تم نسخ الرابط بنجاح

زراعة الشعير في السعودية

saudipedia Logo
زراعة الشعير في السعودية
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

زراعة الشعير في السعودية، يُعرف الشعير بأنه محصول حقلي، وتصلح زراعته في بعض مناطق المملكة العربية السعودية، ومع صدور قرار من مجلس الوزراء، بإيقاف زراعة الأعلاف الخضراء بما فيها الشعير عام 1440هـ/2018م، بسبب استهلاكها كميات كبيرة من مياه الري، لا تزال زراعة الشعير في السعودية مستمرة على نطاق ضيق، وتخضع لضوابط حددتها وزارة البيئة والمياه والزراعة.

ضوابط زراعة الشعير في السعودية

على الرغم من بدء تطبيق إيقاف زراعة الأعلاف في السعودية عام 2018م، تستمر زراعة الشعير للمزارعين الذين يملكون رخصة زراعية لمزاولة النشاط الزراعي، وذلك عن طريق تسجيل بيانات المزرعة في برنامج "سجل"، مع التقيد بضوابط إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء، إضافة إلى عدم التوسع في الحيازات القائمة أو زراعة أي محاصيل في حيازات زراعية جديدة.

وقسمت الوزارة مساحات زراعة الشعير حسب ثلاث فئات، تدخل ضمن الزراعة المسموح بها، هي: مساحة 50 هكتارًا وأقل، ومساحة 100 هكتار وأقل، ومساحة أكثر من 100 هكتار، كما يعوض المزارعون حسب تلك المساحات.

زراعة الشعير في مساحة 50 هكتارًا وأقل

تُمثل مساحة 50 هكتارًا وأقل صغار المزارعين ممن يزرعون الشعير في حدود هذه المساحة، حيث أتاحت الوزارة عدة خيارات لهم من أجل التوقف كليًا عن زراعة الشعير، وهي: تعويض مالي يُقدر بنحو 4 آلاف ريال مقابل كل هكتار مزروع، وبحد أقصى يصل إلى نحو 200 ألف ريال، أو الاستمرار في الزراعة بمساحة لا تزيد على 50 هكتارًا، أو زراعة القمح في مساحة 50 هكتارًا، والتوقف بعد انتهاء موسم الحصاد، وتوريد القمح للمؤسسة العامة للحبوب.

زراعة الشعير في مساحة 100 هكتار وأقل

تُمثل مساحة 100 هكتار وأقل متوسطي المزارعين ممن يزرعون الشعير في مساحة بين 50 و100 هكتار، حيث أتاحت الوزارة عدة خيارات لهم من أجل التوقف كليًا عن زراعة الشعير، هي: تعويض مالي يُقدر بنحو 4 آلاف ريال مقابل كل هكتار مزروع، وبحد أقصى يصل إلى نحو 400 ألف ريال، أو الاستمرار في الزراعة بمساحة لا تزيد عن 50 هكتارًا، ويحق للمزارع الحصول على تعويض مالي مقابل المساحة المقلصة يُقدر بنحو 4 آلاف لكل هكتار مزروع وبحد أقصى 200 ألف ريال.

والخيار الثاني زراعة القمح في مساحة لا تزيد على 50 هكتارًا، والتوقف بعد انتهاء موسم الحصاد وتوريد القمح للمؤسسة العامة للحبوب، أو الحصول على تعويض مالي مقابل المساحة المقلصة يُقدر بنحو 4 آلاف ريال لكل هكتار وبحد أقصى 200 ألف ريال.

زراعة الشعير في مساحة أكثر من 100 هكتار

تتضمن زراعة الشعير في مساحة أكثر من 100 هكتار فئة: كبار المزارعين، والشركات الزراعية، وشركات الألبان التي تزرع الأعلاف الخضراء بما فيها الشعير، حيث أتاحت لهم الوزارة أحقية الاستثمار في عدد من البدائل حسب معايير وإجراءات متبعة منها، وذلك بعد التوقف كليًا عن زراعة الشعير، منها: إمكانية الاستثمار في مصانع الأعلاف المتكاملة بشرط استيراد المدخلات، والاستثمار في زراعة النباتات الرعوية بشرط استعمال أنظمة الري الحديثة حسب المساحات والأصناف التي تحددها الوزارة، والاستثمار في مشاريع الدواجن وصناعاتها، والاستثمار في تربية وتسمين الماشية، وغيرها من الاستثمارات الأخرى.

