تم نسخ الرابط بنجاح

قصر سلوى

saudipedia Logo
قصر سلوى
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

قصر سلوى، هو قصر الحكم في عصر الدولة السعودية الأولى، ومن أكبر القصور التاريخية في المملكة العربية السعودية، يقع في محافظة الدرعية شمال غرب مدينة الرياض، ارتبط إنشاؤه بالدولة السعودية الأولى ويعرف تاريخيًّا بموطن المؤسسين الأوائل، وكانت تدار منه شؤون الدولة السعودية وأصبح بذلك مقرًّا دائمًا لأئمة الدولة السعودية.

وتعود تسمية قصر سلوى بهذا الاسم لنمطه المعماري وتعدد منافعه، وكأنه يسلي الساكن فيه والزائر له ويذهب الهم والحزن، ويشكل منظومة معمارية متكاملة بوحداته السكنية والإدارية والحضارية والدينية.

موقع قصر سلوى

يقع قصر سلوى ضمن حدود حي الطريف التاريخي، الذي يعد من أكبر المدن الطينية حول العالم، والمسجل في قائمة منظمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي منذ عام 1431هـ/2010م.

كان القصر على مدى أربعة عقود مركزًا للحكم في عهد الدولة السعودية الأولى، فمنذ بنائه عام 1179هـ/1765م، على يد الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، استقر فيه أئمة الدولة على التوالي، يديرون فيه مهام حكم الدولة السعودية الأولى.

يرتفع قصر سلوى في الجزء الشرقي من حي الطريف، شاغلًا مساحة نحو عشرة آلاف م2، ومطلًّا على وادي حنيفة والحيّ خلفه، ويحده من الشمال وادي حنيفة، ومن الجنوب قصر الأمير فهد بن سعود وقصر الإمام عبدالله بن سعود، ومن الغرب مسجد الإمام محمد بن سعود (جامع الطريف)، وبيت المالمن الشرق.

بناء قصر سلوى

بُني القصر على مراحل، ويتكون من 7 وحدات اشتملت على مجالس الاستقبال والضيافة، وعلى سكن الإمام وأسرته ومكاتب إدارات الدولة آنذاك. كما أضيف للقصر مسجد كان يصلي به الإمام.

وفي عام 1233هـ/1818م، هُجر القصر جراء تدمير الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى، وقتل وتهجير أهلها من قبل القوات العثمانية، التي أدت إلى انتهاء عصر الدولة السعودية الأولى، وظلّت معظم أجزاء القصر مهجورة لنحو قرن من الزمان.

صورة خارجية لآثار قصر سلوى في حي الطريف التاريخي بالدرعية. (دارة الملك عبدالعزيز)
صورة خارجية لآثار قصر سلوى في حي الطريف التاريخي بالدرعية. (دارة الملك عبدالعزيز)

إحياء الدرعية وتطوير حي الطريف

أولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الدرعية جانبًا من اهتمامه، وأسهمت جهودہ في جعل الدرعية إحدى أهم وجهات التعرف على التاريخ السعودي، مما نتج عنه تسجيل حي الطريف في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2010م.

وفي 2 ربيع الآخر 1440هـ/9 ديسمبر 2018م، رعى الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفل افتتاح مشروع تطوير حي الطريف التاريخي، وقصر سلوى أحد عناصر الحي البارزة، بحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويهدف المشروع إلى تطوير الحي التاريخي بإعماره وتحويله إلى مركزٍ ثقافي سياحي دولي، وفقًا لخصائصه التاريخية والثقافية والعمرانية والبيئية في إطارٍ عصري، ووضعه في مصاف المدن التراثية العالمية.

وتعمل هيئة تطوير بوابة الدرعية لحفظ وصون وتطوير موقع الدرعية التاريخية الذي يحتضن حي الطريف الذي بني عام 1180هـ/1766م، إذ يحظى الموقع بعناية لتمكين الزوار من فرصة استحضار تاريخ الملوك والأبطال والتعرف عن كثب على المخزون الثقافي والتراثي للمملكة.

ويضم حي الطريف جامع الطريف "الجامع الكبير"؛ ويجاوره قصر سلوى من الناحية الشرقية، وهو أحد معالم الحي البارزة، لقربه من القصر وإطلالته على الوادي، ويعد بمنزلة الجامع الكبير في الدولة، وكان أئمة الدولة يؤمّون الناس فيه لصلاة الجمعة.

ولجعل التنقل بين الجامع والقصر سهلًا، بنى الإمام سعود بن عبدالعزيز جسرًا بينهما لربط بعضهما ببعض من الطابق العلوي، ويضم الجامع مدرسة علمية لتعليم العلوم الدينية، وكان سابقًا أكبر مسجد في شبه الجزيرة العربية، وجرى تشييده ليرمز إلى قوة الدولة السعودية ووحدتها.

معرض الدرعية بقصر سلوى

يهدف معرض الدرعية في قصر سلوى إلى التعريف بتاريخ الدولة السعودية الأولى من خلال منظومة من المكونات المتحفية والأنشطة المناسبة التي يحويها القصر "مقر الحكم آنذاك".ويوفر المعرض تجربتين للزوَّار، الأولى هي للعرض المتحفي المغلق داخل الوحدتين الخامسة والسادسة من قصر سلوى، وذلك بعد ترميمهما وإضافة هيكل حديث بداخلهما لاستيعاب المعروضات المتنوعة التي تشمل اللوحات والمجسمات والقطع المتحفية والأفلام الوثائقية. والتجربة الثانية هي للعرض المفتوح بين الأطلال، إذ يمكن للزوَّار التجوُّل بين الأطلال المرممة لبقية وحدات القصر، ضمن ممر مخصص لذلك يحتوي على نقاط للتوقُّف مظلَّلة ومزودة بالشاشات التعريفية لفراغات القصر والأحداث التي جرت فيها.