تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
الحرف اليدوية في منطقة نجران
مقالة
مدة القراءة 5 دقائق

الحرف اليدوية في منطقة نجران، هي الحرف والمهن والصناعات اليدوية التي اشتهرت بها منطقة نجران جنوبي المملكة العربية السعودية، ووجدت لتلبية احتياجات سكان المنطقة، باستغلال المواد الخام المتوافرة في طبيعة وبيئة المنطقة، وتناقلت الأجيال هذه الحرف ضمن الموروثات الثقافية لأهالي المنطقة.

حرفة صناعة النسيج في منطقة نجران

من الحرف اليدوية التاريخية في منطقة نجران: الحياكة وصناعة النسيج، واشتهرت نجران بهذه الحرفة منذ صدر الإسلام، وكانت تصدر إنتاجها إلى أرجاء الجزيرة العربية، التي يفاخر وجهاؤها بارتداء "الحبر النجرانية"، التي كانت تُعد من أغلى الملابس حينها، وهي تشبه المشالح، أو البشوت، وتُعرف بجودة صناعتها، وإتقانها، وأناقتها.

كما كانت حرفة صناعة النسيج توفر احتياجات المنازل، مثل: الخيام، والخدر، والفرش، وبيوت الشعر، والملابس والأقمشة، مثل: الثياب والعمائم. وتختلف المنسوجات باختلاف مادة النسيج، ومن المواد المستعملة للنسيج: شعر الماعز، والصوف بأنواعه، والقطن، والوبر، والكتان، والشاش، والحرير.

ومن أنواع الملابس القديمة التي تشتهر بها منطقة نجران: "المزندة" و"المكمم" وهي خاصة بالنساء، وكذلك "المذيّل" الذي يعد من الثياب الشهيرة، ويُرتدى عادة في المناسبات.

ومن المنسوجات الصوفية التي ما تزال مستمرة: المجرة، ورداعة، وهما فراشان صغيران، والهدر، وهو فراش طويل وعريض، والبساط وعادة يكون أسود، والساحة وهي الفراش، والخرج وهي حاوية لحمل الامتعة، والبطانة لتبطين بيوت الشعر، والعذر الذي يستعمل للجمال، والقلائد للخيول.

حرفة صناعة الخناجر والجنابي في منطقة نجران

تعد حرفة صناعة الخناجر والجنابي من الصناعات التقليدية التي اشتهرت بها منطقة نجران، وتعود إلى مئات السنين، وهي موروثٌ ثقافي لنجران، وزيٌّ تقليديٌّ يرمز للأصالة والفخر، تتوارثه الأجيال. وتُصنع من الحديد بمقبض من قرون بعض الحيوانات، ويُحلى بقطع فضية أو ذهبية، فيما يُصنع الغمد من الخشب المُغطى بالجلد أو بصفائح من الفضة ويُثبت الغمد في حزام من الجلد. وللجنبية أشكال وأصناف متعددة، منها المحلية التي تسمى "أم تسعة"، أو "أم فصوص"، و"المشطف"، وهناك نوع آخر يسمى "المكعب"، وكذلك الجنبية "الدرما".

ويوجد في منطقة نجران سوق مختصة ببيع الجنابي، في حي أبا السعود التاريخي، يرتادها المتسوقون يوميًا، للبيع أو الشراء أو إصلاح خناجرهم. وتشهد السوق في مواسم الأعياد والإجازات الأسبوعية إقبالًا كثيفًا من المواطنين ونشاطًا متزايدًا. كما يرتاد السوق الزوار من خارج المنطقة والسواح الأجانب.

حرفة صناعة الجلديات في منطقة نجران

ساعد وجود ثروة حيوانية في منطقة نجران من أبقار، وجمال، وأغنام، وماعز على نشوء وتطور حرفة الصناعات الجلدية في المنطقة، إذ يجري تنظيف الجلد، وإزالة الشعر، والتخليل، والدباغة، ثم التجفيف والتمديد، وبعد ذلك التقطيع والتجهيز، لإنتاج عدة مصنوعات، منها "الميزب"، وهي أداة تستعمل لحمل الطفل الرضيع، وتحمل على الكتف عند الحاجة، وأيضًا "الزمالة"، وهي حاوية كبيرة تستعمل لحفظ الأشياء الخاصة، وكذلك "المسْبَتْ"، وهو حزام من الجلد يحيط بالخصر، ويتفرع من الخلف إلى جزأين يوضعان على الكتفين، ثم يتقاطعان على الصدر، ثم يوصلان بالحزام في المقدمة، ويزين "المسْبَتْ" بزخارف فنية ذات ألوان متعددة، و"العُصم"، وهو جراب من الجلد صغير الحجم، له فتحة تقفل بشريطة جلدية، إضافةً إلى "المسب"، وهو جراب لحمل الغذاء، ويحمل على الكتف بسير من الجلد، و"القطف"، وهو جراب أصغر من "العصم"، تحفظ به القهوة، وأيضًا "المشراب"، وهو أداة تحفظ الماء وتجعله باردًا، وتعلق في الهواء الطلق، و"الرهط"، وهو نوع من فرش وأغطية الشتاء. كما تُصنع من الجلود أحزمة الجنابي والخناجر، والمفروشات، والمقاعد الجلدية، ومن الصناعات الجلدية أيضًا: الأحذية (الخف، والنعال)، والدلاء، وقرب الماء، والمزاود وهي أوعية للزاد والأمتعة، والجراب الذي تحفظ فيه الأشياء الجافة، و"السروج"، وهو رحل الدابة (الخيول، والبغال، والحمير)، ويتبعه "اللجام"، و"الرسن"، وكذلك "العياب" وهي سلال كبيرة، وتخزن فيها الحبوب. وفي العصر الحديث ظهرت منتجات جلدية حديثة، مثل: الأحذية، والحقائب، والإكسسوارات، والملابس، والأثاث، وكماليات السيارات.