استنبات الشعير في السعودية

يُستنبت الشعير في السعودية عن طريق استنبات حبوب الشعير صناعيًا، دون الحاجة إلى أرض زراعية، باستخدام غرف مكيفة الحرارة والرطوبة والإضاءة، وتحتوي على أحواض توضع على مسافات فوق بعضها، وتُزرع فيها الحبوب وتتغذى من خلال ماء يحوي عناصر سمادية.

ويهدف نشاط استنبات الشعير في السعودية إلى توفير علف أخضر لتغذية الحيوانات على مدار العام، وتوفير مياه الري، وتوفير الأراضي الزراعية التي كانت تُشغل لزراعة العلف الحيواني، وتوفير العمالة لإنتاج مشاريع أخرى، إذ تحتاج غرفة استنبات الشعير فردًا واحدًا يُديرها ويُشغلها، إضافة إلى تخفيض هدر العلف الذي ينتج عن طريق نقله أو حصاده.

كما أن الشعير المستنبت يحتوي على نسبة أعلى من البروتين تصل إلى نحو 20% مقارنةً بالحبوب الجافة، ويمكن استخدامه لتغذية الحيوانات كالأغنام، والأبقار، والخيول، والدواجن، والأرانب.

خدمات استيراد الشعير في السعودية

تقدم السعودية خدمات استيراد الشعير من خلال " منصة استيراد"  لتأهيل مستوردي الشعير من القطاع الخاص للاستيراد، إذ تتيح المنصة الموحدة خدمات إنشاء إذن طلب استيراد، وتتبع طلبات إذن الاستيراد، و طباعة تقرير إذن الاستيراد فى حال قبول الطلب، إضافة إلى إنشاء طلب إذن فسح، وتتبع طلبات إذن الفسح، بهدف تسهيل الإجراءات في هذا المجال، وتحقيق وفرة المعروض في السوق.

ويندرج استيراد الشعير تحت عدة ضوابط، منها: أن يتأهل المستورد من خلال منصة استيراد، ويشتمل سجله التجاري على نشاط استيراد وتجارة الشعير، كما يلزمه وجود تراخيص وشهادات سارية المفعول لمزاولة النشاط، و ألا تقل القدرات التخزينية للشعير عن 45 ألف طن، إضافة إلى إذن استيراد تُصدره المؤسسة العامة للحبوب بالسعودية " مؤسسة الحبوب" وذلك قبل وصول الشحن بـ 30 يومًا، ويلزم توفر مخزون استراتيجي للشركة لا يقل عن مبيعات 50 يوم عمل، وتزويد مؤسسة الحبوب بتقرير دوري عن حال المخزونات.

طرق زراعة الشعير في السعودية

لزراعة الشعير في السعودية عدة طرق، منها: الزراعة بالعفير، والزراعة الحراتي، والزراعة المطرية، كما تلزم لزراعته كمية محددة من البذور تصل إلى نحو 120 كج للهكتار، ويحتاج إلى كمية بذور أكبر في حال زراعته في وقت مُبكر، ويستخدم في تغذية الإنسان، وتغذية الحيوان، والصناعات الغذائية.

وتبدأ الممارسة العملية لزراعته في وقت محدد من 15 نوفمبر إلى 15 ديسمبر في كل عام، وتستمر زراعته حتى بداية شهر يناير في المناطق المرتفعة في السعودية كمناطق، عسير، ونجران، والطائف، كما يٌمكن تقديم زراعته في أول شهر نوفمبر بالمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية.

يبدأ حصاد الشعير في السعودية من آخر شهر أبريل وأول شهر مايو، ويُحصد يدويًا عن طريق تقطيع السيقان فوق سطح الأرض بواسطة المنجل (أداة زراعية)، وآليًا باستخدام آلات الحصاد، وتساعد آلات الحصاد في التقليل من فقد محصول الشعير.