تم نسخ الرابط بنجاح

صناعة المنسوجات في السعودية

saudipedia Logo
صناعة المنسوجات في السعودية
مقالة
مدة القراءة 4 دقائق

صناعة المنسوجات في المملكة العربية السعودية، هي إحدى الصناعات الاستهلاكية والتحويلية الخفيفة في المملكة العربية السعودية، وتشمل الغزل وصناعة السجاد والخيام والعباءات والبطانيات والبشاكير والملبوسات، وهي من الصناعات الاستهلاكية التي تعمل على تلبية طلب السوق المحلية المتزايد في هذا المجال.

حددت اللوائح والأنظمة الوطنية في المملكة أنواع المنتَجات النسيجية، وعرّفتها بأنها: كل منتَج تم تجميعه أو إنتاجه في صيغته الخام، أو شبه الخام، أو المصنعة، أو نصف المصنعة، وتتألف حصريًا من ألياف النسيج، بغض النظر عن عملية الخلط أو طريقة التجميع.

تاريخ صناعة النسيج في المملكة

تُعد صناعة المنسوجات من الصناعات التقليدية في المملكة، وقد اشتهرت بعض مناطق المملكة بحياكة السدو، كما ازدهرت هذه الحرفة وتنوعت فنونها، فشملت الخيام والفرش والملابس، والشمائل والأقمشة التي زينت بمختلف الألوان والمناظر والنقوش والرسومات.

كان لمنطقة نجران سمعة خاصة لجودة منتجاتها النسيجية، إذ كان أثرياء شبه الجزيرة العربية قديمًا يتفاخرون بحصولهم على تلك المنتجات ويلبسونها في أعيادهم ومواسمهم، ومنها "البرد" المعروفة بـ "الحبر النجرانية" التي كانت من أعلى الملابس ثمنًا في ذلك الوقت، وهي تماثل المشالح أو البشوت في الوقت الحاضر.

امتدت شهرة منطقة نجران وتواصلت صناعاتها النسيجية التقليدية، من مواد كثيرة، من أبرزها: الصوف بأنواعه، وشعر الماعز، والوبر، والقطن والشاش، والكتان والحرير، مع تزيينها بعدد من النقوش، خاصة المنتجات المصنوعة من الصوف، ومن تلك النقوش: الصِبر، الحامي، الحاجب، النترة الكبيرة والصغيرة، الفرخ، البتحة.

كثير من المنتجات لا تزال تتزين بتلك الزخارف كما في منسوجات المجرة والرداعة وهما فراش صغير، والهدر وهو فراش طويل وعريض، والبساط وهو من الفرش وغالبًا ما يكون أسود، والخرج وهو الحاوية التي كانت توضع عليها الأمتعة على ظهور الأنعام، إضافة إلى البطانة التي تستخدم لتبطين بيوت الشعر من الداخل.

تطور صناعة المنسوجات في المملكة

أسهم تطبيق الأنظمة واللوائح في المملكة في رفع جودة صناعة المنسوجات في المملكة، وقد اشترطت اللائحة الفنية للمنتَجات النسيجية الصادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في عام 1439هـ/2018م، احتواء كل منتَج نسيجي متعدِّد الألياف على البيانات الخاصة باسم جميع الألياف المكونة له ونسبتها المئوية وزنًا، وذلك في ترتيب تنازلي، وتُطبَّق المواصفات القياسية ذات العلاقة لتحديد النسب المئوية للألياف المكونة، مع الأخذ في الحسبان أن التفاوت المسموح به هو 5% من النسب المئوية للألياف الرئيسة المذكورة في البيانات الإيضاحية.

تنظيم صناعة المنسوجات

بالنسبة إلى منتَجات الغزل والنسيج المكونة من أجزاء عديدة، فقد أوضحت اللائحة أنه في حالة كل منتَج نسيجي مكون من جزأين أو أكثر، وليس لهما محتوى الألياف نفسه، فيجب أن يكون للمنتَج بطاقة تبين محتوى الألياف لكل جزء على حدة، ويكون الاستثناء عندما تكون الأجزاء المعنية ليست بطانة رئيسة.