حرفة صناعة منتجات النخلة في منطقة نجران

لأن نجران منطقة زراعية، تشتهر بالنخيل، لذا نشأت صناعات مرتبطة بمنتجات النخلة، ومنها الخوص، والليف اللذان يجري تنظيفهما وتجفيفهما وإزالة الشوائب منهما، ويصبغ الليف بألوان مختلفة، وتليها عملية النسج بترتيب الليف بطريقة معينة لإنتاج الأشكال المطلوبة، وتشكيل المنتجات المختلفة، مثل: السجاد، والسلال، والمفروشات، والحقائب، والملابس، والأكياس، وغيرها من الأدوات المنزلية والزخرفية.

حرفة صناعة الفخار في منطقة نجران

من الحرف التقليدية التراثية اليدوية في منطقة نجران: صناعة الفخار. وتعتمد هذه الصناعة على الطين الجبلي المائل للاحمرار الذي يتماسك عند تعريضه للنار، بخلاف الطين العادي الذي يتلف عند وضعه على النار. ويقوم الحرفي بخلط الطين بالماء بكمية متناسبة، ليشكله حسب النوع ويدوره على عجلة مدولبة، ثم يتركه تحت أشعة الشمس لمدة يومين حتى يجف تمامًا، ليوضع على النار ويُجهز له مكان خاص، ثم يشعل النار بحطب جذوع النخل، وبعد نحو ثماني ساعات تُخرج  الأواني الفخارية وتنظف وتنسق بالألوان، وتزين بالرسوم التراثية.

ومن أنواع الأواني الفخارية التي تُصنع في منطقة نجران: البرمة الخاصة بطبخ اللحم، والزير والجرة اللتان يحفظ فيهما الماء، والتنور الذي يستخدم للخبز وتحضير المندي، والمداخن والمجامر التي تستخدم للبخور، والمدهن، وهو وعاء لتقديم الأكل، والجمنة التي تستعمل لإعداد القهوة، إضافة إلى التحف المنزلية التراثية.

حرفة صناعة الحلي في منطقة نجران

عرفت منطقة نجران حرفة صناعة الحلي منذ عصور قديمة، باستخدام عدة معادن، مثل: الذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، والبرونز، إضافة إلى الأحجار الكريمة، أو شبه الكريمة. وتنوعت الحلي في نجران، مثل: القلائد المصنوعة من الخرز، مثل: الظفار، والعقيق الأبيض، والأسود، والأحمر، وكذلك اللؤلؤ، والزجاج، والجزع، وتضاف بعضها إلى عرى من الذهب أو الفضة. وتشكل الحلي المصنوعة من الفضة أغلب زينة المرأة في نجران، ومنها ما يوضع حول العنق على شكل قلائد، مثل: اللبة، واللازم، والصمط التي تحتوي على أهداب بأشكال مختلفة، وقد تُطلى بالذهب، أو تُطعم بفصوص أحجار كريمة، ومنها ما يوضع على الرأس، مثل: الدنعة والحلق، بينما تتدلى الخرصان بجوار الآذان، كما تُحلى الأيدي بالحداود والمطال التي تصنع على شكل أساور تحيط بالمعصم، في حين تحلى الأصابع بالخواتم، والأرجل بالخلاخل التي تحتوي أحيانًا على أهداب تحدث رنينًا أثناء المشي، كما يرتدى الحزام حول الخصر. ومع أن الفضة هي المادة الرئيسة لصنع معظم هذه الحلي؛ فإن بعضها ربما يُصنع من الذهب، لكن في حالات محدودة ونادرة، وربما تطلى الحلي الفضية بماء الذهب عوضًا عن صنعها من الذهب الخالص.

حرفة صناعة الحجر الصابوني في منطقة نجران

تعد حرفة صناعة الحجر الصابوني من الصناعات القديمة في منطقة نجران، إذ ظهرت في المنطقة منذ أواخر العصر الحجري الحديث. وعثر على كميات من الحجر الصابوني في موقع الأخدود الأثري تعود إلى فترات تاريخية وحضارية قديمة، مثل: أجزاء من أبدان وحواف وقواعد لأوان مصنوعة من الحجر الصابوني يتميز بقابليته للنحت والتشكيل.

حرفة الصناعات الخشبية في منطقة نجران

نشأت حرفة الصناعات الخشبية في منطقة نجران منذ العصر الحجري، إذ كانت الفؤوس، ورؤوس السهام الحجرية تثبت في مقابض خشبية، ولاحقًا ظهرت الأبواب، والشبابيك، والأواني المنزلية، والأدوات الزراعية والصناعية، إضافة إلى الأقداح، والمكاييل، والصحاف، والصناديق، والسرر، وغيرها، التي تزين بالزخارف الهندسية، والكتابات، والقطع المعدنية. وكان يستخدم في النجارة خشب شجر السدر (الأثل) المجفف، إذ تُصنع منه الأبواب والنوافذ والأقداح الخشبية.

حرف يدوية أخرى في منطقة نجران

توجد في منطقة نجران حرف يدوية أخرى، منها: صقل الخناجر والسيوف، والخصف، والشارح، وصناعة الطبول، وفتل الحبال، وصناعة سلال الجنابي، والحدادة، وصنع الميضاف، وصنع المكانس، وإصلاح الأحزمة.