تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
طاقة الرياح في السعودية
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

تستهدف المملكة العربية السعودية بحلول 2030م، إنتاج 9000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية باستخدام طاقة الرياح، مستفيدة من مناخها الذي يساعد على إقامة مثل هذه المشروعات، ورصدت مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، حركة ونشاط الرياح في المملكة من خلال توزيع 40 برجًا يبلغ ارتفاعها نحو 100م. واُختيرت مدن محددة للرصد، وهي الرياض، وشرورة، والجوف، وجدة، وينبع، وحفر الباطن، والوجه، وطريف، لتكون من ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تندرج ضمن استخدام مصادر الطاقة المستهدفة حتى عام 2040م.

تصطف طاقة الرياح إلى جانب طاقات متجددة أخرى، ستسهم في مشروع تزويد المملكة بالطاقة الكهربائية من مصادر مختلفة، مثل الطاقة الشمسية، والحيوية، والنووية، والهيدروجينية، والجيوحرارية، والمحولة من النفايات، والأخيرة تجرى عليها دراسات عدة مخبرية وتطبيقية من قبل مركز تقنيات الطاقة المستدامة في جامعة الملك سعود.

تتمتع المملكة بصورة عامة بشواطئ بحرية ممتدة قادرة على إنتاج ما يعادل 200 غيغاواط، من طاقة الرياح، بمتوسط قدرة يبلغ 35.2%، وهو معدل يفوق البلدان العالمية التي تنتج الطاقة الكهربائية اعتمادًا على الرياح ومنها الولايات المتحدة الأمريكية.

وتختص المناطق الشمالية الغربية في المملكة بعوامل عدة مساعدة لإنتاج التيارات الكهربائية بكفاءة عالية، ومن تلك العوامل سرعة الرياح التي يصل متوسطها السنوي إلى أكثر من 36 كلملساعة، بينما تتراوح سرعة متوسط الرياح في بقية مناطق المملكة ما بين 14 إلى 25 كلم/الساعة، بحسب الأبحاث والدراسات العلمية التي رصدت تحرك الرياح في المملكة.

مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح

هو أحد مشروعات تطوير الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية، أُعلن عن تشغيله عام 2022م، وهو مجهز بـ 99 توربيناً بسعة إجمالية تبلغ 400 ميجاوات، ووفر في مرحلة بنائه نحو 800 وظيفة، وفي مرحلة التشغيل قرابة 150 وظيفة أخرى، ويولد مشروع محطة دومة الجندل، الطاقة الكهربائية لأكثر من 70 ألف منزل.

انطلق مشروع دومة الجندل لطاقة الرياح، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 1.876 مليار ريال، عام 2019، ضمن جهود البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ليكون المشروع الأول والأكبر من نوعه في المملكة. 

حقق المشروع جائزة "صفقة العام لقطاع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2019" بعد أن حقق رقماً قياسياً تمثل في تسجيل أقل تكلفة مستوية لإنتاج الكهرباء بلغت 0.0199 دولارًا /كيلووات في الساعة، ويعد مشروع دومة الجندل للرياح خطوة مهمة لتحقيق هدف المملكة، للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل، ومساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 50% من مصادر الطاقة الكلية بحلول عام 2030. 

رقم قياسي عالمي في توليد طاقة الرياح في المملكة

سجلت المملكة رقمًا قياسيًا عالميًا من خلال السعر الأكثر تنافسية في توليد طاقة الرياح، بحسب إعلان وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية (وزارة الطاقة حاليًا)، إذ سجل السعر الخاص بتنفيذ مشروع محطة دومة الجندل لتوليد طاقة الرياح، رقمًا قياسيًا عالميًا مقارنة بالمشروعات المشابهة لها.

وحظيت المملكة بمكانة جيدة في هذا المجال بعد أن كسبت ثقة المستثمرين داخل المملكة وخارجها، إذ ينظر لها بأنها مركز حيوي ومطور للطاقة المتجددة، وأرض خصبة للاستثمار في هذا المجال، جاء ذلك بعد أن سجل سعر تكلفة إنتاج الكهرباء 1.99 سنت/كيلواط في الساعة.

وتُعدُّ محطة دومة الجندل المشروع الأكثر تنافسية ونجاحًا، ومن أجل تطويره تقدمت للمنافسة عليه شركات عدة داخلية وخارجية، لينتهي المطاف في العام 2018م، بفوز الائتلاف الذي ضم شركة "إي دي إف رينوبلز"، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل"، بعد أن قدم الائتلاف عرضًا لم يتجاوزه المتنافسون بمبلغ 2.13 سنت/كيلواط في الساعة، وهو السعر الأقل، متجاوزًا مشروعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وحقق المشروع في أواخر يوليو 2019م، مكاسب وصلت نسبتها إلى 6.5% لسعر تكلفة إنتاج الكهرباء، ويُعدُّ رقمًا قياسيًا عالميًا من خلال توليد الكهرباء من الرياح.