تم نسخ الرابط بنجاح

التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي

saudipedia Logo
التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف هي أول زيادة مساحية ومعمارية للمسجد النبوي في العهد السعودي، وجه بها وبدأها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1368هـ/1949م، وأنهى أعمالها ابنه الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود بعد وفاة والده، عام 1375هـ/1955م، واستمرت مراحلها 7 أعوام.

وضع حجر الأساس للتوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي

سبقت أعمال التوسعة إصلاحاتٌ وترميمات عدة، أولها ما وجه به الملك عبدالعزيز عام 1350هـ/1931م من تحسين الأرضيات والأروقة والمداخل والمآذن وإصلاحها، وتطويق الأعمدة المتصدعة بأحزمة حديدية تحفظها من زيادة التصدع والسقوط.

في عام 1365هـ/1946م تفتت عدد من الأحجار المعتمد عليها في استقامة البناء، ثم أعلن الملك عبدالعزيز في عام 1368هـ/1949م عبر بيان إذاعي توسعة المسجد النبوي الشريف، لتبدأ أعمال التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي.

وضع ولي العهد آنذاك الأمير سعود بن عبدالعزيز آل سعود حجر الأساس للتوسعة السعودية، نيابةً عن والده الملك عبدالعزيز، عام 1372هـ/1952م، وفي العام التالي وضع الملك سعود أربعة أحجار في الزاوية الشمالية الغربية للتوسعة، متممًا تنفيذ التوسعة التي بدأها والده قبل وفاته.

الأعمال الرئيسة للتوسعة

امتدت التوسعة من باب النساء الشرقي إلى باب عثمان في الجهة الشمالية من المسجد النبوي، وشملت الجزأين الشمالي والغربي، وتوقفت عند باب الرحمة، وأضيفت مساحة 6247م2 من عمارة الجهة الشمالية إلى المسجد، كما زيدت بـ6024م2، ليبلغ مجموع التوسعة السعودية الأولى 12271م2.

نُفذت التوسعة بواسطة هياكل خرسانية، وإضافة 706 من الأعمدة المستديرة، منها 232 عمودًا مكسوة الرأس بالنحاس الأصفر المنقوش بعقود مغطاة بالأحجار الصناعية، إضافةً إلى 44 نافذةً، و170 قبةً مسطحةً.

تكونت التوسعة من 14 رواقًا وحصوتين (الحصوة أرض غير مسقوفة)، وخمسة أبواب جديدة أضيفت إلى الأبواب الخمسة الشمالية، ليصبح إجمالي الأبواب عشرة، كما استحدثت فيها مئذنتان يبلغ ارتفاع كل منهما 72م، موزعةً على أربعة طوابق، لتتضاعف مآذن المسجد النبوي إلى أربع، بعد أن كانت اثنتين فقط.

أنشئت في التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي أول محطة خاصة بإضاءة المسجد النبوي، وضوعفت المصابيح إلى 2412 مصباحًا، كما أزيلت الأبنية القديمة والمتهالكة في محيط المسجد بعد اكتمال التوسعة، لتنسجم المباني والمرافق المجاورة مع الشكل الجديد لعمارة المسجد، فأضيف باب جديد أطلق عليه باب الصديق، وبنيت حجرات جديدة بمحاذاة الباب، لترتفع مساحة المسجد بعد تلك الإضافات إلى 16327م2.

استمرار أعمال التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي

استمرت أعمال التوسعة في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، حيث ازداد تدفق الزائرين إلى المسجد النبوي، مما استدعى زيادة المساحة المخصصة للصلاة، فقرر الملك فيصل بن عبدالعزيز عام 1393هـ/1973م تحويل المساحات الواقعة غرب المسجد إلى مواقع للصلاة، وبلغت مساحتها 35 ألف م2 في المرحلة الأولى، فيما وصلت في المرحلة الثانية إلى 5550م2، بما يزيد على ضعف مساحة المسجد النبوي قبل التوسعة.

في عهد الملك فيصل رصفت التوسعة، ونصبت فيها مظلات من الألياف الزجاجية، ودعمت بخدمات الكهرباء والمراوح ومكبرات الصوت والمفارش، وبلغت مساحتها الإجمالية بأروقتها وساحاتها الخارجية 40,550م2.

في عام 1397هـ/1977م وجه الملك خالد بن عبدالعزيز بتوسعة المسجد النبوي جهة سوق القماشة، وأضيفت مساحاته للتوسعة التي نفذها الملك فيصل.

التوسعة السعودية الثانية للمسجد النبوي

بعد التوسعة السعودية الأولى التي وجه بها الملك عبدالعزيز ونفذها الملك سعود وضاعفها الملك فيصل وزاد عليها الملك خالد، كانت التوسعة السعودية الثانية للمسجد النبوي هي توسعة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود في عام 1405، والتي يطلق عليها اسم "التوسعة السعودية الثانية".