تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، هو أحد المشاريع الحكومية التي تعنى بشؤون المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية، يقوم على تيسير مهام الباحثين والمهتمين والمختصين الراغبين في جمع المعلومات من مصادرها الموثوقة، ومن مختلف الدول، يقع مقره في المدينة المنورة، أُنشئ عام 1437هـ/2016م، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويشرف عليه مجلس أمناء برئاسة أمير منطقة المدينة المنورة، ويرتبط تنظيميًّا برئيس مجلس الوزراء.

تنظيم مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، قرارًا بإنشاء مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية وتنظيمه بتاريخ 15 رمضان 1437هـ/20 يونيو 2016م. ونص القرار على نقل مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز من مكتبات وقفية ومخطوطات ومقتنيات وكتب نادرة ومجموعات متنوعة، إلى المجمع، مؤكدًا مراعاة شرط الواقف.

أهداف مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

يهدف مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، إلى تحقيق الريادة في مجال إدارة المكتبات الوقفية والمقتنيات النادرة، والمحافظة على المكتبات الوقفية والمقتنيات النادرة، وصيانتها، وخدمتها، وجعلها متاحة للجميع، من خلال الاعتماد على معايير الجودة العالية، والممارسات المهنية.

كما يهدف إلى العناية بالنوادر من المقتنيات التي يملكها المجمع، وعرضها متحفيًّا وفق المستويات والمعايير الدولية، وعمل بحوث ودراسات حولها، مع تشجيع البحث العلمي في مجال اختصاصه، والإسهام في التعريف بالتراث الحضاري العربي والإسلامي المخطوط، وإبراز نشره.

ويهدف المجمع كذلك إلى تطوير منهجية علمية وعملية، للمحافظة على المكتبات الوقفية ذات المحتويات النادرة، ونشر المعرفة والوعي بالمخطوطات، وأهمية الاعتناء بها، وإقامة المؤتمرات والمعارض والندوات عن المكتبات الوقفية، وتنظيمها وفقًا للإجراءات المنظمة لذلك، وبناء قواعد معلومات إلكترونية متقدمة بمحتويات المجمع، وتقديم الخدمات العلمية للأفراد والأجهزة الحكومية والخاصة، والمراكز العلمية وغيرها.

مقتنيات مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

يتميز مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، بامتلاكه مكتبات وقفية، مثل مكتبة المصحف الشريف، والمحمودية، والشيخ عارف حكمت، والمدينة المنورة العامة، والساقزلي، ومكتبات المدارس الأحسائية، والشفاء، والقازانية، والعرفانية، وكيلي ناظري، ومكتبات رباط سيدنا، ورباط الجبرت، ويصل عدد المجموعة الموقوفة إلى 34 مجموعة.

كما يحتوي المجمع على مكتبات مدارس: الإحسائية، والساقزلي، والشفاء، والعرفانية، والقازانية، وكيلي ناظري، إضافة إلى مكتبات أربطة: الجبرت، وسيدنا عثمان، وقرة قرة باش، وبشير أغا، ومكتبات لبعض علماء المدينة المنورة، مثل: محمد إبراهيم الختني، وعبدالقادر شلبي، وعبدالرحمن الصافي، وعمر حمدان، ومحمد نور كتبي، وحسن كتبي، ومحمد الخضر الشنقيطي، وعبدالرحمن الخيال، وعبدالقادر الجزائري، وعمار الأزعر الهلالي، وعبدالعزيز محمد المراكشي، وعباس أحمد صقر الحسيني، ومحمد الرويثي، ومحمد علي المويلحي، وسالم أحمد نعمان، وأحمد عبدالقادر قشقري، ومحمد علي ناصر الصافي، ومحمد حميد الحميد، وعبدالعزيز الربيع، وعبدالله محمد سعد الحجيلي وغيرها.

