المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران
المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران، هو أحد فروع المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة في المملكة العربية السعودية، أسسته وزارة البيئة والمياه والزراعة عام 1402هـ/1982م ضمن اتفاقية مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، لتعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة من بعض المحاصيل وتقليل الاعتماد على الاستيراد، في مجال الحمضيات.
مهامه
يعمل المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران على توفير البنية البحثية الأساسية الداعمة لأنشطة المركز من حقول تجريبية نموذجية للأصناف المختلفة من أشجار الحمضيات، والمختبرات الفنية الداعمة، وتحسين وتطوير أساليب الزراعة بما يتوافق مع ظروف البيئة المحلية. وإنشاء مشاتل لإنتاج الفواكه والحمضيات وخاصة الموالح بهدف تلبية الاحتياج المحلي أو الحد من الاستيراد.
وينفذ المركز برامج بحثية لمعالجة التحديات التي تواجه زراعة المحاصيل البستانية والحمضيات، ودراسة الاحتياجات المائية للمحاصيل الرئيسة وتطبيق تقنيات الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه. وتقديم برامج إرشادية وتدريبية للمزارعين والكوادر الفنية على مستوى المنطقة والمملكة.
أقسامه
يشغل المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران مساحة 182 هكتارًا (1827 دونمًا)، في المنطقة الزراعية بحي الغُويْلّة، ويحتوي على آلاف الأشجار، لعمل الدراسات البحثية المختلفة بهدف رفع كمية وجودة الإنتاج ومقاومة الآفات ورفع كفاءة استخدام المياه.
كما يجري المركز تجارب تهدف لخدمة المشروع الوطني في استدامة الزراعة ودعم المزارعين. ومن أقسام المركز: البحث والتطوير، والعمليات الزراعية والمختبرات، والتشغيل والصيانة، والخدمات المشتركة.
بنك الأصول الوراثية
يضم المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران بنكًا للأصول الوراثية فيه أشجار أمهات الحمضيات، تُحفظ وتُدار داخل قوالب متخصصة، وتُستنبَت شتلات الحمضيات من براعمها في بيئة مُلائمة باستخدام نظام محميات زراعية مُطوّر، لمنع دخول الحشرات، والمحافظة على درجة حرارة مناسبة داخل المحمية عبر وسائل تهوية وتبريد فعّالة، من بينها مراوح موزعة على جوانب المحمية، للحفاظ على الصفات الوراثية لأشجار الأمهات واستمراريتها.
ويحتوي بنك الأصول الوراثية على 120 نوعًا وصنفًا من الحمضيات الموجودة في العالم، منها 40 صنفًا من اليوسفي، و40 صنفًا من البرتقال، و20 صنفًا من الليمون، و20 صنفًا من "جريب فروت".
كما أدخل المركز إلى الأسواق السعودية أصنافًا متعدّدة من الحمضيات والفواكه الاستوائية وشبه الاستوائية، وعدد من المحاصيل الواعدة،، جلبها من الولايات المتحدة والبرازيل وشرق آسيا، لإجراء تجارب عليها للتأكد من ملاءمتها للبيئة المحلية، ثم إكثارها ورعايتها، ومنها: العنب البناتي، والحبحب الأبيض.
تجاربه البحثية
ينفذ المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران تجارب وبحوث متخصصة تشمل أصول الحمضيات، وخصوبة التربة، وتغذية الأشجار والتسميد، والري، ووقاية النبات، والمعاملات الزراعية المختلفة، بهدف تزويد المزارعين بتقنيات حديثة وممارسات مُحسّنة لرعاية أشجار الحمضيات، وذلك عبر برامج الإرشاد والتدريب
كما يهدف إلى رفع وعي المزارعين وتقديم الإرشاد الفني لهم بشأن أسس إنشاء وإدارة المزارع المتخصصة في زراعة الحمضيات، من خلال تجارب تطبيقية ترز على اختيار الأصول والأصناف المناسبة، مع مراعاة اختلاف المزايا النسبية لكل منطقة وفق عواملها البيئية مثل نوع التربة وتوفر المياه ودرجات الحرارة.
وأنتج المركز نحو 2.2 مليون شتلة مطعّمة خالية من الأمراض الفيروسية وشبه الفيروسية والبكتيرية؛ إذ اختيرت الطعوم من أمهاتٍ معزولة خضعت للفحص والتحقق لضمان سلامتها، بما يعزّز موثوقية الشتلات المعتمدة ويحدّ من فرص انتشار الأمراض في المزارع. واعتمد أصنافًا محددة لإكثارها تجاريًا وتوزيعها على المزارعين في منطقة نجران وبقية مناطق المملكة.
زراعة النخيل
ساهم المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران في إكثار صنفين من النخيل المنتخبة بزراعة الأنسجة، في مختبرات الأنسجة بالمركز الرئيس في الرياض، عن طريق "النورات الزهرية"، وهما: البياض، والمواكيل، وهما من الأصناف النادرة والمميزة، وبدأ إنتاجها تجاريًا عن طريق شركة متخصصة بالزراعة النسيجية في منطقة نجران عام 2025م.
زراعة المانجو
عمل المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة بنجران على إدخال وزراعة عدد من أصناف المانجو في المملكة، بعد اختيارها من دول عربية وأجنبية تتشابه ظروفها المناخية الجافة أو شبه الجافة مع طبيعة المنطقة ومعظم مناطق السعودية. ومنذ عام 1406هـ/1986م بدأ المركز تجارب زراعة مجموعة من الأصناف، من بينها: الفنداكي، وتومي أتكنز، والهندي الخاص، وجلن زل، وبالمر، وكيت، وسوداني، وفالنسيا برايد، وسنسيشن، وهدن، إضافةً إلى أصناف بذرية.
وضمّ المركز إكثار المانجو إلى برنامج إكثار شتلات الفاكهة، واستحدث حقولًا زراعية إضافية لتلبية الطلب المتزايد من المزارعين على شتلات المانجو.