تم نسخ الرابط بنجاح

ميناء جدة الإسلامي

saudipedia Logo
ميناء جدة الإسلامي
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

ميناء جدة الإسلامي، ويُشار إليه اختصارًا بـ "ميناء جدة"، هو الميناء الرئيس لصادرات وواردات المملكة العربية السعودية، تبلغ مساحته 12.5 كم2، وهو بذلك أكبر ميناء سعودي على ساحل البحر الأحمر من حيث المساحة التي يشغلها، ويعد ثاني أكبر موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر من حيث الطاقة الاستيعابية بعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع.

أهمية ميناء جدة الإسلامي

استمد ميناء جدة أهميته من أنه أحد أهم البوابات التي تستقبل الحجاج والمعتمرين سنويًّا، وهو مَنفذ أساسي في البحر الأحمر لإعادة التصدير، إذ ترد عبره 75% من التجارة البحرية والمسافنة الواردة عبر الموانئ السعودية.

ويحتلُّ ميناء جدة المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر والميناء المحوري الأول في المنطقة، إضافةً إلى أنه الميناءَ الأول لصادرات المملكة ووارداتها، وقد جاء الميناء في المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر كفاءة أداء موانئ الحاويات عالمياً لعام 2021م الذي يصدر عن البنك الدولي، كما فاز الميناء بجائزة "التحول الرقمي" ضمن جوائز القمة العالمية للشحن الأخضر "International Green Shipping Summit Awards" التي عقدت في مدينة روتردام الهولندية في الفترة من 15 - 16 فبراير لعام 2023م في نسختها السابعة، كأفضل ميناء في عام 2022م.

المكانة التاريخية لميناء جدة الإسلامي

أنشأت السعودية منظومة موانئ تجارية وصناعية على الساحلين الشرقي والغربي، يأتي على رأسها ميناء جدة الإسلامي، باعتباره جوهرة الموانئ السعودية، والذي تم إنشاؤه تاريخيًّا في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه - سنة 26هـ/ 646 م، وقد أولى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود اهتمامه بهذا الميناء حتى أكمل أبناؤه الملوك من بعده مسيرة التطوير.

ويستقبل الميناء سنويًّا أكثر من خمسة آلاف سفينة شحن ما بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، حيث يعد عصبًا يربط بين ثلاث قارات، وتزداد أهمية الميناء تزامنًا مع مشروع طريق الحرير البحري الذي من المتوقع أن يمر عبر الميناء، ضمن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، التي تسعى لإعادة الحياة لطريق الحرير التاريخي، لخلق مسارات اقتصادية واستثمارية ضخمة بين موانئ دول العالم، مما سيضاعف المكانة اللوجستية لميناء جدة لوقوعه في قلب المسار التجاري.

مساحة ميناء جدة الإسلامي

يشغل ميناء جدة مساحة 12.5 كلم2 من جنوب غرب مدينة جدة، ويضم قناتين ملاحيتين وحوضين لإصلاح السفن وصيانة القطع البحرية، وأربع محطات رئيسة، منها محطتان لمناولة الحاويات، ومحطتان لمناولة البضائع العامة، ويبلغ عدد أرصفة الميناء 62 رصيفًا، بطول إجمالي 12,3 كلم.

ويتراوح عمق المياه عند تلك الأرصفة بين 7.5 و18م، وقد هُيّئت الطاقة الاستيعابية للميناء التي تبلغ 130 مليون طن لاستقبال أكبر السفن التجارية حمولة وطولًا، بأطوال تصل إلى 400 م وحمولات تتجاوز 14 ألف حاوية، تُناول باستخدام أكثر من 1752 جهازًا حديثًا. 

أرصفة ميناء جدة الإسلامي

أكثر من نصف الأرصفة في الميناء مخصصة للبضائع العامة، و19 رصيفًا مخصصة لمناولة الحاويات، وستة أرصفة للركاب، تضم خمس صالات مجهزة لاستقبال زوار الحرمين الشريفين في مواسم الحج والعمرة، إحداها صالة لكبار الشخصيات.

وعلى غرار ميناء الملك عبدالعزيز في محافظة الدمام، يضم ميناء جدة الإسلامي حوضي الملك فهد لبناء وترميم السفن.

مساحات التخزين في ميناء جدة الإسلامي

تنقسم مساحات التخزين في ساحات ميناء جدة إلى منطقة تخزين مفتوحة تشكل 3.9 كلم2 من مجمل مساحة الميناء، إضافة إلى منطقة تخزين مغطاة فيها 59 مستودعًا، ومنطقة لحفظ صوامع الغلال ومصفاة تكرير زيوت الأطعمة.

وشهد ميناء جدة الإسلامي تطورًا تصاعديًّا بدأ منذ تطوير الميناء وتوسعته من عشرة أرصفة إلى 62 رصيفًا، وصولاً إلى عمليات تطوير عدة منحت ميناء جدة الإسلامي الحصة الكبرى من الاستحواذ بنسبة 80% من سوق المسافنة في معابر البحر الأحمر التجارية.

برج المراقبة البحري في ميناء جدة الإسلامي

يعد برج المراقبة في ميناء جدّة أحد معالم المدينة البارزة، وهو مجهز بنظام إدارة حركة سفن متطور لخدمة ومراقبة الحركة البحرية، سواء في القنوات الملاحية أو داخل أحواض الميناء.

يضم الميناء 6 مناطق لوجستية تناهز قيمتها الاستثمارية  ملياري ريال، وتوفر أكثر من 6 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بالشراكة المتكاملة مع شركات عالمية ووطنية مثل "Maersk - CMA CGM – LogiPoint - البحري".

إنشاء منطقة لوجستية بميناء جدة الإسلامي

 في  24 رجب 1444 هـ / 15 فبراير 2023 أعلنت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" وشركة "ميرسك" عن وضع حجر أساس أكبر منطقة لوجستية متكاملة للشركة في الشرق الأوسط بميناء جدة الإسلامي، باستثمارات تبلغ 1,3 مليار ريال، وتوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتقدم المنطقة الجديدة التي تأتي على مساحة 225 ألف متر مربع مجموعة من الحلول اللوجستية النظيفة التي تعمل على ربط وتسهيل حركة سلاسل التوريد، والتعامل مع أحجام سنوية تقترب من 200 ألف حاوية مكافئة عبر منتجات مختلفة، ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال خلال الربع الأول لعام 2024م.

وتضم المنطقة مناطق تخزين وتوزيع تستوعب صادرات وواردات البضائع العامة، ومخازن لاستيعاب المنتجات الغذائية المبردة، بالإضافة إلى منطقة لإعادة الشحن، والشحن الجوي، وشحن البضائع " LCL"، ومركزًا لتنفيذ التجارة الإلكترونية، بتصاميم ذات كثافة تخزين عالية، وحلولٍ ميكانيكية رائدة. وفي السياق نفسه تعمل المنطقة باستخدام الطاقة المُتجددة وتطبيق حلولٍ لإزالة الكربون من الخدمات اللوجستية لتحقيق صافي صفر بحلول عام 2040، حيث يتم تشغيلها بنسبة 100% بالطاقة الشمسية المولدة من الألواح الشمسية على الأسطح والموزعة على 65 ألف متر مربع، كما ستكون الشاحنات المُستخدمة في النقل عبارة عن سيارات كهربائية لتقليل الانبعاثات بشكل فعال.