تم نسخ الرابط بنجاح
saudipedia Logo
الطبول في العرضة السعودية
مقالة
مدة القراءة دقيقتين

الطبول في العرضة السعودية، هي أدوات إيقاعية تستخدم في العرضة السعودية، والطبل مصنوع من جلد البعير، ويغطى من الوجهين، ويُكسى إطاره بقطعة من القماش.يطغى الجانب الكورالي "الغنائي" في العرضة السعودية على الجانب الآلي، إذ لم تكن بحاجة إلى إدخال آلات ميلودية "لحنية" مثل الربابة، أو لحنية توافقية مثل "السمسمية"، لمحدودية مجال التطريب فيها، فهي رقصة حرب.

اختيار الطبول للعرضة السعودية

يعود اختيار الآلات المصاحبة للعرضة السعودية إلى ثلاثة عوامل، هي:

- الأول، بيولوجي سيكولوجي اجتماعي، إذ يحتاج المحارب قديمًا إلى أناشيد وألحان وإيقاعات تقوي عزيمته، وتُرهب العدو، تكون مصحوبة بأصوات دوي تزيد الحماسة، لهذا أدخلت الطبول بنوعيها.

- الثاني، بيئي، وله تأثير في نوعية الآلات والخامات المستخدمة في صناعة الآلة، سواء أكانت خامات حيوانية "جلد البعير، شعر ذيل الحصان، وبر صوف الخراف"، أو خامات نباتية مثل "جذع النخلة، عصا الخيزران".

- الثالث، القدرة الإبداعية للإنسان، حيث دفعت الفنان الشعبي إلى زخرفة الآلات الشعبية، فرسم على الرق الجلدي، والشراشيب الصوفية الملونة التي تتدلى من طبول التثليث، ويطلق عليها بالعامية "الريث" أو "الدناديش" أو "الكثل".

الطبول المستخدمة في العرضة السعودية

تتلخص الآلات المستخدمة في العرضة السعودية في الطبول، وهي نوعان: طبول كبيرة وتسمى "طبول التخمير"، وطبول صغيرة تسمى "طبول التثليث"، يكون إطار الطبل الكبير مصنوعًا من جذع النخل، ويسمى "البارحي" سُمكه بين 2 إلى 4 سم، بقطر دائري نحو 75 سم، وبعرض نحو 15 سم، وكلما كبر الطبل كان دويّه أقوى،وطبل التثليث يكون أصغر، ولأن طبول التخمير كبيرة بالنسبة لطبول التثليث، تعطي نغمات خفيفة للإيقاع، وتؤدي دور الوحدة الأساسية فيه "النبض".

ضبط الطبول في العرضة السعودية

لا يُضبط الضرب بالطبول على نغمات محددة في العرضة السعودية، كأن تضبط طبول التخمير على النغمة الأولى في المقام، والتثليث على النغمة الخامسة، وانحصر اهتمام الفنان الشعبي السعودي بضبط التثليث على نغمة حادة، والتخمير على نغمة غليظة، وتستخدم في ذلك الطرق البدائية للضبط الصوتي، مثل تعريض الآلة للشمس في الصيف، أو تسخين الرق الجلدي على النار في الشتاء. 

كيفية عمل طبول العرضة السعودية

تعلق طبول التخمير حول أكتاف القارعين بواسطة حزام جلدي، مع إمساك المقبض باليد اليسرى، وضرب الآلة بواسطة عصا سميكة باليد اليمنى، وهي عصا مصنوعة من الخيزران، طولها نحو 30 سم ومنحنية عند طرفها الآخر، يُضرب الطبل من الجانب المنحني مع ميل الطبل إلى اليسار قليلًا، ويُحرك القارع أثناء ذلك جسده في الاتجاهين يمنة ويسرة، ثم يتجه في الاتجاه الآخر رافعًا مشط القدم التي توجد في الاتجاه المضاد، ويثني ركبتيه إلى أسفل قليلًا، ويكون عدد أفراد قارعي طبول التخمير بين 6 و8 أفراد، وكلما كثر العدد أحدث دويًّا ومهابة للعرضة، إذ إن الكثرة ترفع من قيمة الراقصين وحماسهم.

يؤدي قارع طبول التثليث حركات راقصة أثناء الضرب، يرفع فيها اليد اليسرى التي تحمل الطبل ثم يخفضها إلى أسفل وإلى الأمام، مع القفز إلى أعلى قفزتين متتاليتين، ثم جلوس القرفصاء ثم الوقوف مرة أخرى، وتكون الطبول الصغيرة خفيفة ليسهل التحكم فيها، ويلف قطعة قماش حول المقبض حتى لا تؤذي يد الضارب، ويزين الإطار ببعض الشراشيب مثل الطبول الكبيرة، وتسمى بالعامية "الريث" أو "الدناديش"، لأنها تحمل الكثير من الدندشة والزخارف الجمالية، بحيث تعطي شكلًا جماليًّا عند تحريك الطبول.