تم نسخ الرابط بنجاح

إبراهيم القاضي

saudipedia Logo
إبراهيم القاضي
مقالة
مدة القراءة 3 دقائق

إبراهيم بن حمد القاضي، (1343هـ/1925م-1441هـ/2020م)، هو مخرجٌ وممثلٌ ومسرحي سعودي، وُلد في الهند، ومن مؤسسي الدراما فيها،ومن رموز الثقافة المشتركة بين المملكة العربية السعودية والهند. تدرب على يديه مجموعة من رواد بوليوود،ولُقب بـ"عملاق الأدب الهندي"،و"الأب الروحي للمسرح الهندي"،أنشأ فرقة مسرحية خاصة، كما أنشأ في نيودلهي مكتبة مسرحية، ويعد من المخرجين المسرحيين وأساتذة الدراما المؤثرين.

كان إبراهيم بن حمد القاضي من فناني المسرح البارزين في الأربعينات والخمسينات الميلادية، وقد ألّف وأخرج أكثر من 50 مسرحية،وأسس بدعوةٍ من الحكومة الهندية مدرسة الدراما وعُيّن مشرفًا عليها مدة 15 عامًا،ثم أسس عام 1427هـ/2006م "مؤسسة القاضي للفنون"،للاهتمام بتاريخ وثقافة الهند والعناية بتراثها، وحاز جوائز وتكريمات عليا، منها جائزة "بادما بوشن" وجائزة "فارس" الفرنسية،وأعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان عام 1440هـ/2019م، عن إنشاء كرسي علمي باسم إبراهيم القاضي تقديرًا لإسهاماته الفنية.

حياة إبراهيم القاضي

ولد إبراهيم بن حمد القاضي في الهند، لأب سعودي من مواليد محافظة عنيزة التابعة لمنطقة القصيم،وكانت عائلته من العائلات التي هاجرت من نجد طلبًا للرزق قبل توحيد السعودية، واشتغل والده حمد القاضي في التجارة واستقر في الهند حيث وُلد أطفاله ونشؤوا وتعلموا، تلقى إبراهيم تعليمه في المدارس الهندية، فيما حرص والده على تدريسه اللغة العربية والشريعة الإسلامية، ما أسهم في انفتاحه على تعدد الثقافات والأديان،إلى جانب تأثره بالفعاليات الثقافية التي كانت تحدث في مكان إقامته.

إبراهيم القاضي والمسرح

انتقل إبراهيم بن حمد القاضي من مسقط رأسه إلى مدينة مومباي للدراسة، وهناك تعرف على أحد المسرحيين الهنديين وتأثر بشغفه واهتمامه بالمسرح، مما كشف عن ميوله الفنية،وأطلق إبداعه في الكتابة، إذ شرع بكتابة مسرحيات إنجليزية متأثرًا بالمسرح الكلاسيكي الأوروبي، لكنه قرر فيما بعد أن يؤسس لخط مسرحي جديد ومدرسة فنية بهوية مستقلة عن المدارس السابقة، فابتعثه والده إلى لندن لدراسة أصول المسرح وقواعده في الأكاديمية الملكية للدراما.

كتب إبراهيم بن حمد القاضي عدة أبحاث أكاديمية في التصميم والإخراج المسرحي، أثّرت في الحركة المسرحية الهندية،وحصل على دعم من رئيس الوزراء الهندي في ذلك الوقت لتأسيس مدرسة الدراما في العاصمة نيودلهي،فمارس التدريس والتدريب والإخراج، وانشغل باكتشاف المواهب الفنية ودعمها،إلى جانب اهتماماته الأخرى، فقد كان مصورًا وممثلًا ورسامًا،وعُيّن مديرًا لمدرسة الدراما 15 عامًا، فيما أسس سابقًا فرقة مسرحية ومكتبة مسرحية في نيودلهي.

جوائز نالها إبراهيم القاضي

نال إبراهيم بن حمد القاضي عدة جوائز داخل الهند وخارجها، ففي عام 1962م تسلم جائزة "أكاديمية سانجيت ناتاك" في الإخراج، وحاز جائزة "بادما بوشن" ثلاث مرات، ثم تسلم أعلى جائزة في "أكاديمية سانجيت ناتاك"، وهي جائزة "الزمالة" لمساهمته مدى الحياة في إثراء المسرح ونهضته، كما قدمت له الحكومة الفرنسية جائزة "الفارس للفنون والكتابة"، وفاز بجائزة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)،وفي عام 1431هـ/2010م، نال جائزة فيبهوهان للفنون.

مهرجان أفلام السعودية يكرم إبراهيم القاضي

كرّم مهرجان أفلام السعودية في دورته الثانية (عام 2015م)، إبراهيم بن حمد القاضي ومنحه النخلة الذهبية، إضافة إلى فيلم وثائقي، وكتاب يوثق سيرته الذاتية.

كرسي إبراهيم القاضي

أعلنت وزارة الثقافة السعودية، في عام 1440هـ/2019م، من نيودلهي، عن تأسيس "كرسي إبراهيم القاضي"، احتفاءً وتقديرًا لإسهامات الفنان إبراهيم بن حمد القاضي الفنية والإبداعية. وقالت وزارة الثقافة: إن الأعمال الرائدة التي قدمها إبراهيم بن حمد القاضي فتحت آفاقًا واسعة في مجالات المسرح والفنون في الهند، وأنجبت جيلًا مميزًا من الفنانين، مضيفة أن القيم الشخصية التي حققها الفنان في المشهد الفني الهندي، إضافة إلى التزامه المستمر في تعليم الآخرين وتنمية مهاراتهم الثقافية، تجد تقديرًا بالغًا في المملكة العربية السعودية. واعتبرت الفنان إبراهيم بن حمد القاضي، "رمزًا للشراكة الثقافية بين المملكة والهند".

الاختبارات ذات الصلة

مقالات ذات الصلة