ذهبت المواصفات كذلك إلى أنه عندما يكون المنتج النسيجي مكوَّنًا من أكثر من قطعة لها محتوى الألياف نفسه، وتشكِّل عادة وحدة متكاملة باسم واحد، فيمكن الاكتفاء ببطاقة واحدة جماعية، وفي حالة المنتجات النسيجية التي تحتوي على أجزاء غير نسيجية من أصل حيواني، يجب الإشارة إلى وجود الأجزاء غير النسيجية ذات المنشأ الحيواني في المنتَج النسيجي، وذلك بكتابة عبارة "يحتوي على أجزاء غير نسيجية من أصل حيواني"، وذلك في بطاقة البيانات المثبَّتة على المنتَجات النسيجية المعروضة في السوق.

جودة المنتَجات النسيجية في المملكة

تعزيزًا للجودة والسلامة، دعت المادة الخامسة من اللائحة إلى استيفاء المنتَجات النسيجية المعروضة في أسواق المملكة متطلبات المواصفات الخاصة بالسلامة وصحة المستهلك والمحافظة على البيئة، وذلك من الأضرار التي يمكن أن تُلحقها إكسسوارات المنتج، كالأزرار والحبال والخيوط في ملابس الأطفال، والأضرار التي يمكن أن تُلحقها المواد المستعملة في المنتجات المقاومة للحريق، وكذلك الأضرار التي يمكن أن تُلحقها المواد الكيماوية المستعملة في تصنيع المنتَجات النسيجية، والتحقق من عدم تسرب أو انتقال هذه المواد الكيماوية منها إلى الجلد أو إلى البيئة، وذلك أثناء الاستعمال والصيانة والتنظيف والغسيل.

نمو صناعة المنسوجات في المملكة

تشهد الصناعة النسيجية في المملكة تطورات متلاحقة وفقًا لاتساع السوق الاستهلاكية، وأدّى ذلك إلى تعدد مصانع المنسوجات ونمو أعمالها وأعدادها، وخلال خطة التنمية الثامنة بلغ عدد مصانع المنسوجات في عام 1424-1425هـ نحو 80 مصنعًا، وبنهاية الخطة في عام 1428-1429هـ بلغ عدد المصانع 84 مصنعًا.

ارتفع عدد المصانع العاملة في قطاع المنسوجات ليبلغ عدد منشآت صناعة المنسوجات والملبوسات والجلود في عام 1430هـ إلى نحو 209 منشآت.

بحسب المؤشرات الاقتصادية، ارتفعت استثمارات المصانع عبر الأعوام، إذ بلغ عدد مصانع المنسوجات في عام 2012م نحو 94 مصنعًا، وارتفع العدد في عام 2013م ليبلغ 98 مصنعًا، ثم بلغ 101 مصنعًا في عام 2014م، وتراجع العدد في عام 2015م ليبلغ 85 مصنعًا، قبل أن يرتفع في عام 2016م ليبلغ 93 مصنعًا.

حدث تطور مهم في إجراءات الاستثمار في صناعة النسيج في يونيو 2016م، إذ سمحت الحكومة السعودية للمستثمرين الأجانب بتملك 100% من تجارة التجزئة والجملة، وذلك ما أسهم في دفع عجلة النمو بقطاع النسيج في المملكة.

استثمارات النسيج في المملكة

تواصل تطور أعمال واستثمارات قطاع النسيج في المملكة، وبلغ عدد مصانع المنسوجات المنتجة حتى نهاية الربع الثاني من عام 2022م نحو 103 مصانع. 

قدم الصندوق الصناعي، صندوق التنمية الصناعية السعودية حاليًا، في المملكة دعمه لهذا القطاع من خلال التمويل، إذ بلغ عدد القروض المقدمة لصناعة النسيج في عام 1440 – 1441هـ (2020 م) نحو 3 قروض بقيمة 21 مليون ريال، فيما بلغ عدد القروض التراكمية 132 قرضًا بقيمة 2.56 مليار  ريال. ارتفعت في عام 2021م إلى 2.69 مليار  ريال.