تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، هي استراتيجية وطنية لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في قطاع التقنية الحيوية، وتمثل الاستراتيجية خارطة طريق شاملة لتصبح السعودية مركزًا عالميًا للتقنية الحيوية بحلول عام 2040م، أطلقها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في 13 رجب 1445هـ/25 يناير 2024م.

تعمل الاستراتيجية على تحسين الصحة الوطنية، ورفع مستوى جودة الحياة، وحماية البيئة، إلى جانب تحقيق الأمن الغذائي والمائي، مع إتاحة الفرص الاقتصادية، وتوطين الصناعات الواعدة، بهدف تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

أهداف الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية

تهدف الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية إلى معالجة التحديات، واستثمار الفرص في قطاع سريع النمو، وأن تكون السعودية مركزًا عالميًّا في مجال التقنية الحيوية بحلول عام 2040م، وتوفير فرص لتعزيز الصحة وجودة الحياة للمواطنين، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق استثمارات ووظائف نوعية، والعمل على تحقيق التكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص، والإسهام في تطوير صناعات جديدة، وتوفير الاستدامة البيئية.

وبحلول عام 2040م تتطلع الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية إلى المساهمة بنسبة 3% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، بإجمالي أثر كلي يصل إلى 130 مليار ريال، وخلق نحو 11 ألف وظيفة نوعية بحلول 2030م ونحو 55 ألف وظيفة نوعية بحلول 2040م، إلى جانب جعل المملكة مركزًا إقليميًّا رائدًا في مجال التقنية الحيوية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030م، والريادة على المستوى الدولي بحلول عام 2040م.

توجهات الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية

تقدم الاستراتيجية الوطنية أربع توجهات استراتيجية، وهي: أولًا: اللقاحات، وذلك من خلال توطين صناعة اللقاحات، للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تطويرها عبر استخدام التقنيات المبتكرة. ثانيًا: التصنيع الحيوي والتوطين، والعمل على إنشاء منصة للتصنيع الحيوي على المسوى المحلي، إضافة  إلى تسهيل تصديره عالميًّا، وتوفير أدوية حيوية في المملكة. ثالثًا: الجينوم، من خلال الإسهام في تأسيس قاعدة معرفية لفهم الجينوم المحلي، والاهتمام بتحفيز سبل الوقاية الصحية مع تعزيز الابتكار، رابعًا: تحسين زراعة النباتات، من خلال تحقيق الاستدامة في الإمدادات الغذائية، كتحفيز الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز الممارسات الخضراء التي تساعد في استدامة البيئة.

الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية ورؤية السعودية 2030

تسهم الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في تحقيق نحو 11 هدفًا استراتيجيًا، مثل: تسهيل الحصول على الخدمات الصحية، والعمل على تحسين قيمة الخدمات الصحية، ودعم الوقاية ضد المخاطر الصحية، والاهتمام بحماية البيئة من الأخطار الطبيعية، والإسهام في توطين الصناعات الواعدة، والعمل على رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية، ودعم مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وتطوير المواهب المحلية، إلى جانب استقطاب المواهب المحلية، ودعم فاعلية التخطيط المالي وكفاءة الإنفاق الحكومي، والعمل على ضمان تحقيق الأمن الغذائي والتنموي، إضافة إلى ضمان الاستفادة من الموارد المائية.  

كما تسهم الاستراتيجية بطريقة غير مباشرة في تحقيق نحو 26 هدفًا استراتيجيًا لرؤية السعودية 2030 بمجالات عدة، هي: حياة صحية، حيث يُعنى قطاع التقنية الحيوية بتحسين الصحة وجودة حياة المواطنين والمقيمين، إلى جانب التصدي للمشكلات الطبية، وذلك لزيادة العمر الصحي للإنسان بمقدار 5 أعوام بحلول 2040م. الاستدامة البيئية، حيث يتسنى لقطاع التقنية الحيوية توفير بيئة مستدامة، وتمكين المملكة من تحقيق أهدافها المرتبطة بوصول صافي الانبعاث الكربوني إلى المعدل الصفري. اقتصاد مزدهر، حيث يسهم قطاع التقنية الحيوية في دعم المملكة من خلال تعزيز اقتصادها ومرونته في تصدى التحديات، عبر رفع مستوى توطين القطاعات غير النفطية، مع تحسين ميزان المدفوعات.