مخطوطات مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

يحتوي مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية على 1878 مصحفًا مخطوطًا، و84 ربعة قرآنية نادرة، ويعود تاريخ أقدم مصحف إلى عام 488هـ/1095م، وهو بخط علي محمد البطليوسي، وقد كتب على رق غزال، ويتلوه مصحف كتب عام 549هـ/1154م، وهو بخط أبي سعد محمد إسماعيل محمد، وأهدي عام 1253هـ/1837م، إضافة إلى مصحف بخط غلام محيي الدين سنة 1240هـ/1825م، مقاسه 142,5x 80 سم، ووزنه 154 كجم، وأيضًا مصحف أهداه السلطان قايتباي، وهو يمثل تحفة في مجال الخط العربي وفنونه وجماليات الألوان. كما يضم المجمع 15,722 مخطوطة أصيلة نادرة، إضافة إلى المصورات على وسائط متنوعة، إضافة إلى 25 ألف كتاب نادر، ونحو 100 ألف كتاب مطبوع تمثل المكتبة العامة، وكذلك 28 لوحة خطها أمراء وسلاطين، وخطاطون آخرون، منهم ما خطه خطاط المسجد النبوي الشريف عبدالله زهدي، ومعلمه الخطاط حقي، إضافة إلى مجموعة من اللوحات، ومصادر المعرفة والعلم، ومقتنيات وقطعٍ أثرية مثل، الشمعدانات، والمباخر، والسجاجيد، والستائر، منها ستائر من المسجد النبوي الشريف، وأخرى من الكعبة المشرفة، ولوحات لها قيمة تاريخية وفنية وعلمية.

ويعتزم المجمع ضمن خططه إيصال التراث والثقافة إلى فئات المجتمع المختلفة، بمن فيهم الأطفال، من خلال مجموعة من الأجهزة والتقنيات المتطورة، التي حرص المجمع على إيجادها لتخدم أهدافه.

أقسام مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

يضم مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية قسمًا لمعالجة وصيانة المخطوطات والوثائق والكتب النادرة وترميمها وتعقيمها وفق المعايير الدولية، ويعمل بالقسم مجموعة من المختصين والمواد والأدوات اللازمة لمعالجة المخطوطات والوثائق، إضافة إلى مركز الرقمنة والفهرسة الذي يحول المخطوطات والكتب النادرة إلى نسخ رقمية بجودة عالية، مما يتيح نشر المعرفة إلكترونيًا وتمكين الوصول إليها على نطاق عالمي.

وأطلق المجمع برنامج دبلوم علوم المخطوطات بالتعاون مع جامعة طيبة، وهو برنامج أكاديمي لتأهيل المختصين في مجال المخطوطات، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للعناية بالتراث.

الخدمات الرقمية لمجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

يقدم مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية خدمات رقمية عبر الموقع الإلكتروني، وهي: طلب نشر كتاب، وطلب نشر بحث في مجلة المجمع، وزيارة المتحف من خلال تحديد موعد للزيارة، وطلب نسخ إلكترونيّة من المخطوطات أو الكتب النادرة أو إصدارات المجمع العلميّة خلال يومي عمل، إضافةً إلى طلب إيقاف مكتبة أو غيرها من خلال التبرع بالمخطوطات والكتب النادرة، بهدف حفظها وفق معايير وممارسات مهنيّة داخل مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية.

مقر مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية

اتخذ مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية عند تأسيسه مقرًا مؤقتًا في الجامعة الإسلامية، وفي عام 1444هـ/2022م، انتقل إلى مقر مستقل ومُجهز بأحدث التجهيزات التقنية، تبلغ مساحته 8000م2، بالقرب من حديقة وممشى القصواء المتفرع من طريق الهجرة، ويحتوي على قاعات للمخطوطات والمكتبات الوقفية وأُخرى للمكتبة الإلكترونية وقاعة لمكتبة الأسرة، إضافة إلى قاعة متحفية.