تم نسخ الرابط بنجاح

المسجد القبلي

saudipedia Logo
المسجد القبلي
مقالة
مدة القراءة دقيقتين

المسجد القبلي، هو أحد المساجد التاريخية بمدينة الرياض، يقع تحديدًا جنوب حي منفوحة، أنشئ عام 1100هـ، سمي بهذا الاسم نسبة إلى موقعه من بلدة منفوحة القديمة، بني على طراز العمارة المتبع في المنطقة الوسطى في السعودية، وهو أسلوب البناء البسيط، ويعد من المباني التاريخية البارزة، وما زالت الصلاة تقام فيه، وهو أحد المساجد التي شملها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية.

يقع المسجد القبلي بالقرب من قصر الإمارة القديم، وقد أمر الملك عبد العزيز آل سعود بإعادة بنائه في عام 1364هـ/ 1945م، إذ جرت توسعته لاستيعاب أعداد المصلين، ثم توالى ترميمه مرات عدة، كان من أبرزها ترميمه عام 1414هـ/1994م.

التصميم المعماري للمسجد القبلي

يتكون المسجد القبلي الذي بُني من مواد أولية، مثل الطين والحجر، واستخدم في سقفه خشب الأثل وسعف النخيل، من بيت الصلاة الذي يأخذ شكلا مستطيلا وتبلغ مساحته نحو 236م2، ومئذنة تقع في الجهة الشمالية الشرقية من بيت الصلاة وتظهر بشكل مربع ويصل ارتفاعها إلى نحو 6م.

يضم المسجد القبلي في الناحية الشرقية "السرحة"، وهي بناء مفتوح تبلغ مساحته نحو 311م2، كما تقع جنوب شرق السرحة غرفة الإمام التي تبلغ مساحتها أكثر من 12م2، ويحتوي المسجد على خلوة المسجد وموقعها أسفل السرحة بمساحة تصل إلى نحو 198,5م2، ومنداه تقع جنوب المسجد بمساحة مستطيلة الشكل تبلغ نحو 12,7م2، وكان الأهالي يجتمعون فيها للمشورة في أمورهم اليومية وتبادل الأخبار.

يقع المحراب الأساسي للمسجد القبلي في بيت الصلاة وسط جدار القبلة، كما يقع بجانبه المنبر ويفصل بينهما عمود حجري بشكل مستدير، ويوجد محراب آخر في خلوة المسجد مجوف الشكل.

تتزين أبواب المسجد بالزخارف الهندسية، وأغلبها تظهر على شكل خطوط مستقيمة ودوائر ومعينات ومثلثات في تشكيلات متنوعة باستخدام عدة ألوان. أما النوافذ فهي خشبية ذات مصراعين، تحتوي على شبكة حديدية من الخارج، وبعضها مزينة بألوان زاهية ورسومات هندسية.

يشتمل المسجد القبلي على أعمدة حجرية تتألف من الخرزات الحجرية المرصوص بعضها فوق بعض، مغطاة بالجص والطين، حيث تحمل هذه الأعمدة كلا من بيت الصلاة والخلوة.

تطوير المسجد القبلي

يُعد المسجد القبلي واحدًا من المساجد المستهدفة بالتطوير في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عام 1440هـ/2018م.

تقدرمساحة المسجد قبل الترميم بنحو 642.85 م²، فيما ستبلغ بعد التطوير 804.32 م²، كما ستصل طاقته الاستيعابية 440 مصليًا بعد انتهاء أعمال تطويره، مقابل 417 مصليًا قبل الترميم.

ويبلغ مجموع المساجد التي ستخضع للتطوير في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية 30 مسجدًا موزعة على جميع مناطق المملكة، وسيتم تطويرها وفق آليات حديثة تضمن تكامل سلامة المواد والتصاميم المعمارية بعد إجراء تقييم دقيق لتاريخ كل مسجد وخصائصه ومزاياه.