تم نسخ الرابط بنجاح

الأذان في المسجد النبوي

saudipedia Logo
الأذان في المسجد النبوي
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

الأذان في المسجد النبوي، هو رفع النداء للصلاة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة، ويُطلق على القائمين عليه "المؤذنون"، الذين يرفعون الأذان ويقيمون الصلاة، ويرددون خلف الأئمة، وينادون للصلاة على الجنائز وصلاتي التراويح والتهجد في شهر رمضان، وصلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى، وصلاة الاستسقاء وصلاة الخسوف والكسوف.

رفع الأذان في المسجد النبوي

يرفع المؤذنون في المسجد النبوي الأذان من مكبرية المسجد النبوي، وهي المكان المخصص للمؤذنين لرفع الأذان والإقامة والترديد خلف إمام المسجد في الصلاة وتكبيرات العيدين، والمكبرية دكة مربعة الشكل تبعد عن المنبر نحو خمسة أمتار وترتفع عن الأرض بثمانية أعمدة، تبلغ مساحتها 5×4م. كان آخر تجديد لها عام 1403هـ/1983م، وهي مساحة مرتفعة غير مسقوفة، تطل على الروضة الشريفة ومحراب المسجد النبوي.

إدارة شؤون الأئمة والمؤذنين بالمسجد النبوي

كانت تشرف على الأذان في المسجد النبوي إدارة شؤون الأئمة والمؤذنين بالمسجد النبوي التابعة لرئاسة شؤون الحرمين، قبل إنشاء "رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي"، ونقل الإشراف على المؤذنين إليها،  وتشمل أعمال الإشراف: تحضيرات مكبرات الصوت قبل كل صلاة، واختبار جاهزيتها وأدائها، وتوفير الخدمات والاحتياجات للأئمة والمؤذنين.

تاريخ الأذان في المسجد النبوي

لم يكن الأذان قد شرع وقت بناء المسجد النبوي في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكان ينادى بين الناس بأن "الصلاة جامعة"، فيجتمع الناس في المسجد لإقامة شعائر الصلاة دون أذان وإقامة.

تزامن نداء الأذان في المسجد النبوي مع تحول القبلة إلى المسجد الحرام، بدلًا من المسجد الأقصى،وكانت بدايته رؤيا تشاركها الصحابيان عبدالله بن زيد الخزرجي، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ووصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها رؤيا حق، فأمر بلالَ بنَ رباح بأن يؤذن في الناس بالأذان المسموع حاليًّا في جميع مساجد المسلمين.

كان المسلمون يتبادلون الرأي فيما يجمعون به الناس على الصلاة، فذكر بعضهم البوق، وبعضهم الناقوس، إذ جاء عبدالله بن زيد إلى رسول الله فقال له: "إنه طاف بي هذه الليلة طائف، مرَّ بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا في يده فقلت له: أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قال: قلت ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان" فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: قم مع بلال فألقها عليه، فليؤذن بها، فإنه أندى منك صوتًا".

تاريخ مآذن المسجد النبوي

بنيت أول مئذنة في المسجد النبوي على يد الخليفة عمر بن عبدالعزيز، وذلك في عمارة الوليد بن عبدالملك، فوضع في كل ركن من أركان المسجد مئذنة، ثم أصبح المسجد مقتصرًا على ثلاث منارات في زمن سليمان بن عبدالملك، واستمر وجودها حتى عام 580هـ/1184م، وكانت الشرقية منها على شكل صومعة، والاثنتان الباقيتان على شكل برجين.

أضاف السلطان الأشرف قايتاباي مئذنة صغيرة بين باب السلام وباب الرحمة، وسميت بمئذنة باب الرحمة، وفي العهد العثماني هدمت المئذنة الشمالية الشرقية، وبنيت مكانها مئذنة أطلق عليها السليمانية، وأضيفت مئذنة خامسة مع توسعة السلطان عبدالمجيد للمسجد النبوي، لتكون المآذن المنارة الشمالية الغربية، والتي أطلق عليها اسم التشكيلة أو الخشبية، وعرفت أيضًا بالمجيدية، والتي أزيلت في العمارة السعودية الأولى، وبني مكانها منارة على أحدث طراز.

وتسمى المنارة الشمالية الشرقية بالسنجارية، وعرفت بالسليمانية، والعزيزية، وعرفت المنارة الجنوبية الشرقية باسم الرئيسية ولا يزال يطلق عليها هذا الاسم إلى الوقت الحالي، وهي المنارة المجاورة للقبة الخضراء، وتحرص المملكة على الاعتناء بها وتجديدها وصيانتها من وقت لآخر، وتسمى المنارة الجنوبية الغربية بمنارة باب السلام، ويطلق على المنارة الغربية اسم منارة باب الرحمة، وهي الملاصقة للمدرسة المحمدية التي بنيت خارج جدار المسجد النبوي.