصرفية، والتوعية بآخر تحديثات القطاع المصرفي المحلي والعالمي، ومكافحة أنواع الاحتيال المالي.